خطاب الاستقطاب يتواصل في مؤتمر جماهيري للجماعة الإسلامية بالفيوم

كاميرا: رنا ناصف

كاميرا: رنا ناصف

الفيوم: رنا ناصف

استمرارا لحالة الاستقطاب الحادة التي تعيشها مصر حاليا، نظم حزب البناء والتنمية المعبر عن الجماعة الإسلامية، مؤتمرا جماهيريا الاثنين الماضي لمناقشة الوضع الراهن تحت عنوان “مصر الأزمة حقيقية أم مفتعلة .. والشريعة والدستور وحقيقة الاختلاف” والذي غلب عليه خطاب يدعو لمزيد من الانقسام حيث قالت بعض القيادات الإسلامية إنه لا توافق بين الحق والباطل قاصدين العلمانيين الذين قالوا عنهم “قبح الله وجوههم”.

 

وقال صالح شباطة، رئيس حزب البناء والتنمية بالفيوم: “علمنا ان هناك قنابل ستوضع في طريق النظام القائم تحت قيادة د.مرسي لتقويضه”، بينما اعتبر الشيخ عاصم عبد الماجد، القيادي البارز في الجماعة ورئيس حركة الأنصار، عن الشريعة والدستور وحقيقة الاختلاف أن من جاء للمؤتمر جاء بهدف “نصرة ”. وأضاف أن هناك محاولة لهدم الجمعية التأسيسية التي كادت أن تتم عملها واصفا أن ما يحدث هو محاولة لتدمير الوطن.

 

وأشار عبد الماجد إلى أن العلمانيين يعلمون أن الدستور هو منشأ السلطات لذلك يريدون هدمه لاستمرار الفراغ السياسي وللتأكيد على فشل مرسي في إدارة البلاد. وقال إن هناك “حرب تشن على الدين والأمة والرئيس والتأسيسية”، موضحا أن الاختلاف في المادة الثانية هو على كلمة مبادئ فبينما يريد العلمانيون الإبقاء على كلمة مبادئ الشريعة ثم يحرفونها بعد ذلك لأنها “كلمة مطاطة تخلط الحق بالباطل”. ولفت إلى أن المادة تنص على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع بما يعني وجود مصادر فرعية معتبرا أن عدم تحديد هذه المصادر الأخرى “مصيبة”.

 

وقال عبد الماجد “ليس هناك توافق بين الحق والباطل فهذا تنافق. العلمانيون لا يحبون الوطن وهم يريدون إخضاعنا وإذلالنا وإرضاخنا لباطلهم رغم أننا أرضيناهم في البداية وجعلنا لهم ما يقرب من 40 كرسي في التأسيسية وهم لا يملكون أي شعبية. الآن، صاروا هم من يريدون التحكم في الدستور ووضعه. لقد تواضعنا و تنازلنا لهم ولكنهم رفضوا التوافق معنا و فضلوا الاستمرار في باطلهم وغرقوا فيه واليوم نحن السبب في التوتر السياسي الذي نعيشه لأننا لم نكن صرحاء منذ البداية في أننا سنأتي بالشريعة الإسلامية ليس فقط لأنها عقيدتنا ولكن لأنها اختيار الشعب”.

 

وأضاف: نتعرض لتسونامي من البلطجة في التحرير باسم الثورة بعضها سياسي بمعرفة البرادعي وصباحي وبعضها جنائي بمعرفة الفلول وبعضها قانوني بمعرفة أحمد الزند وتهاني الجبالي وآخرها بلطجة إعلامية بقيادة الإعلام الفاسد الباطل. واختتم كلمته قائلا “سنبدأ من جديد سنعتبر أن سنتين مروا هباء وسنقول الحق في وجه كل منافق وخائن وسنغلظ عليهم في القول”.

 

من جانبه، قال الشيخ مصطفي حمزة، القيادي بالجماعة الإسلامية، إن هناك فجوة حقيقية بين من يريدون تطبيق الشريعة وبين الشعب المصري، موضحا أنه يجب على كل فرد يمثل التيار الإسلامي أن يكون سفيرا يعكس الوجه الطيب السمح للإسلام، فالشريعة بسيطة وسهلة فاتبعوا من يعلمها من القادة والدعاة ولا تتبعوا عمرو موسي والبرادعي لأنهم “لا يعلمون”.

 

أما د.عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، فاعتبر إن مستقبل مصر والثورة في خطر والشريعة في خطر لأن هناك من يريد أن يجعل الهوية الإسلامية في هذا الوطن مجرد ديكور. وتساءل دربالة “إذا كان المجلس العسكري غير المنتخب أصدر إعلانا دستوريا مكبلا، أليس من حق الرئيس المنتخب بإرادة شعبية أن يصدر إعلانا دستوريا؟”.

 

واختتم دربالة المؤتمر بالتأكيد على ضرورة مواصلة التأسيسية عملها والتفرقة بين التظاهر السلمي ومن يخرج عن السلمية، مقترحا أن يتم الاستفتاء على الدستور في ورقتين الأولى بالمواد المتفق عليها والثانية للمواد المختلف عليها ويكون الاحتكام لصندوق الاقتراع.

 

وكان لافتا عدد الحضور الكبير في المؤتمر والذي انقسم في خيمتين خيمة للنساء وأخرى للرجال.

 

You must be logged in to post a comment Login