“درب السندادية” بالخارجة يتحول إلى مقلب قمامة

الوادي الجديد: محمد حسنين

على بعد أمتار من أقدم ميادين الخارجة “ميدان الشعلة” يقع درب السندادية بالخارجة، فإذا ذهبت إلى هناك تجد البنيات المتلاصقة لتدل علي تماسك وترابط الواحات، والبيوت المتداخلة والحواري المسقوفة تشعرك بالدفء في برد الشتاء، والجو اللطيف في الصيف توفره لك أسقف الحارات.

 

ويعد أحد المواقع الأثرية الهامة حيث يُعتبر أساس مدينة الخارجة القديمة، ويمثل تاريخ الواحات وتراثها ومن أقدم واشهر الدروب بمدينه الخارجة، وكان يسكن به أقدم عائلات الواحة مثل التراكوة والحرابوة والركابية.

 

وعن تاريخ الدرب، يقول إبراهيم خليل، المؤرخ لتاريخ الواحات، إن تاريخ درب السندادية يرجع إلى نهاية العصر العثماني، وينسب هذا الدرب إلى إحدى العائلات التي وفدت إلى منطقة الواحات في العصر الإسلامي، واستوطنت الخارجة، وهى (عائلة السندادية).

 

ويضيف أحمد مسعود عكاشة، المهتم بتراث الخارجة، أن الدرب يمتد بطول ما يقرب نصف كيلو متر، وهو عبارة عن درب متعرج تتفرع منه عدة حواري صغيرة وعلى جانبيه مجموعة من المنازل السكنية المتلاصقة جميعها مبنى بالطوب اللبن، أما أسقف المنازل والحارات فيغطيها بجريد النخيل.

 

يعاني الدرب الآن من الإهمال حيث تحول الدرب إلى مقلب قمامة كما يؤكد أهالي الوادي الجديد. يذكر محمد علي، أحد السكان، أن الدرب أصبح مقلبا للقمامة “خرابة” بلغة الواحات، ونحتاج إلى جهة حكومية تقوم بالنظافة، ويضيف “مش هنقول يحافظوا عليه لكن يزيلوا أنقاضه ويبقي شارع بدلا من الأنقاض اللي بتعوق المارة”. وتضيف إحدى السيدات بالدرب أن “مباني الطوب اللبن عفا عليها الزمن وبقت المباني كلها مسلح، ومحدش بيرضى من أصحاب البيوت القديمة إنه يبنى ويعيد ترميمه لأنه بقي درب تاريخي، ونحتاج إلى مساعدة المسئولين بسرعة لرفع الأنقاض من المباني المهددة بالإنهيار”.

 

“حلمي تبدد” يقولها مبروك إسماعيل، فنان النحت، وتظهر ملامح الآسي علي وجهه، قائلا إنه قدم مشروع لاستغلال درب السندادية كمزار سياحي في مدينه الخارجة لأحد المحافظين السابقين، ولكنه لم يهتم به واعتبر أن لي مصلحة شخصية، وأنا لم يكن لي أي مصلحة سوي إحياء تراث واحة الخارجة والحفاظ على حرفها وفنونها وكان ذلك بالتنسيق مع فرع ثقافة الخارجة.

 

You must be logged in to post a comment Login