مصر تحصد 4 جوائز في ختام مهرجان السينما الأفريقية بالأقصر

 

**عزة الحسيني: وقعنا 27 بروتوكولاً مع 27 جهة من 21 دولة بإفريقيا والعالم

**إنعام محمد علي: أتوقع أن تفتح مصر ذراعيها لاحتضان وسط وجنوب أفريقيا مرة أخرى خلال 6 أشهر

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق – نيرمين نجدي

على نغمات المزمار والطبل البلدي وفرق الفنون الشعبية، بدأت فعاليات اليوم الختامي للدورة الثالثة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية أمس، الاثنين، على الضفة الشرقية لنهر النيل الخالد بنادي التجديف، بحضور نخبة من نجوم السينما المصرية والإفريقية، على رأسهم ممدوح عبد العليم، إلهام شاهين، ومنال سلامه.

 

وافتتح سيد فؤاد، رئيس المهرجان، اليوم الختامي للمهرجان قائلاً “أخيرا وليس آخراً، وصل قطار الدورة الثالثة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية”، شاكراً كل من ساهم في إنجاح المهرجان، خاصة أهالي محافظة الأقصر، فيما رحب اللواء طارق سعد الدين، محافظ الأقصر، بالحضور والعاملين بالمهرجان.

 

وأعرب المخرج المصري خالد يوسف، عن سعادته بتواجده بالمهرجان، قائلاً إن مصر دائما ما كانت قلب العالم الإفريقي وقارته، وأن من أدرك هذه الحقيقة بطل مصري اسمه جمال عبد الناصر، مشيراً إلى مساهمته في إنشاء الاتحاد الإفريقي، مناشداً الاتحاد عودة مصر إلى أحضان الشعب الإفريقي، فيما أعلنت عزة الحسيني، مديرة المهرجان، عن توقيع 27 بروتوكولاً مع 27 جهة، من 21 دولة بإفريقيا والعالم، قائلة: “سيكون بمثابة كيان جديد للاتصال مع أفريقيا”.

 

جوائز المهرجان

وفي ختام المهرجان، تم إعلان الأسماء الفائزة، حيث حاز الفيلم الرواندي”العفو” للمخرج “جويل كاريكيزي” على جائزة النيل وقناع توت عنخ الذهبي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فيما فاز الفيلم الجزائري “السطوح” للمخرج “مرزاق علوش” على قناع “توت عنخ اّمون” الفضي، وفاز الفيلم السنغالي “بطول شجرة الباوباب” للمخرج “جيرمى تيتشر” على جائزة أفضل إنجاز فني، بالإضافة إلى شهادة تقدير وقناع “توت عنخ اّمون” البرونزي، وحاز الفيلم المصري “دعاء عزيزة” للمخرج سعد هنداوي على جائزة النيل الكبرى.

 

كما حصل الفيلمان التونسي “امرأة في بلد العجائب” للمخرج أحمد الجلاسي والفيلم الجزائري “النهر” للمخرج “عبد النور الزحزاح” مناصفةً على جائزة أفضل إنجاز فني، للأفلام التسجيلية الطويلة، أما في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، ففاز بها فيلمي “عامل العرض” للمخرجة المغربية “مجاه جلاب”، و”رضا” للمخرج المصري رامي غيط، فيما فاز الفيلم الأوغندي “نفوس مسكونة” للمخرج “غودوين أوتواما” في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، وحاز على أفضل إنجاز فني وقناع توت عنخ اّمون الفضي.

 

أما جائزة رضوان الكاشف التي تمنحها مؤسسة شباب الفنانين المستقلين، ففاز بها فيلم “شارع البستان السعيد” للمخرج ميسون المصري، وفيلم “بدون” من نقابة المهن السينمائية المصرية، للمخرج الراحل محمد رمضان وتسلمها المخرج إسلام وفقي.

 

وعبر المخرج الأثيوبي “هايلي جريما” عن سعادته بتواصله مع تلامذته من 18 دولة إفريقية بينهما مصر، من خلال ورشته، مضيفاً أن ما يربطه بحب مصر هو تأثره منذ الصغر بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي ناضل من أجل الدفاع عن حقوق القارة الأفريقية.

 

وانتهت فعاليات المهرجان على أنغام المطرب السنغالي، “ديديه عوض” وفرقته، حيث كانت السنغال ضيف شرف المهرجان في دورته الثالثة.

 

الفن والسياسة

وعلى هامش فعاليات المهرجان، قالت المخرجة إنعام محمد على لـ”المندرة” إن المهرجان في عاصمة طيبة القديمة يأتي في الوقت الذي نحتاج فيه ربط عراقة القارة الأفريقية بعراقة شمال القارة، مشيرة إلى أهمية استغلال قوتنا الناعمة كمصريين خاصة ونحن نعيد الآن المسار الصحيح لعلاقاتنا الخارجية، موضحة إن أفريقيا هي عمقنا الاستراتيجي حيث الأشقاء والأخوة والمصير الواحد، والتي تمكننا من اختراق الحدود والسدود وخلافات الحكام، حيث يتعانق الفيلم مع الأغنية ويلتقي الأخوة الأفارقة مع بعض، متوقعة إنه خلال 6 أشهر ستعود مصر لتفتح أذرعها لاحتضان وسط وجنوب أفريقيا مرة أخرى.

 

شاهد حديث المخرجة إنعام محمد علي:
 

وعن إمكانية عمل فيلم عن مدينة الأقصر التاريخية ومعالمها الأثرية، قالت المخرجة إن الأقصر “ثروة ناعمة ” لأنها تمثل ثلث أثار العالم، وللأسف لم يتم عمل أفلام كثيرة عنها، مشيرة إلى أفلام “المومياء” لشادي عبد السلام و”صراع في الوادي” ليوسف شاهين، و”غرام في الكرنك” لعلي بدرخان، مضيفة إن العالم كله يستقبل الأعمال التي تتحدث عن الحضارة المصرية بشغف، موضحة إمكانية وصول الأعمال للعالمية لكنها لم تستغل بشكل جيد ولم تقدم بشكل مناسب، لوجود بعض “الفرقاء” الذين لا زالوا يرون الآثار “أصناماً”.

 

يذكر أن المهرجان الذي بدأ في 18 مارس، واستمر لسبعة أيام، ضم 139 فيلماً مختلفاً بمشاركة 41 دولة، و5 ورش فنية، و5 معارض بفي الفن التشكيلي، و4 كتب تم إصدارها هذا العام، بمشاركة 150 فنان عربي وإفريقي على رأسهم الفنان القدير “دانى جلوفر”.

You must be logged in to post a comment Login