أسيوط تحلم بمصنع للثلج يهدئ سخونة الأسعار

أسيوط: رشا هاشم

تخفيض سعر لوح الثلج على محلات العصائر وخلق فرص عمل جديدة، هي الفائدة التي ستعود على أصحاب محلات العصائر والمثلجات بأسيوط، قلب ، لو أن مصنعا للثلج أنشئ بالمحافظة، التي ارتفعت فيها أسعار الثلج بشكل ملحوظ، وبالرغم من أنها من أكبر محافظات ، وما يوجد بها من مرافق ومميزات دون غيرها، إلا أنها تخلو من مصنع واحد يحل أزمة الكثير من أصحاب المحلات، وتعتمد على الاستيراد من باقي المحافظات.

 

خالد نصر، عامل بأحد محلات العصير بشارع الجلاء بأسيوط، يقول إنهم يشترون الثلج من المورد الذي يقوم باستيراده من محافظتي قنا و سوهاج، ثم يقوم ببيعه لمحلات العصائر والمثلجات، ويبيع اللوح الواحد ب7 جنيهات، بالإضافة لجنيه عن كل لوح يتقاضاهم سائق ‘‘التروسيكل’’ الذي ينقل الألواح، وهي أقل أجرة يتقاضاها السائق، رغم قرب المسافة بينه وبين المحل.

 

السعر الذي يشتري به فارس، الشهير بـ‘‘فواز’’، صاحب محل عصائر بمنطقة وسط البلد، يبلغ من 8 – 9 جنيهات، والمورد الذي يشتري منه يستورد الألواح من سوهاج، وهذا السعر للأيام العادية وفي الشتاء، وبخلاف أجرة السائق، أما في الصيف قد يصل سعر اللوح إلى 12 جنيها، لكنه يقفز قفزة خيالية في ‘‘أيام العدرا’’، وهي مناسبة دينية عند الأقباط، يقومون فيها بزيارة دير السيدة مريم العذراء، فيرتفع سعر اللوح إلي 50 حينها، حيث قدوم الوفود من كل مكان لزيارة ‘‘العدرا’’، وتصل أسعار المشروبات والعصائر هناك إلي 8 إلي 15 جنيها، ويتمني فواز تدشين مصنعا للثلج بأسيوط، بدلا من توريده من قنا وسوهاج، فهذا المصنع سيخفض من سعر لوح الثلج لمحلات العصائر، وقد يصل إلي 3 جنيهات، كما سيساهم في الحد من البطالة عن طريق خلق فرص عمل لكثير من الشباب داخل المحافظة.

 

منذ بضع عقود، كان أكبر مصنع للثلج بالصعيد، يقع في أسيوط، بشارع النيل على جانب شارع الهلالي، بجوار مرشحات مياه حي شرق، وكان ملكا للدولة، حيث تبع للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، لكن منذ عدة سنوات، حل مكانه برج سكني.

 

وكان هناك ثلاثة مصانع أخرى للثلج بالمحافظة، منهم اثنين كانا بالمدينة الصناعية ببني غالب، وهما ملكية خاصة، وتراكمت عليهما الديون والقروض، فأغلقا أبوابهم، أما المصنع الأخير، الذي كان مجاورا لمصنع الأدوية، فأغلقه صاحبه لأنه كان كثير الأعطال.

 

You must be logged in to post a comment Login