خلود.. بنت الثالثة عشر سنة أصغر وأول فتاة تقود مظاهرات في قنا

**المتظاهرون قالوا عنها بنت بمائة راجل.. ولا تنتمي لأي حزب سياسي

 

قنا: سعيد عطية

شيء مختلف ولافت للأنظار في كل مظاهرة في مصر، لم تعد الفتاة المصرية مشغولة، كما تصورها إعلانات الفضائيات والتلفزيون، بمكياجها أو تسريحة شعرها وملمس بشرتها، أو هيامها بموضة غربية أو مطرب فني، فالمشهد الآن صار مختلفا تماما.

 

مقشة في يدها، فرشاة تلوين، أكياس مأكولات، أكواب شربات، حتى العصي والأسلحة لم تخل أيدي بعض الفتيات والنساء منها، مشاركة منهن في أعمال الحراسة ولجان التفتيش، التي تتواجد في بعض الشوارع خلال أيام الثورة، ولم تكن البنت في بمنئي عن قريناتها في القاهرة، فقد كشف يوم الثلاثين من يونيو عن وجه جديد للفتاة في .

 

خلود محمود خيري محمود، بنت الثالثة عشر من العمر، طالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة نجع حمادي الإعدادية، بنت بـ100 راجل، كما قال عنها المتظاهرون، والدها مدرس بمدرسة الإعدادية بنات، ووالدتها أخصائية اجتماعية، تربت خلود في بيئة بسيطة متوسطة الحالة، هي أكبر أشقائها البالغ عددهم اثنين من البنات وولد، متفوقة في دراستها وتتمتع بدماثة الخلق، كسا وجهها لون الصعيد، وابتسامتها ببراءة الأطفال، ورغم براءتها نزلت إلى المظاهرات وامتلكت شجاعة الرجال، مما جعلها تقود أول مظاهره نسائية، تخرج في مدينة نجع حمادي، تنادى بسقوط حكم الإخوان.

 

“خلود” لا تنتمي إلى أي حركة أو حزب سياسي، ولا تعرف عنهم أي شيء، هي نزلت فقط إلى الشارع لأن الرئيس محمد مرسي لم يحقق ما وعد به، على حد قولها، وأنها ترفض الفساد، وترفض أن يسير هذا النظام على نفس الخطوات التي كان يسير عليه نظام مبارك، ولا ترى لهذا النظام إيجابيه غير أنه جمع الناس على شيء واحد هو رحيله.

 

الفتاة الصعيدية قالت لـ”المندرة” إن حق من قتلوا بعد تولي رئيس منتخب في أعناق هذا الرئيس، داعية الشعب المصري للنزول إلى الميادين من جديد، وتطمح خلود أن يحكم البلد من يحبها ويخاف عليها ويعمل بالليل والنهار ويأخذ حق دم الشهداء قبل إي شيء، ويعمل لكل المصريين، والأهم أن يحقق ما نادت به الثورة “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

 

أضافت خلود أنها لم تشارك في ثورة 25 يناير، لكنها كانت وأسرتها مع الثوار بقلبهم وبالدعاء لهم بالنصر، خلود التي نزلت وأسرتها كاملة إلى المظاهرات، تتمني إن تنتمي إلى تيار سياسي لتحتك بالسياسة عن قرب وتتعرف عليها في ميادين عملها، وتطمع في أن تجد حزب يكون هدفه أفكار الناس وطموحاتهم ويعمل على تحقيقها والتقدم بالبلد.

 

وعن طموحها داخل الحزب، قالت إنها تبحث عن أن تكون عضوه وفقط، وتنظر بعدها إلى المستقبل ثم تقرر ماذا تريد أن تكون.

 

 

You must be logged in to post a comment Login