العلاج بحليب الإبل أمل جديد لمرضى السرطان من أسيوط

دكتور جمال يلقي ندوة في أحد المؤتمرات

دكتور جمال يلقي ندوة في أحد المؤتمرات

أسيوط: رشا حماده

‘‘الفشل نتيجة مفيدة وليست سلبية’’، جملة إتخذها الدكتور جمال جمال عبد الرؤوف بدر، الأستاذ المساعد بكلية العلوم جامعة أسيوط، قسم علم الحيوان، كمبدأ لمسيرته العلمية، التي توجت بحصوله على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم البيولوجية، على بحث طرح فيه علاج لمرض السرطان من المواد الطبيعية مثل حليب الإبل، وأثبتت التجارب نجاجه بنسبة 70%على الفئران وبعض الخلايا السرطانية المفصولة من المرضي.

 

البحث، الذي استغرق إتمامه سبع سنوات من العمل المتواصل، استطاع التوصل إلى بروتين معين معزول من حليب الإبل، يتم تقطيره بطريقة معينة للحصول علي أهم الأحماض الأمينية الموجودة في الحليب للقضاء على الأورام السرطانية والتئام جروح المرض السكري.

 

عن تجربة السنوات السبع بين إخفاقات وإحباط ويأس وأمل، قال الدكتور جمال عبد الرؤوف، إن ما استغرق وقتا طويلا كان مقدار التحكم في الجرعات اللازمة للقضاء على الخلايا المصابة، دون المساس بالخلايا السليمة، لكن لم يكن هناك إخفاقات.

 

وأضاف: كنت على ثقة من الله في النجاح، ولم يكن هناك يأس أو فشل، فأنا لا أعتبر عدم الوصول لنتيجة فشل، بل هو في حد ذاته نتيجة مفيدة، حيث أقوم بنشر النتيجة السلبية ليستفيد منها زميل آخر بجامعة أخرى، لأساعده في توفير الجهد والوقت.

 

أما عن المعوقات التي واجهته، فقال إن هناك الكثير من المعوقات، منها إرتفاع تكلفة الكيماويات، علي الرغم من تمويل البحث من قِبل جامعة الملك سعود، بميزانية 4 مليون جنيه، بالتعاون مع فريق مكون من خمسة باحثين من السعودية، يرأسهم الدكتور جمال، وفريق من كندا، وآخر من فرنسا، وأن حق الملكية مشترك بين مصر والسعودية.

 

لم يكن حصول عبد الرؤوف على تمويل من جامعة الملك سعود “مجرد حظ”، حيث أن معظم الباحثين في مصر يعانون من نقص التمويل، نظرًا لأن ميزانية البحث العلمي لا تتعدى 2%، لكن الجامعة قبلت تمويل البحث بعد أن قدم لهم سيرته الذاتية، التي تبرز حصوله على جائزة التفوق العلمي في السعودية، وكندا، وفرنسا، ونشر خمسة من أبحاثه العلمية في مجلات عالمية.

 

وناشد عبد الرؤوف الدولة مساعدة الباحثين المصريين في التقدم عن طريق توفير المستلزمات والدعم وتذليل العقبات، مؤكدًا أن علي الباحث أيضًا أن يطور من نفسه، ولا يكتفي فقط بلقب “عضو هيئة تدريس”.

 

كان أستاذ جامعة أسيوط قد حصل على درجتي الماجستير عام 2001 والدكتوراه عام 2005، من جامعة باريس 11 الجنوبية بفرنسا، ثم التحق للعمل بجامعة مونتريال بكندا لمدة عامين، حيث قدم هناك فى عام 2008 بحث تناول فيه كيفية معالجة الوباء الكبدى فيروس سي، ونال عنه جائزة أفضل بحث،كما سبق وتم اختياره أستاذا زائرا بجامعة أتاتورك بتركيا.

 

ولم تتبنى أي جهة حتى الآن المشروع لتنفيذه رغم مساعي الباحث الأسيوطي الذي ينتظر تسلم الجائزة في حفل رسمي ربما يكون بداية مبشرة.

 

You must be logged in to post a comment Login