حكم حظر حركة “6 إبريل” يثير جدلًا واسعًا في الصعيد

حركة شباب 6 إبريل

حركة شباب 6 إبريل

**”6 إبريل” ببني سويف: محاربة الفكر ليست بالقمع.. ومقراتنا الميادين والشوارع

**إحدى المؤيدات للحكم: القرار صائب وأتمنى أن يأخذ القانون مجراه سواء ببراءة الحركة أو إدانتها

**مسئول الحركة في جنوب الصعيد لـ “المندرة”: إحنا متعودين على الاتهامات الجزافية من عصر مبارك

**مصطفي عاصم من سوهاج: ٦ إبريل أمريكان وباعو البلد

 

بني سويف: أسماء أشرف

المنيا: رشا علي

الفيوم: ولاء كيلاني

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

سوهاج: شيماء دراز

حركة شباب “6 إبريل” من الحركات الثورية التي ساهمت بشكل كبير في الدعوة إلي ثورة 25 يناير وأيدها الكثير من الشباب، ولكن تغيرت الأوضاع كثيرا بعد مرور حوالي 7 سنوات عليها حيث صدر قرار من محكمة الأمور المستعجلة بعابدين أمس بوقف الحركة ومصادرة كل أموالها من مقرات ومنشآت. ورصدت “المندرة” ردود الأفعال المختلفة حول هذا القرار الذي أثار عاصفة من الجدل وحالة من التأييد والرفض داخل محافظات الصعيد.

 

تباينت الآراء بين المحافظات ففي بني سويف رأى البعض أن القرار “متخلف”، حسب وصفهم، واستقبلت المنيا القرار بالضحك والفكاهة، وفي الفيوم صنف البعض القرار على إنه بداية سلسلة من القرارات القمعية، في حين أعلن بعض أهالي الأقصر عن مساندة كافة قرارات الفترة القادمة بغض النظر عن صحتها أو عدمها إلى حين قدوم الرئيس المنتخب.

 

بني سويف

 

وكان رد فعل حركة “6 إبريل” ببني سويف هو إصدار البيان الآتي: “ستعلن حركة شباب 6 إبريل ببني سويف بعد الحكم الصادر ضدها والذي قضي بالحظر والتحفظ على مقراتها خلال الساعات القادمة عن جميع المقرات التي تمتلكها الحركة بالمحافظة وكافة مراكزها وذلك لتسليمها للجهات الأمنية”.

 

وفي تصريح إيهاب خاطر لـ “المندرة”، المتحدث باسم “6 إبريل” والمسئول عن الصفحة الرسمية لحركة “تمرد” ببني سويف، قال إن 6 إبريل تدفع ثمن كونها من أولى الحركات التي وقفت ضد الفساد ودعت لثورة 25 يناير وثمن نضالها من أجل تحقيق مطالب الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وعدم تقديمها تنازلات من أجل تحقيق مطالب الثورة.

 

وأضاف خاطر: “القرار جاء لترهيب الحركة لكنه يزيدنا إصرارا وسيزيد كذلك من شعبيتنا، محاربه الفكر ليست بالقمع أو بأحكام تعسفية ولكن محاربته تكون بالفكر أيضا، سنكمل طريقنا لتحقيق أهداف الثورة أما عن المقرات فمقراتنا الميادين والشوارع”.

 

وعن رد فعل أهالي بني سويف تجاه حظر الحركة، قال مصطفى أحمد، 25 سنة: “ده قرار متخلف يعني إيه كل أما يضايقوا من حد يعملوا قرار حظر”.

 

وقالت نيفين حنا، 20 سنة: “أنا مع القرار ده جدًا احنا عايزين نرتاح من الناس ديه بقا ويا ريت يلغوا كل الحركات.. بلا خنقة”.

 

أما عن هناء إبراهيم، 33 سنة، قالت: “والله أنا مش شايفة إن 6 إبريل عملوا حاجة عشان يتم حظرهم”.

 

وقال محمود سليمان، 44 سنة: “كل اللي كانوا عايزينه الشباب دول الديمقراطية وعشان كده حظروهم، مفيش كلام بعد كده”.

 

المنيا

واستقبل محمد فاروق، منسق حركة 6 إبريل بالمنيا، الحكم بالفكاهة والضحك, قائلًا: “لن يستطيعوا القضاء على 6 إبريل فهي في عقل وقلب كل ثوري فالأفكار لا تموت”.

