دراما الصعيد في رمضان تناقش الثأر والزواج المبكر والرجل “البركة”

**”خلف الله” و “القاصرات” و “سلسال الدم” نصيب الجنوب من 35 مسلسلا يتنافسون العام الحالي

 

المندرة (خاص):

يحرص كتاب الدراما ونجوم المسلسلات الرمضانية في كل موسم أن يتواجدوا على الخريطة بأكثر من عمل عن المجتمع الصعيدي، ودائما ما تحقق هذه الأعمال نجاحا ليس على فقط أو على ساحة الجمهور المصري بل على المستوى العربي أيضا، ولكن خسارة الدراما لنجومها الذين أبدعوا في مسلسلات مثل الكاتب والمؤلف أسامة أنور عكاشة جعل تواجدها في تراجع، فضلا عن الأزمة المالية التي أفلست كبرى شركات الإنتاج الدرامي، ليكون الإنتاج المنتظر هذا العام 35 مسلسل منهم 20 تم إنتاجهم العام الماضي، بعد أن كانت المنافسة في العام الماضي بين ما يقارب 80 مسلسلا.

 

شهد هذا العام نجوما بارزة في دراما الصعيد على رأسهم النجم السوري جمال سليمان، الذي انحصر طوال ست سنوات في عمله الفني بمصر في الدراما الصعيدية، ومنها “حدائق الشيطان” و “سيدنا السيد”، حيث فضل سليمان أن يخرج من هذا القالب الذي خلق له شهرة واسعة في مصر وأن يتجه بمسلسل آخر للدراما الرومانسية، ونفس الأمر للفنان يحيي الفخراني، الذي قدم العام الماضي رائعة “الخواجة عبد القادر”، والذي حصد به جوائز الدراما الرمضانية في 2013, فضلا عن “الليل وأخره” وأعمال صعيدية أخرى، ولكنه قرر هذا العام الاكتفاء بالعمل الكرتوني “قصص القرآن”، خاصة أن ذهنه معلق بالعمل التاريخي الضخم “محمد علي باشا”.

 

وأهم نجوم الشاشة في دراما الصعيد هذا العام, هو النجم نور الشريف، الذي يعمل في ظل حالة طوارئ لإنجاز عمله “خلف الله”، الذي بدأ فيه متأخرا، قبل حوالي أربعة أشهر من الشهر الكريم، وهو ما يهدد وجوده على خريطة رمضان.

 

الفنان نور الشريف، الذي يعود مرة أخرى إلى الأدوار الصعيدية بعد آخر أعماله عن صعيد مصر، في مسلسل “الرحايا”، والذي عُرض في رمضان 2008، يظهـر من خلاله “خلف الله” بشـخصية جـديدة تماما عما قدمه من قبل، حيث يؤدي دور رجل صعيدي، له بركات كثيرة ويتنبأ بالأحداث قبل وقوعها، ما يجعله في مكانة كبيرة لدى أهل الصعيد، ويحظى بثقتهم ومن ثم يصبح الملاذ للأغنياء والفقراء، ويستخدم هذه الميزة في تأمين حياته والوصول إلى طموحاته.

 

نور الشريف قال إن منتج المسلسل أحمد المهدي رصد مبلغا قدره 26 مليون جنيه كميزانية للمسلسل للخروج بالشكل اللائق، بما يمكنه من المنافسة خلال الماراثون الرمضاني المقبل، مشيرا إلى أن المنتج نجح بالفعل في تسويق المسلسل لعدد من الفضـائيات لعرضه في رمضان المقبل.

 

المسلسل من بطولة الفنان نور الشريف، وأحمد فؤاد سليم، والفنان عبد الرحمن أبو زهرة، وأحمد فهمي، كما يجري حاليا اختيار الفنانة التي ستقوم بالبطولة النسائية أمام نور، والعمل من تأليف الكاتب زكريا السيلي، وإخراج حسني صالح.

