10 رموز نسائية من الصعيد.. تعرف عليهم

رموز الصعيد النسائية

رموز الصعيد النسائية

**سيدات الجنوب يتفوقن في الفن والسياسة والأدب.. ويتراجعن في العلوم

**هدى شعراوي تزوجت في الـ 13.. وثريا حلمي غنت 300 مونولوجًا

 

المندرة: هدير حسن

قلة حضورهن في المشهد العام لا تعني أن الجنوب لا يوجد به رموز نسائية مؤثرة، فالمرأة في صعيد مصر هي المحرك، وهي عماد البيت، وإن كانت البيئة المجتمعية بالصعيد، التي تفرض قيودًا على السيدات، قد حرمتها أو منعتها من أخذ الفرصة التي تستحقها، فهذا لن ينفى عن نساء الصعيد كدّهم، واجتهادهم وبراعتهم.

 

وعلى الرغم من إحاطة المرأة الصعيدية بالعديد من المعوقات، إلا أنها استطاعت أن تثبت للعالم قدرتها على النجاح، وأن تكسر قيود مجتمعها، الذي تفتخر بالانتساب إليه.

 

نعرض هنا في هذا التقرير أبرز الرموز النسائية الصعيدية في مختلف المجالات من السياسة إلى الفن والثقافة، وهذا العرض على سبيل المثال لا الحصر، فالجنوب ملئ بالرموز والعلامات النسائية، مِمَنْ لم تواتهم الفرصة المناسبة بعد.

 

هدى شعراوي

هدى شعراوي

 

هدى شعراوي

هي هدى محمد سلطان، رائدة الحركة النسائية في العشرينيات وما تلاها، ولدت بالمنيا عام 1879 لعائلة كبيرة ذائعة الصيت، حيث كان والدها قائمقام الخديو توفيق، وثروته كانت هائلة قُدرت حتى وفاته بما يقرب 12 ألف فدان.

 

وزوجها علي شعراوي، ابن عمتها، الذي أخذت لقبه، وتزوجته على غير رغبتها، فكان مهتمًا بالعمل السياسي، وكان نائبًا بمجلس شورى النواب عن دائرة المنيا عام 1881.

 

وكان لهدى شخصية قوية استطاعت بها أن تفرض رغبتها في السفر إلى مصر، ومن هناك بدأت عملها الخيري والاجتماعي، وأول ما قامت به مساندة الصحفي أحمد الصاوي، وإرساله إلى فرنسا ليتعلم في السوربون (تعرف على أحمد الصاوي من هنا)، كما أنشات جمعية الطفل علم 1907، وهي صاحبة الدور الأبرز في قيادة الحركة النسائية أثناء ثورة 1919، فكانت تقود التظاهرات النسائية، وتساند زوجها وتشجع دوره بالثورة، كما كانت ترأس لجنة الوفد المركزية للسيدات، وقدمت من خلال هذا المنصب الدعم الكبير للثورة وللحركة السياسية النسائية، كما أنشأت الاتحاد النسائي العربي عام 1944، وتوفيت في القاهرة قادت 13 ديسمبر 1947. (لمعرفة المزيد عن هدى شعراوي).

 

إستر ويصا

إستر ويصا

 

إستر فهمي ويصا

كانت إستر أخنوخ فارس مساندة لهدى شعراوي طوال مسيرتها، وكان لها مواقف مشهودة تُسجل في تاريخ الحركة النسائية، فهي ابنة الجنوب، حيث ولدت في أسيوط في 19 فبراير 1895، لأب كان يعمل محامٍ بأسيوط، وأنشأ بها جمعية خيرية لمساعدة منكوبي الأزمة الاقتصادية، وتزوجت السسياسي البارز فهمي ويصا، في 24 يوليو 1913، الذي ظل عضوًا بمجلس الشيوخ منذ عام 1924 وحتى وفاته في 1952.

