دخول الملاعب لنادي “الكرمة” يخلق حالة من السعادة بدير العزب بالفيوم

دير العزب بالفيوم

دير العزب بالفيوم

**إحدى عضوات النادي: نطمئن على أولادنا به.. وسيعود بالفائدة على الفقراء

**المسئولون في الدير: الإقبال على النادي يزداد يومي الأحد والجمعة

**إحدى المعارضات: النادي سيخلق التفرقة

 

الفيوم: ولاء كيلاني

الدير بالمعني المتعارف عليه هي كلمة تطلق على مكان التعبد والصلاة، ولكن لم يعد الأمر كذلك حيث كسر بناء نادي “الكرمة” الرياضي والاجتماعي بداخل دير العزب تلك القاعدة، وكذلك المنشآت الرياضية بدير القديس الأنبا أبرام بالعزب بالفيوم، الأمر الذي أثار وقتها فرحة العديد من العائلات لوجود مكان موثوق به للترفيه، في حين شعر البعض الآخر أن وجود نادي داخل الدير هو انتهاك واضح لقدسية المكان، ولكن تغير الأمر بعد مرور فترة على وجود النادي داخل الدير حيث أكد المسئولون على التزايد المستمر لأعداد الاشتراكات به بجانب الإقبال الشديد يومي الأحد والجمعة.

 

افتتح كل من المطران الأنبا بيشوي والأنبا أبرام أسقف الفيوم، والأنبا صليب الأسقف العام بميت غمر، بحضور صاحب النيافة الأنبا لوكاس أسقف أبنوب والفتح، نادى الكرمة بدير العزب بالفيوم، بمناسبة عيد القديس الأنبا أبرام، وذلك بعد استكمال بقية الألعاب والملاعب والإنشاءات ليكون نادى متكامل في 2 يونيه العام الماضي.

 

يشير المسئولون في الدير، إلى أنهم أنشأوا النادي ليستمتع به جميع أفراد الأسرة الكبار والصغار فكان به ألعاب بسيطة للأطفال يلعبوا بها وتم استكمال بقية الألعاب والملاعب والإنشاءات ليكون نادي متكامل.

 

وأكد المسئولون أن أعداد الأعضاء المشتركون تزداد كثيرا يوما بعد يوما لرغبة الأهالي في مشاركة أولادهم في النادي وممارستهم لرياضتهم المفضلة فهم يرون فيه نادي متكامل به مختلف الألعاب، وفى نفس الوقت يوجد به عنصر الأمان ويكونوا مطمئنين على أولادهم بداخله. ويتواجد الأعضاء في مختلف أيام الأسبوع ويزداد الإقبال عليه يومي الأحد والجمعة وأيام العطل كما يمتلئ عن آخرة أيام الأعياد المختلفة.

 

وبعد مرور فترة على افتتاح النادي قلت حالة الجدل حول وجوده بالدير ولكنها لا تزال قائمة بشكل بسيط، فيقول أنطون إنة مشترك في نادي “الكرمة” الموجود بدير العزب وهو من مؤيدي وجوده جدا لعدة أسباب، أولها لأنة يعتبر نادي اجتماعي ورياضي متكامل فالمكان واسع وبه ملاعب لكرة القدم، وكرة اليد، وبلياردو، و”بينج بونج”، وملاعب للأطفال مزودة بأحدث وأجمل الألعاب، وصالة للجيم، كما يوجد حمام سباحة تحت الإنشاء، ومركز لتعليم قيادة السيارات.

 

وأضاف أنطون: “ثاني نقطة هي أن النادي مناسب لجميع أفراد العائلة من أطفال وشباب وبنات، كما إنني أشعر بالراحة وعائلتي في النادي، فعندما تنزل زوجتي أو أولادي حمام السباحة أكون مطمئن عليهم لأنهم لن يتعرضوا إلى أية مضايقات أو معاكسات به، بعكس الأندية الأخرى التي يتعرض فيها الأطفال والفتيات إلى مضايقات عديدة”.

 

واعترض أنطون، على فكرة تعارض النادي داخل الدير مع قدسيته، قائلًا أن الدير ليس دائما فقط مكان للعبادة بل مجال يشمل الأسرة كلها ففيه مسرحيات وألعاب للأطفال، والهدف منه هو ذهاب العائلة بمحبة لمكان واحد، فعندما تتوافر فيه مع الجانب الديني كل الوسائل الرياضية والاجتماعية سيكون الشعور بالانتماء للمكان أكبر.

