حملات شعبية في الصعيد تدعمها إدارات المرور لضبط تسعيرة التاكسي

**الحملة بدأت أونلاين على “فيسبوك” من أسيوط وامتدت للمنيا والفيوم وسوهاج بعد نجاحها

 

أسيوط: رشا حمادة

المنيا: رشا علي

حالة من السخط العام في جنوب مصر على التاكسي الذي أصبحت تعريفته لا تقل عن خمسة جنيهات أيا كان مشواره في محافظات صعيدية عهدت الأجرة كثلاثة جنيهات.

 

على إثر هذا السخط، انطلقت حملات شبابية لمقاطعة التاكسي لإجباره على تخفيض أجرته بدءا من أسيوط، الخميس الماضي، وبنجاح الحملة، انتقلت إلى المنيا أمس، فيما تبدأ حملات مماثلة في الفيوم وسوهاج في الأيام القليلة القادمة.

 

اللافت أن هذه الحملة بدأت أونلاين من موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من أسيوط هنا والمنيا هنا إلى أرض الواقع، في نموذج جديد لاستخدام التكنولوجيا لصالح المجتمع.

 

وتحت شعار “مش راكب تاكسي هه”، قاد محمد سيد، منسق الحملة، بعض الشباب الأسايطة من جامعتي أسيوط والأزهر، في وقفة بشارع الهلالي ضد التاكسي. ورفع المحتجون لافتات مكتوب عليها “حرام عليكم إحنا طلبة والمصروف رايح علي التاكسي”، و”بلاش استغلال الطلبة حرام”، و”كفاية 3 جنيه شعب أسيوط غلبان وملوش دخل غير مرتبه المعدوم”، و”ليه 5 جنيه والبنزين موجود ورخيص”، و”هما 3 جنيه ولو مش عاجبك مش راكبك”، “بلاش إستغلال علشان ربنا يباركلك في صحتك والتاكسي”، و”مش راكب التاكسي”.

 

ورغم أن عدد أفراد الحملة كان قليلا في الثامنة صباح الخميس الماضي يتعدى العشرين بقليل، إلا أن السائقين فوجئوا بعدها بيومين بحملة مرورية بشوارع أسيوط بقيادة عادل ذكي، مدير مباحث المرور، واللواء أبو القاسم أبو ضيف، مدير أمن أسيوط، تهدف لضبط تسعيرة التاكسي وإعادتها إلى 3 جنيهات، حتى أن رئيس المباحث ورجال المرور كتبوا على التاكسي عبارة “3جنيه”، في تحرك أراح الكثير من المواطنين.

 

واستوقفت الحملة المرورية أحد سائقي التاكسي وسحبت منه رخصة القيادة بعد سؤال الراكب الذي جاء من قنا عن الأجرة المقرر دفعها، فقال “اتفقنا علي 25 جنيه من موقف الأزهر إلى مستشفي الجامعة”. وعبر أحد المارة من أسوان عن إعجابه بالحملة قائلا لمدير الأمن: “يا ريت يحصل عندنا كده في أسوان الأجرة عندنا 10 و15 جنيه”.

 

وقالت نسمة أحمد، إحدى المحتجات، إنها تدفع من 5 إلى 8 جنيهات من أي منطقة إلى “المعلمين” وكأنها خارج نطاق المدينة، بخلاف استغلالهم لأوقات الحظر التي يكون بها هدوء بالشوارع فيرفعون الأجرة أو يستغلون تأخر الوقت في ظل الظروف غير الآمنة لرفع التسعيرة أو وقت خروج المدارس والموظفين. واعتبرت أن السائقين الذين يرفعون الأجرة بهذا الشكل إنما بدلون على جشعهم واستغلالهم للوضع؛ ففي البداية ارتفعت الأجرة من 2 إلى 3 جنيهات بين أماكن لا تبعد عن بعض كثيرا، كما تقول، وقت عدم توافر السولار وازدحام محطات البنزين، والآن رغم توفر البنزين والسولار، رفعوا الأجرة أكثر مما كانت عليه وقت الأزمة من 3 إلي 5 و8 دون مبرر.

 

وفي المنيا، نسق أحمد ممدوح, منظم الحملة, مع حامد الريس, رئيس الاتحاد النوعي لحماية المستهلك بالمنيا, للنزول لأربعة شوارع رئيسية بالمحافظة ثم مع إدارة المرور ومديرية الأمن التي رفضت نزول أعداد كبيرة خوفا من تحول الحملة لمظاهرة، فنزلوا فقط في شارع طه حسين.

 

وبالتنسيق مع محمد صلاح ومحمد أشرف, قال ممدوح أنه تقرر أن تكون الفعاليات على 3 أيام, وتخرج من على الانترنت لأرض الواقع, يكون يوم الثلاثاء مقاطعة لركب التاكسي, ويوم الأربعاء و النزول للشوارع والحديث والناس, والخميس عدم الركاب التاكسي إلا 3 بجنيه.

 

وبالتنسيق مع إدارة المرور، تم الاتفاق على وضع بوستر على التاكسي يحمل عبارة “التسعيرة لا تزيد عن 3 جنيهات”, على أن يتم الإبلاغ عن أي تاكسي يرفع التسعيرة, من خلال الأرقام التالية, إدارة المرور 0862295919 ومدير المرور 01287133331 ورئيس المرور 01223480141، أو الإبلاغ من خلال الانترنت على هاشتاج #تاكسي_المنيا.

 

وفي أوساط السائقين، تباينت ردود أفعال السائقين ومنهم من سمع بالحملة ومنهم لم يسمع لكنهم أكدوا أنهم لم يتأثروا بالمقاطعة. أما عن التسعيرة، فوافق كل من حنا لبيب ومحمد إبرهيم من أسيوط علي تحديدها للأماكن القريبة، واتفقا على أن السائق يرفع التسعيرة نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار وبالأخص المستوردة ولأن “الزحمة بتاخد بنزين كتير”. وأضاف إبراهيم: “الناس هتجيب منين البلد تعبانة ثلاثة ثلاثة خلي البلد تتعدل بس يا ريت أسعار قطع الغيار تنزل بعد ما تمنها اتضاعف”، فيما غضب سائقون آخرون معتبرين أن هؤلاء “بيحاربونا في لقمة عيشنا”.

 

وقال محمد مرتضي من المنيا “مجتش علينا ده حال البلد”، فيما ذكر آخر فضل عدم ذكر اسمه, أنه يأخذ من الركاب 3 جنيهات على أي مشوار سواء قريب أو بعيد, ولكن في حالة أزمة البنزين تزيد الأجرة, فـ”الرزق بإيد ربنا”.

 

 

You must be logged in to post a comment Login