 

وأكد فاروق أن من يود فعلا القضاء على 6 إبريل يجب أن يقضي على كل من شارك في الثورة, أما عن مقرات الحركة فأوضح أنها ليست لديها مقرات، وأن القرار انتقام من الحركة بسبب مواقفها الأخيرة وخاصة مطالبتها بإسقاط قانون التظاهر, وعلل اختيار التوقيت بالتغطية على قرار إحالة جنايات المنيا لأكثر من 600 متهم للمفتى.

 

وقال منسق حركة 6 إبريل بالمنيا: “إن القضاء في أسوء مرحلة في تاريخ مصر، ونشاطنا مستمر بالعكس سوف نعمل أكثر في الشارع فعملنا لمصلحة الوطن ولن يوقفنا عنه أي حكم أو قرار فهذا القرار زاد عدد المتضامنين مع الحركة والمطالبين بالانضمام لها. وصدوره بهذا الشكل دون وجود أي أدلة ضدنا يعني أن القضاء هو المحظور ولا توجد لدينا أية مقرات حتى يتم الحجز عليها”.

 

واعتبر فاروق أن القرار انتقاما من الحركة بسبب مطالبتهم بإسقاط قانون التظاهر الذي يرسخ دولة الظلم، حسب وصفه، وعن مجموعة الإجراءات التي سيتم اتخاذها ردا على الحكم، قال إنه سيعلن عنها في وقت قريب.

 

أما عن حكم الإعدام بالمنيا فقال إن بذلك يصبح إجمالي المحكوم عليهم 1282 وهو أداة لخلق عنف حقيقي داخل المحافظة، وأن حاليًا تتم دراسة الأمر قانونيا وسيتم الرد بسلمية كما تفعل الحركة دائما، حسب كلامه.

 

وعن موقف الشارع من الحركة عقب صدور قرار حظرها، قال إن الحركة شهدت إقبالا تاريخيا للتقدم على العضوية، بجانب التفاعل الكبير مع “هاشتاج” الذي تم عمله عقب صدور القرار وهو “#كلنا_6إبريل“.

 

وأيد الكثير من أهالي المنيا القرار، حيث قالت (ا.ع) رفضت ذكر اسمها: “إن حركة 6 إبريل متلونين منذ البداية كما أنهم تبع مصلحتهم وهم مثل كثير من الأحزاب وهو ما يساعد على تقسيم الشعب، إذا تجمعت الحركات وتوحدت تحت هدف واحد سيكون أفضل، 6 إبريل مش غلطانة لوحدها كمان اللي قرر الحظر غلط”.

 

وترى نهال جمال, 25 سنة, أن القرار تأخر جدا خصوصاً مع وجود شبهات تحيط بالحركة وأعضائها ونشاطاتهم، وأضافت: “القرار صائب وأتمنى أن يأخذ القانون مجراه سواء ببراءة الحركة أو إدانتها”.

 

الفيوم

 

رفض أعضاء حركة 6 إبريل بالفيوم هذا القرار، وأكدوا أن الحركة ليس لها مقر أو ممتلكات في الفيوم ولكن في القاهرة فقط، وأن كل عملهم هو مجرد أنشطة سلمية وتعبير عن الرأي، وفي النهاية القضاء العادل سيأخذ كلمته، حسب تعبيرهم.

 

محمد علي، طالب 18 سنة، قال: “ما أشبه اليوم بالبارحة، فأنا غير مفاجئ بما يحدث في مصر فالآن نحن في دولة قمعية وصلت إلى منتهاها، فلن أستغرب لو تم حل الاشتراكيين الثوريين غدا، وبعدهم أي حزب ضد النظام الحالي، أنا مختلف مع 6 إبريل نهائيا ولكنني ضد حظرها ومختلف مع الإخوان في كل شي ولكنني أيضًا كنت ضد تحويلهم لجماعة إرهابية، 6 إبريل هي العامل المؤثر في الشارع أكثر من أي حزب “ملوش لزمة”.

 

شيماء أحمد، موظفة، قالت: “أنا مع هذا القرار أحسن خلى البلد تنضف”، بل تراه أنه تأخر، وأن الحركة لا تريد شيئا سوى إرباك الدولة ورفض الجميع فهم ضد مبارك، وضد المجلس العسكري، وضد مرسي وضد السيسي “.

