حوار سياسي مع داعية قناوية عن الأحداث: رب ضارة نافعة

كاميرا: سعيد عطية

كاميرا: سعيد عطية

**جماعة تحكم باسم الدين ولا تفي بوعودها “أمر قاتل” والإقبال علي المساجد أكبر قبل الثورة

**صناع الحياة تطلق مبادرة للتعايش في قنا والرموز الدينية التي اشتغلت بالسياسة خسرت كثيرا

 

 

قنا : سعيد عطية

طريقها هي الدعوة إلى الله في المساجد، لكنها تعتبر أن حكم جماعة باسم الدين دون أن تفي بوعودها هو “أمر قاتل” مع التعميم الذي يمارسه البعض فلا يتم التفريق بين الرموز الدينية التي عملت بالسياسة ولم تواجه الناس بالحقيقة وبين غيرهم من الدعاة.

 

“كل من مارس السياسة خلال الفترة الماضية خرج منها خسران” هكذا ترى الدكتورة أسماء على محمد علي السمكورى، الداعية الإسلامية من مواليد مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا وتبلغ من العمر 28عاما، والحاصلة علي بكالوريوس صيدلة من جامعة 6 أكتوبر لتعمل بعدها بمستشفي نجع حمادي منذ 2008، بالإضافة لأنها المنسق العام لفريق صناع الحياة بمحافظة قنا ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية صناع الحياة بنجع حمادي والذي بدأت رحلتها معهم بحملة لمكافحة المخدرات.

 

تقول: “لو كان هناك تقصير وخطأ من بعض الإسلاميين يجب ألا نقف مكتوفي الأيدي، ويجب علي أى مسلم غيور له عاطفة تجاه دينه ووطنه أن يتقدم ويتسلم الراية بسرعة ويصحح المسار”. ملامح هذا القائد تتمثل في أن تكون لديه العاطفة والغيرة تجاه الدين وحب الله، وألا يقتصر الأمر على جماعة بعينها، كما تقول الداعية القناوية، لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يقصر أمر على فرد أو جماعة، بل بالعكس قال بلغوا عني ولو بأية، معتبرة أنها دعوة صريحة للكل للتبليغ والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. وعن الأحداث الجارية، علقت بقولها “رب ضارة نافعة، لعله يكن خيرا وسبب في صحوة تأخذنا للتحرك وتغيير المفاهيم الخاطئة حتى يرى الناس صورة الإسلام الصحيحة والحقيقية”.

 

“كان يجب على الإخوان المسلمين أن يمتلكوا مرونة في التعامل مع الموقف لكن الله أعلم بما يدور في الكواليس” هكذا قالت الداعية الشابة التي تؤكد على ضرورة الحوار مع الجماعة ودمجها في المجتمع. رفضت أسماء دخول المعترك السياسي بسبب إعلاء المصلحة الفردية فيه وفضلت التأهيل الشخصي للنفس وأن تمارس دورها الإصلاحي عبر الدعوة وصناع الحياة وعملها. وقالت إن الناخبين اختاروا مرشحهم في انتخابات الرئاسة بناء على من توقعوا له أن يفوز بأعلى الأصوات وليس المقتنعين به.

 

رأت الداعية القناوية أن الإقبال على الدروس الدينية من قبل الفتيات في مرحلة الثانوية والجامعة كان أكبر قبل الثورة، علي الرغم من وجود التضييق الأمني، وبعد الثورة التي فتحت الباب أمام الدعوة، فترت همة الناس أو ربما وجدوا الشئ سهلا فعزفوا عنه وانشغلوا بالسياسة والدنيا عن علوم الدين.

 

وعن عادات الصعيد وتقاليده عن السيدات في العمل العام، قالت إن تربيتها وتعليمها ساهما في التحرر المنضبط والتعبير عن الرأي، مع توجيه من الأسرة وبعض الانتقادات أيضا لكثرة عملها وطول وقته. تستعد أسماء للدراسات العليا في مجال الصيدلة في جامعة القاهرة، كما تطمح في دعوة كل الناس والأطياف في قنا للتوحد والتعايش لمصلحة البلد بعيدا عن أى عمل سياسي، مشيرة إلى أن الفكرة في الكواليس وسيتم التقدم بمبادرات لحل المشاكل في الفترة القادمة.

 

You must be logged in to post a comment Login