 

دورها البارز، هي أيضًا، أثناء ثورة 1919، أهَّلها لحفر اسمها في تاريخ الحركة الوطنية، فكانت دومًا في الصفوف الأولى بالتظاهرات النسائية، والمؤتمرات، مدافعة عن استقلال البلاد، ورافضة للإحتلال الإنجليزي، فقد اشتركت في أول مظاهرة نسائية يوم 16 مارس 1919، وكانت عضوة بالاتحاد النسائي، الذي رأسته هدى شعراوي، وتم اختيارها نائبة رئيسة لجنة الوفد المركزية للسيدات عام 1920، وأسست جمعية العمل لمصر عام 1924، ورحلت عن عالمنا في 28 أغسطس عام 1990 في الإسكندرية، بعد مشوار طويل أثرى مسيرة المرأة المصرية في طريقها لنيل حقوقها، وترك بصمة لا تُنسى في تاريخ مصر الوطني.

 

ثريا حلمي

ثريا حلمي

 

ثريا حلمي

أشهر فنانة مونولوج مصرية، غنت ما يقرب من 300 مونولوج، كانت، وقتها، الوحيدة التي اقتحمت هذا المجال في العالم العربي، لها العديد من المونولوجات بصحبة الفنان إسماعيل ياسين، هي ثريا علي محجوب، التي اشتهرت بـ “ثريا حلمي” ولدت في 26 سبتمبر 1923 في مغاغة بالمنيا.

 

فيلم “أخيرًا تزوجت” كان بدايه دخولها لعالم الفن والسينما عام 1942، وتوالت مشاركتها بالعديد من الأعمال السينمائية التي تعدت الـ 50 فيلمًا، أشهرهم: “الستات عفاريت”، و”الحب بهدلة”، و”الهوا ملوش دوا”، وغيرهم الكثير.

 

وبدايتها مع المونولوج كانت في 1944، الذي ظلت تقدمه لما يقرب من 20 عامًا، وأشهر ما قدمت “ياسيدي عيب”، و”اديني عقلك”، كانت تتميز بخفة دمها وروحها القريبة إلى القلوب، فكانت إحدى علامات الكوميديا في السينما المصرية، وبرعت في التمثيل والرقص أيضًا.

 

قدمت في المسرح بعض الأعمال منها “مع خالص تحياتي” و”لوكاندة الفردوس”، ورحلت في 9 أغسطس 1994، وهي لم تتعدَ الـ 71 من عمرها، بعد مشوار فني ملأت، خلاله، قلوب محبيها بالبهجة، ورسمت على شفاهم البسمة.

 

سامية جمال

سامية جمال

 

سامية جمال

كما أنجب الجنوب نساء عظيمات في السياسة، يفخر أيضًا بفناناته، فقد ولدت زينب خليل إبراهيم محفوظ، التي اشتهرت بـ “سامية جمال” في بني سويف عام 1924، هي إحدى أشهر الراقصات في مصر، حيث بدأت حياتها الفنية في كازينو “بديعة مصابني” في شارع عماد الدين بالقاهرة.

 

من الكازينو إلى السينما حيث بدأت تشارك في الأفلام السينمائية عام 1943، وشكلت في البداية مع المطرب فريد الأطرش ثنائيًا سينمائيًا، وتزوجت الفنان رشدي أباظة، وكانت تتميز بمزج الرقص الشرقي والرقص الغربي مما صنع لها أداء متميز ومختلف عن باقي راقصات جيلها، وتوفيت في الأول من ديسمبر 1994.

 

وقدمت العديد من الأعمال السينمائية أشهرها: “الرجل الثاني”، “موعد مع المجهول”، “ست الحسن”، “عفريتة هانم”، “الشيطان والخريف”، و”كل دقة في قلبي”.

 

سناء جميل

سناء جميل

 

سناء جميل

ومن الراقصة إلى صاحبة الأداء التمثيلي المتميز، الذي تحدث عن نفسه في أعمالها السينمائية والتلفيزيونية والمسرحية، فـ “ثريا يوسف عطا الله”، التي ولدت في ملوي بالمنيا في 27 أبريل عام 1930، كونت لنفسها شخصية سينمائية قوية ميّزتها عن فنانات جيلها.