 

الأقصر

 

وفي الأقصر، قال محمد الشقيري، مسئول حركة 6 إبريل بجنوب الصعيد: “إن هذا الحكم الهش هدفه الاستهلاك الإعلامي ومحامينا جاهزين لإلغائه والحركة فكرة وأشخاص وليست شركة يمكن غلقها بجرة قلم، هناك مشاورات في الحملة حول القرار ولكننا لن نتوقف عن الرسم على الحوائط ولن نترك الميادين ومستمرين في ترديد الهتافات”.

 

وأوضح الشقيري: “إحنا متعودين على استمرار مسلسل الاتهامات الجزافية عديمة المنطق بداية من عصر مبارك وحملات التشويه مرورا ببيان المجلس العسكري رقم 69 وصولًا إلى عصر منع التظاهر والتفويض”.

 

ووصف طارق القاضي، 31عاما، محامي من الأقصر، القرار بأنه صائب 100%، وأن هدف الحركة هو البحث عن المكاسب المادية والشهرة الإعلامية وإنها حركة “ملهاش لازمة”، على حد قوله.

 

وقالت هند شرقاوي، 23 عاما، خريجة تجارة وإدارة أعمال: “إنها لا يهمها سوى تحسن أحوال البلد والحصول على وظيفة، وأن أي قرار حاليا سواء كان صواب أو خطأ يجب تقبله حتى يأتي الرئيس المنتخب”.

 

ورأى محمد أحمد، طالب بكلية الطب، أن القرار صائب لأن الحركة كانت تؤيد الإخوان، ووصفهم بأنهم ملونين وليس لهم رأي ثابت وأن تمويل حملتهم خارجي، حسب وصفه.

 

وأشار عبد المنعم عبد العظيم، مدير دراسات تراث الصعيد، إلى أن مصر لا يمكن أن تدار من الشارع، وأن الحركات عبارة عن مجموعة من الشباب استطاعت المؤسسات العالمية أن تستدرجهم بالمال والرحلات الخارجية حتى تحولوا من ثوار إلى مرتزقة، وأن العمل السياسي يكون من خلال الأحزاب أما باقي الحركات فهي غير ثورية، حسب كلامه.

 

سوهاج

 

وفي سوهاج، قال محمد عوض إنه رغم عدم انتمائه لـ ٦ إبريل

فهو يري أن قرار الإلغاء ينذر بحل جميع الكيانات السياسية والفكرية مما يخلق حاله من القمع وظهور الرأي الموحد.

 

قال أحمد عمران ممثل مجلس حركة 6 إبريل بسوهاج: “قبل أي شيء 6 إبريل فكرة والأفكار لا تموت ولا تحظر، أكيد الحكم غير عادل لأنه مخالف لجميع المعاير العالمية التي تتيح حرية الرأي والتي ينص عليها الدستور المصري في الوقت الحالي، وأن الحيثيات التي وردت في الحكم غير منطقية من حيث تشويه الدولة والعمالة والتخابر في ظل وجود نظام مبارك وهو أقوى نظام بوليسي”.

 

ورأى عمران أن هذا الإدعاء يحجم من الحريات التي نادت بها الثورة، وأن كثير من الشباب الثوري استقبل هذا الحكم بالاندهاش لأمرين الأول أن المحكمة غير مختصة طبقا لأحكام القانون، والثاني أن حركة 6 إبريل هي أولى الحركات التي نادت بالحريات والتغير وحقوق المواطنين، حسب تعبيره.

 

وعقب مصطفي عاصم من سوهاج بجملة واحدة: “٦ إبريل أمريكان وباعو البلد”.

 

أضافت نهي سعيد أنها لا تستطيع الرد فلا تعرف الكثير عن ٦ إبريل مؤكدة أنه أصبح من المستحيل معرفة الاتجاهات الخفية لأي كيان.

 

وجدير بالذكر أن حركة “6 إبريل” هي حركة سياسية معارضة ظهرت منذ 6 سنوات على يد بعض الشباب عقب الإضراب العام الذي شهدته مصر في 6 إبريل 2008 بدعوة من عمال المحلة الكبرى وتضامن من القوى السياسية، فتبناه الشباب وبدءوا في الدعوة إليه كإضراب عام لشعب مصر. أغلب أعضاءها من الشباب الذين لا ينتمون إلى تيار أو حزب سياسي معين وتحرص دائما على عدم تبني أيديولوجية معينة حفاظا على التنوع الأيديولوجي داخلها لما تفرضه ظروف البلد من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف.

You must be logged in to post a comment Login