 

وتقوم الفنانة داليا البحيري حاليا بتصوير دورها الجديد في مسلسل “القاصرات” مع النجم صلاح السعدني، حيث تجسد داليا شخصية “سعدية”، التي أكدت أنها شخصية جديدة ومختلفة عن الأدوار التي لعبتها من قبل، وتمنت أن تنال إعجاب المشاهدين، فيما أعدت داليا كثيرا لهذه الشخصية، خاصة أنها تحتاج التدريب على اللهجة الصعيدية، والتي تظهر بها داليا لأول مرة.

 

يناقش مسلسل “القاصرات” ظاهرة زواج الفتيات في سن مبكر من رجال متقدمين في السن، ويشارك في بطولة المسلسل كل من ياسر جلال، ولقاء سويدان، وهيثم محمد، وخالد محمود، ومنة عرفة، وملك أحمد زاهر، والعمل من تأليف سماح الحريري، وإخراج مجدي أبو عميرة.

 

صلاح السعدني قال إن العمل شديد الأهمية من وجهة نظره، حيث يناقش قضية القاصرات والتي تفاقمت بشكل كبير في الصعيد والفلاحين، بل وفي الوطن العربي، ولذلك فهي قضية واقعية وموجودة علي أرض الواقع ومناقشتها في الدراما والتحذير من عواقبها شيء لابد منه، مشيراً إلى أنه وجميع من في العمل يقدمون كل ما لديهم لإخراج المسلسل بشكل متميز، بما يتناسب مع قضية القاصرات والأضرار التي تقع علي الفتيات من جراء الزواج المبكر، سواء كانت أضرارا نفسية أو جسدية أو في حياتهن بعد ذلك.

 

أضاف أن المسلسل يمس بشكل كبير حياته الشخصية، حيث أن والدته تزوجت في سن 12 عاما، وأيضا شقيقته الكبرى تزوجت في نفس السن، وأنجبت والدته 12 طفلا وطفلة منهم سبعة أولاد وخمس بنات، ومن هنا فإنه يجسد دوره في العمل وكأنه كتب عن حياته الشخصية، وهذا العمل هو الثاني له الذي يقدمه بالزى الصعيدي بما يتماشي مع مضمونه، حيث كان العمل الأول هو مسلسل “حلم الصعيدي”، بحسب قوله.

 

ومن المسلسلات التي أجلت بسبب الأزمة المالية طوال العاميين الماضيين مسلسل”سلسال الدم”، وأصبح مؤكدا عرض المسلسل في الموسم الرمضاني المقبل، بعد أن استأنف فريق العمل التصوير في مدينة الإسكندرية. وكان مقررا أن يوضع هذا العمل على أجندة المسلسلات في العام الماضي، غير أن الأحداث الطارئة أجلت تنفيذه بالكامل.

 

المسلسل الذي يقوم بإخراجه مصطفى الشال، تم تصويره ما بين منطقة دهشور وأحياء مدينة الإسكندرية ثم محافظة الأقصر، والعمل يناقش العديد من القضايا التي تهم المجتمع الصعيدي.

 

تدور أحداث هذه الدراما في قرى الصعيد، حيث تصر امرأة صعيدية هي “بدرية” تؤديها الفنانة عبلة كامل، على الثأر لزوجها من قتلته متحدية بذلك عمدة القرية، وتقدم الفنانة منه فضالي دور صعيدية تتسم شخصيتها بالانفعال والغضب والغيرة، وتعيش قصة حب مع كريم كوجك، وتتزوجه وتنجب منه ولدا وتتذكر حبها الأول مع ضياء عبد الخالق، وهي في نفس الوقت ابنة العمد.

 

المسلسل من تأليف مجدي صابر، وبطولة عبلة كامل، ورياض الخولي، وعلا غانم، وهادي الجيار، ورشوان توفيق، وجمال إسماعيل، ومجموعة من الوجوه الشابة.

 

الفنانة عبلة كامل قالت إنه لم يتبق من مشاهد المسلسل إلا نسبة صغيرة لم تصور بعد، وهذه تشكل مجموعة من المطاردات في الصحراء، إضافة إلى مشاهد أخرى في الإسكندرية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login