 

اختار لها الممثل المسرحي زكي طليمات اسمها الفني “سناء جميل”، كانت بدايتها من خشبة المسرح، فشاركت من خلاله بعدة مسرحيات أهمها: “الحجاج بن يوسف”، و”زواج الحلاق”، و”رجل الأقدار، لتنتقل منه إلى السينما وتبرز في دورها بفيلم “بداية ونهاية”، المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، وتتوالى بعده أعمالها المتميزة بأدوار حُفرت في أذهان المصريين، فـ “الزوجة الثانية”، و”المجهول”، و”اضحك الصورة تطلع حلوة”، وغيرهم العديد من الأفلام يشهدن لها بذلك، ولم تقتصر أعمالها الفنية على السينما والمسرح، وإنما كان له بصمتها في الأعمال الدرامية التلفزيونية وقدمت مسلسلات عاشت في وجدان أجيال مثل: “ساكن قصادي” و “خالتي صفية والدير” و”الراية البيضاء”.

 

تزوجت من الصحفي لويس جريس في منتصف السبعينات، ورحلت في 22 ديسمبر 2002 بعد مشوار فني طويل أفنت فيه حياتها.

 

مريم فخر الدين في مرحلة الصبا

مريم فخر الدين

 

مريم فخر الدين

“ملاك السينما المصرية”، اللقب الأنسب عند الحديث عن مريم فخر الدين، ذات الملامح الأوروبية البريئة. ولدت مريم في الفيوم لأب مصري، وأم مجرية في 8 يناير 1933، درست بالمدرسة الألمانية، والتحقت بالسينما عقب فوزها بلقب صاحبة أجمل وجه في مجلة فرنسية، وأول أعمالها “ليلة غرام” عام 1951، وكانت وقتها في الثامنة عشر من عمرها، وتتوالى بعده أعمال سينمائية آخرى، مثل: “رسالة إلى الله”، و”رد قلبي”، “ملاك وشيطان”، و”بئر الحرمان”، و”الأيدي الناعمة”، فقد قدمت مريم ما يقرب من 270 عملًا سينمائيًا. رحلت مريم عن دنيانا مؤخرًا، في 3 نوفمبر 2014، عن عمر ناهز الـ 81. (للمزيد اضغط هنا).

 

كريمة مختار

كريمة مختار

 

كريمة مختار

عطيات محمد البدري، أم لثلاثة رجال وابنة واحدة، هكذا كان دورها الأبرز في مسرحية “العيال كبرت”، وهكذا هو الواقع، فالفنانة كريمة مختار، التي ولدت في قرية ساحل سليم بأسيوط في 16 يوليو 1934، أنجبت من زواجها بالمخرج نور الدمرداش 4 أبناء ثلاثة منهم رجال، أشهرهم الإعلامي معتز الدمرداش، وابنة واحدة.

 

درست الفنون المسرحية، وبدأت مشوارها الفني من خلال برنامج الأطفال الإذاعي “بابا شارو”، وكان يُعرض عليها الكثير من الأعمال السينمائية، ولكن عائلتها كانت ترفض عملها بالسنما، إلى أن تزوجت المخرج نور الدمرداش عام 1958، الذي ساعدها على اختراق الشاشة الفضية من خلال فيلم “ثمن الحرية” عام 1964، لتتوالى بعدها أعمالها المسرحية والتلفزيونية، التي لم تنقطع عنها إلى الآن.

 

اشتهرت “كريمة” أو كما أُطلق عليها مؤخرًا بعد دورها في مسلسل “يتربى في عزو”، “ماما نونا” بأدوار الأم، وأبرز هذه الأدوار قدمته من خلال أعمالها الدرامية مثل: “الحفيد” و”ساعة ونص”، و”البخيل وأنا”، و”الحارة”، و”الفرح”.

 

سوزان مبارك

سوزان مبارك

 

سوزان مبارك

الشخصية النسائية الأكثر جدلًا في مصر، منذ ما يقرب من 20 عام، فهي زوجة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، الذي رحل بثورة شعبية في 25 يناير 2011، يعتقد كثيرون أنها أحد المتسببين بها.

