خليل أبو زيد.. بطل “ديرمواس” في مقاومة الإنجليز صانع عيد المنيا

خليل أبو زيد

خليل أبو زيد

المنيا: رشا علي

احتفلت المنيا منذ أسبوع، وتحديدا في الثامن عشر من مارس، بالعيد القومي تعظيما لمقاومة أهالي مركزي ملوي وديرمواس بقيادة خليل أبو زيد ضد الاحتلال الإنجليزي لمصر.

 

وفي حديث مع “المندرة”، روي عادل أبو زيد، نجل شقيق بطل ديرمواس، صاحب شرارة الثورة، وصديق سعد زغلول، ابن عمدة المركز، حياة المقاومة التي عاشها بطل بلد العسل والدم.. ديرمواس.

 

كان خليل دكتورا في الزراعة التي درسها في جامعة لندن وعاد إلى ديرمواس وعمره 27 عاما، لكنه لم يعجبه الوضع لدى عودته وقارن بين الحياة في لندن وفي ديرمواس حيث رأى الذل والاستعباد والظلم للمصريين على يد الإنجليز.

 

قرر خليل إثر ذلك مقابلة المندوب السامي البريطاني للدفاع عن صديقه سعد زغلول، فقد كان وفديا أيضا، وفي سفره وجد معاناة كبيرة فمواعيد القطارات غير منتظمة والمواصلات صعبة، وبعد رحلة شاقة وصل القاهرة ليرحب به المندوب السامي ويعرض عليه العديد من الاغراءات مقابل إطفاء نار الثورة بالصعيد، وترك السياسة للسياسيين، ولكنه رفض أن يخون أصدقاءه.

 

يقول عادل أبو زيد عن عمه: “قرر اشعال نار الثورة بمركز ديرمواس الذي كان وقتها تابعا لمحافظة أسيوط. وفي يوم 17 مارس اجتمع بأهالي المركز في مسجد أولاد محمود واتفقوا مسلمون وأقباط على قطع طريق القطار القادم من السودان والذي يحمل مسئول السجون “بوب”، ولكن لظروف ما أتي القطار يوم 18 مارس متأخرا عن موعده، وتجمع على قضبان السكة الحديد بديرمواس وديروط ما يقرب من 4000 آلاف شخص رافض للاحتلال.

 

لم يقف القطار عند محطة ديروط، والكلام لنجل شقيق أبي زيد، ودخل إلى ديرمواس، وصدم سائقه بوجود 4000 شخص، خشي زيد وقتها أن يتحرك القطار على جثث الأهالي، فاتجه لمسئول المحطة وبعد محاولات عديدة اقتنع أخيرا أن يوقف القطار، فهجم المحتشدون عليه ودخل أبو زيد القطار ليواجه البوب وجها لوجه فرفع الأخير مسدسه في وجهه وتحدث إليه لقدرة أبو زيد على التحدث بالإنجليزية. تمكن المحتشدون من أخذ السلاح من “البوب” والذي راح يساوم أبي زيد واعدا إياه بالتعيين كوزير مقابل أن يتركه، لكنه لم يفعل.

 

ومع اندلاع الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل 8 جنود واصابة العشرات، كسرت أواني فخارية ممتلئة بالعسل على المحطة، ليختلط العسل بدماء الجنود وتسمى ديرمواس ببلد العسل والدم. وبعد انتهاء الاشتباكات، تحرك القطار إلى ملوي ليوقفه الأهالي هناك ويتم انزال الجثث ووضعها في المحطة كنوع من الإهانة والإذلال لكرامة العدو.

 

وبعد شهر تقريبا، والكلام لعادل، ورغم استقرار الوضع بالمركز إلا أن الثوار قرروا تركه خوفا من انتقام الإنجليز منهم، والذين عادوا بالفعل إلى القرية بعد شهر ونصف تقريبا ليتملكوا منها ويطلبون أسماء بعينها بعد تورط بعض المصريين في الغدر بإخوانهم، لتكون نهاية البطل وأعوانه هي الشنق.

 

You must be logged in to post a comment Login