دراسة لرفع خصوبة الأراضي الزراعية تُجمد بسبب الإمكانيات المعملية

قنا: سعيد عطية

دراسة جديدة تقدم بها إسماعيل عمران نصر الدين أحد أبناء محافظة قنا، لنيل درجة الماجستير في العلوم، للمساهمة في استثمار الأراضي الصحراوية في الزراعة، ورفع خصوبة الأراضي الزراعية، وتوفير كمية كبيرة من المياه التي تروي تلك الأراضي، كل ذلك من خلال أحد مخلفات صناعة القصب التي تهلك أو تباع لاستخدامها في صناعات مخالفه للبيئة.

 

يقوم البحث على “اللجنين” وهو نخاع القصب أو قلبه الداخلي الناتج عن فصله من “الباجاس” وهي قشرة القصب بعد عصرها بمصنع السكر، حيث يدخل “الباجاس” المكون من مادة “السيليلوز” في تصنيع الأخشاب متوسطة الكثافة عن طريق إضافة الغراء عليه، بينما يقوم المصنع حاليا ببيع النخاع إلى مقاولين يقومون بإضافته في مواد تصنيع الطوب اللبن.

 

ومن فوائد هذا السماد ” الكومبوست” المصنع من مخلفات القصب أنه غني بالعناصر الطبيعية اللازمة لنمو النباتات مثل الكربون العضوي والنيتروجين، بالإضافة إلى أنه مكون من ألياف قابلة للتشبع بالمياه والاحتفاظ بها وذلك مفيد في الأراضي الصحراوية, كما يستخدم بصورة أساسية في المشاتل لنمو بوادر النباتات.

 

ويقول الباحث إسماعيل عمران نصر الدين، دبلوم دراسات عليا في الميكروبيلوجي الصناعية، أنه عندما شاهد هذه المخلفات الغنية بالمواد العضوية تباع هباء بثمن بخس، فكر في عمل منتج مفيد، عن طريق نمو بعض الكائنات الدقيقة علي النخاع، حيث أنها مواد غنية بالمواد العضوية التي تعتبر مصدر كربوني جيد لنمو هذه الكائنات الدقيقة عليها، وبالفعل تم إجراء بعض التجارب لنمو سلالات معينة من البكتريا على هذه المخلفات هذه السلالات البكتيرية تعمل على رفع القيمة النيتروجينية في هذه المخلفات مما يؤدى إلى رفع كفاءتها التسميدية للأراضي الزراعية، ورفع مستوي خصوبتها، وبقياس مستوي نسبة النيتروجين إلى الكربون يتبين مستوي كفاءة هذا السماد، وصلاحيته لتسميد الأراضي الزراعية أو استصلاح أراضي صحراوية جديدة.

 

ويوضح إسماعيل عقب تقدمه بالبحث لجامعة جنوب الوادي أن اكتمال البحث متوقف الآن على التجارب العملية، حيث أن مدير المصنع الذي يعمل به بدشنا ككيميائي أبحاث، لا يسمح له أو لأحد بعمل أي أبحاث بحجة ضرورة العمل لتواجده رغم أنه وافق من قبل لبعض العاملين في المصنع بإقامة بعض الأبحاث لكن مؤخرا رفض جميع الطلبات التي قدمت له من أجل عمل بحث منهم طلبه، مما دفعه لتغيير صيغة أحد الخطابات منه إلى شئون العاملين بالموافقة على إجراءه بحث دون أي مسئولية على المصنع.

 

ويضيف إسماعيل أنه بعد أن قطع شوطاً كبيراً في بحثه تم اكتشاف الأمر، ليتم تحويله ومسئول شئون العاملين إلى الشئون القانونية، وتوقيع جزاءات عليهم بالخصم، ثم فوجئ بعدها بمدير الشركة يصدر قرار بخصم الأرباح من كل من وقع عليه خصم يبدأ من خمس أيام، بما يعنى خصم اثني عشر إلف جنية من مكافئتي الثانوية، مؤكداً أن هذا لم يثنيه عن استكمال بحثه الذي يحقق نجاحات في النظريات التي طبقها معمليا، بعد وعد منه لإدارة الشركة بعدم التفرغ أو استخدام معامل الشركة، وذلك بعد عمل نصف التجارب العلمية التي أثبتت نجاحاً كبيراً بنسبة القياس المعملي لكنها لم تختبر على النباتات حتى الآن.

 

 

You must be logged in to post a comment Login