 

ولدت سوزان صالح ثابت لأب مصري يعمل طبيب، وأم إنجليزية، في مطاي بالمنيا في 28 فبراير عام 1941، درست علم الإجتماع بالجامعة الأمريكية، وبعد زواجها حصلت على الماجيستير، وكانت طوال فترة رئاسة مبارك مهتمة بالأعمال الخيرية والعمل المجتمعي، فكان لها الكثير من الأنشطة في مجالات حقوق المرأة والطفل، ومحو الأمية.

 

كما دشنت مشروعات ثقافية واجتماعية منها مشروع الأسرة، الذي أفرز مهرجان القراءة للجميع عام 1993، واكنت رئيسة اللجنة القومية للمرأة، وتراست جمعية الرعاية المتكاملة، وجمعية الهلال الأحمر المصري.

 

وتنتهى سيرة زوجها مبارك الرئاسية، ولكن تزال آثارها باقية، التي يرى كثيرون أن رغبة سوزان في توريث ابنها جمال حكم مصر، هي غايتها، التي أوصلت مصر إلى ما شهدته من فساد سياسي قبيل رحيل مبارك، ولكن تظل هذه الأقاويل بلا مصدر يؤكدها. (تعرف أكثر على زوجة مبارك)

 

عواطف عبد الرحمن

عواطف عبد الرحمن

 

عواطف عبد الرحمن

ولدت عواطف بقرية الزرابي، جنوب اسيوط، في أربعينيات القرن الماضي، لأب بخيل وأم متفتحة، فأستاذة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، صاحبة سيرة ذاتية مختلفة.

 

فوالدتها، التي طُلقت من أبيها، كان لها الأثر الأكبر في تنمية عواطف ثقافيًا وفكريًا، فقد كانت تحرص على تشجيعها على القراءة وزيارة المتاحف والإطلاع، وساندتها في جميع مراحل حياتها. وانتقلوا هي وأمها وأخاها إلى القاهرة عام 1946، وتعلمت عواطف بإحدى المدارس الثانوية، التي التحقت بعدها بكلية الآداب قسم الصحافة.

 

فور تخرجها رشحها خليل صابات، أستاذ الإعلام الراحل، للعمل بجريدة الأهرام، وتم تعيينها معيدة بكلية الإعلام عام 1972.

 

وكان لعواطف مواقف سياسية شديدة الوضوح، أبرزها رفض اتفاقية كامب ديفيد، وهو الرفض الذ كلفها السجن في سبتمبر 1981، ولكن يأتي اغتيال السادات ليتم الإفراج عنها في ديسمبر من نفس العام. (تعرف عليها أكثر من هنا).

 

منى مكرم عبيد

منى مكرم عبيد

 

منى مكرم عبيد

البرلمانية السابقة التي ولدت في قنا، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، وعضو مجلس الشورى الأسبق، تخرجت من جامعة هارفارد بالأمم المتحدة وشغلت مناصب عديدة، منها خبيرة للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكانت عضوة بعدد من الأحزاب المصرية منها الوفد، والغد، والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

 

السياسي مكرم عبيد، وأحد رموز ثورة 1919، هو صاحب التأثير الكبر في حياة منى، فأخذت من عمها الاهتمام بالعمل السياسي والشان العام، ولها كتاب عنه بعنوان “مكرم عبيد مواقف وكلمات” رصدت به أبرز المواقف الحياتية له، وحاولت أن تستكمل مسيرة حزب الوفد من بعده، فكانت أول امرأة تشغل منصبًا بالهيئة العليا للحزب.

 

لها أيضًا مؤلفات عديدة بالإنجليزية والعربية والفرنسية، وحصلت على وسام جوقة الشرف برتبة ضابط من الرئيس الفرنسي ساركوزي وذلك لدعمها للعلاقات المصرية الفرنسية، ومازالت منى مكرم عبيد تدرس خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *