خريجة محو الأمية بدرجة ناظرة مدرسة

الناظرة سهير علي

الناظرة سهير علي – كاميرا: رشا علي

**أبناؤها يدرسون الطب والهندسة بينما تحضر الماجيستير وتأمل في الوصول للدكتوراة

 

المنيا: رشا علي

ثارت على عادات وتقاليد بلدتها، ورفضت الرضوخ لوالدها الذي رفض تعليم بناته بحجة أن البنت ليس لها إلا بيت زوجها، وأصرت علي الالتحاق بالمدرسة بعد أن وصل سنها إلي 13 سنة، لتصبح حاليًا ناظرًا لمدرسى إعدادية.

 

سهير على،50 سنة، ناظرة إحدي المدارس الإعدادية، هي أخت لثلاثة أولاد، بدأت تعليمها في سن 13 سنة، في فصول محو الأمية بقرية شوشة التابعة لمحافظة المنيا، بإيعاز من والدتها التي سعت جاهدةً لتعليمها، ولكن والدها وأشقائها الذكور رفضوا، حيث طلب أخوها الأكبر من والدهم أن يختار بين تعليم أولاده و تعليم ابنته، فاختار تعليم الأولاد، وكان أخاه الأكبر قد وصل إلي المرحلة الجامعية، وبعدها توفي والدها، وسافر أخاها إلي خارج المحافظة ليعمل بمحافظة بني سويف، فساعدتها والدتها على الالتحاق بفصول محو الأمية في سن 13 سنة.

 

وقالت سهير لـ”المندرة” إنها بعد أن نجحت في محو الأمية وتعلمت القراءة والكتابة، قررت استكمال مسيرتها التعليمية، إلا أن أخيها عاد من بني سويف فجأة، وقرر تزويجها لأحد أصدقها، “رفضت، واشترطت أن يكون زواجي بعد أن أستكمل تعليمي، فثار أخي وقام بضربي ضربًا مبرحا، إلا أن موافقة صديقه علي ذلك، كانت سببًا رئيسيا في استمراري بالتعليم”.

 

وتابعت “وصلت لمرحلة الجامعة، وكان مجموعي بالثانوية العامة كبيرًا، فتزوجت وساعدني زوجي على دخول الجامعة، والتحقت بكلية التربية ودرست اللغة الانجليزية، وبدأت عملي وكان عمري وقتها 26 سنة، وكنت أمًا لولدين، وتدرجت في المنصب حتى أصبحت ناظرة للمدرسة التي كان أقصي أحلامي في السابق أن أتعلم بها”.

 

وأضافت سهير أنها الآن أمًا لأولاد يدرسون بكليات الطب والهندسة، بسبب تعليمها الذي ساعدها في تربية أولادها ومساعدتهم في الاستذكار.

 

تقوم سهير حاليًا بإعداد رسالة ماجستير في التربية، وكل أملها في الحياة أن يمد الله في عمرها حتي تحصل علي رسالة الدكتوراة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login