 

قالت ميرنا عادل، إنها ضد فكرة إنشاء نادي وألعاب في الدير لأن عدد المقبلين على النادي سيكون قليل وذلك لبعد المكان وعدم توافره في الفيوم نفسها بل في قرية مجاورة هي العزب، كما أن الأطفال أصبحوا ينشغلوا بالجانب الترفيهي عن الصلاة والتعبد في الدير، وأضافت أنها ليست ضد فكرة إنشاء النادي ولكن في أي مكان آخر من الجمعيات أو الأندية القبطية وليس داخل الدير نفسه.

 

أشارت عادل إلى أنها ترى النادي لا محل به للفقراء أو حتى متوسطي الحال، لكنه للأغنياء فقط، فاشتراك العضوية بحوالي 3 آلاف جنيه وليس كل العائلات تملك هذا المبلغ للاشتراك في الدير، بل على العكس المسيحيين في الفيوم أغلبهم من الطبقة المتوسطة الحال، ولا تملك هذا المبلغ لدفعه في نادي مما سيخلق إحساس بالتفرقة بين الناس لشعورهم بالفرق المادي والاجتماعي.

 

وعلى الجانب الآخر، قالت سامية 58 عاما، إنها لا ترى أن وجود الدير يمثل مشكلة فيوجد في الكنائس جزء للأولاد للعب “بلاي ستيشن”، ويكون الأب والأم مطمئنين على أولادهم داخل الكنيسة، لوجود رقابة عليهم وعدم حدوث شي ضار لهم.

 

وترى سامية، أن له ميزة كبرى هي كونها مطمئنة على أولادها وأحفادها الصغار وهم داخل النادي، فهو يمثل مكانا آمنا بعيدا عن أي عمل من أعمال الشغب، كما أن الدير يمثل عالم ديني متكامل فداخلة مدرسة ونادي مما يمثل مكان متكامل يستطع الأولاد أن يصلوا ويدرسوا ويمارسوا الرياضة به، فلا فرق بين جلوس الإنسان بعد الصلاة في مطعم أو في نادي، حسب قولها، كما أن قبول الأنبا أبرام فكرة إنشاء النادي هو أكبر دليل على صحة الأمر وعدم مساسه بقدسية الدير.

 

أكدت سامية، أنها ترى النادي مفيد جدا للفقراء خاصة مع وجود رحلات للنادي بأسعار بسيطة يمكن لمختلف الناس الاشتراك بها أما اشتراكات النادي فلها ميزة إنها ستدخل للدير، وهو يخصص جزء لمساعدة الفقراء والمحتاجين لذا ترى أن هذه الاشتراكات ستعود بالفائدة على الفقراء أيضا.

 

يقع دير السيدة العذراء والقديس الأنبا أبرام بقرية العزب وهي من النواحي القديمة، اسمها الأصلي أرض العرب وترجع الكلمة إلى أنها كانت تعرف بناحية العرب أو بعرب “دموشيه” وغُير اسمها بوضع نقطة على الراء في “العرب” فصارت العزب، ولذلك روعي وقت تحديد مساحة هذه الناحية في تاريخ عام 1230هـ تغيير اسمها من لإزالة الالتباس، كما أنها تبعد عن الفيوم من ناحية الجنوب حوالي 5 كيلومترات، وهو يعد من الأماكن السياحية بها بجانب كونه مزار ديني مسيحي ضخم يتوافد عليه الكثير من الزوار لأخذ بركة الدير.

 

بالدير 6 كنائس وهو يبعد عن دير السيدة العذراء والقديس الأنبا أبرام مسافة 5 كم تقريبا جنوب الفيوم بالطريق المؤدي إلى بني سويف، فيقع بأرض العزب الواقعة بين أرض دموشيه “الحادقة” حاليًا من الناحية البحرية وبين قرية قلهانة من الناحية القبلية، كما يذكر عن بلدة دموشيه إنها تقع في الجهة القبلية من الفيوم وشمال دير العزب وقلهانة، ولا يوجد أي آثار قديمة بالدير سوى كنيسة السيدة العذراء كما أن الدير استخدم بعد انقطاع الحياة الرهبانية فيه كمدافن لأقباط الفيوم وأصبح مزارا عالميا لكل مسيحي.

You must be logged in to post a comment Login