مراقب طيور: أسوان قبلة الطيور المهاجرة

واتر البحري

واتر البحري

 

**الصعيد يستقبل هجرات الصقر الحوام والطيور المائية والعقاب السهول والبريتوري واللقلق الأبيض والأسود والبجع

**نسر الأوزون في حلايب وشلاتين والأوز المصري في أسوان مهددان بالانقراض بسبب الصيد

 

القاهرة: هدير حسن

ولأن الإنسان يظن دومًا أنه الأوحد على هذا الكوكب، وأنه مسار الكون، فإن معرفة يسيرة بعوالم الكائنات الأخرى قادرة على تحطيم أوهامه، وإظهار ضآلته، وهو ما استطاع واتر البحري، الناشط البيئي ومراقب الطيور، أن يشير إليه في ملتقى الفوتوغرافيا الشهري، الذي أُقيم بساقية الصاوي بالقاهرة، مساء أمس، بعد أن عرض جانب من حياة الطيور وعالمها الخاص في مصر والهجرات السنوية التي تحتويها منطقة جنوب مصر.

 

واتر، البورسعيدي صاحب الثمانية والعشرين ربيعًا، انجذب للطيور، وأصبح شغوفًا بنمط حياتها منذ كان في الثانية عشرة من عمره، حتى أصبحت الطيور مهنته، وعشقه الأول، الذي يسبح وراءه في عالم آخر أينما حلت، فقد أوضح واتر، خلال اللقاء، أن الأمر بدأ بمتابعة طائر الصقر البلدي في أثناء إقامته ببورسعيد، وبعدها كانت حديقة المنتزه القريبة من منزله، هي أول لقاء له بأنواع أخرى من الطيور، فعكف على ملاحظتها، وتتبع سلوكها.

 

في مصر، التي يعتبرها واتر “عنق الزجاجة في رحلة الطيور المهاجرة”، 33 منطقة تستهدفها الطيور، خلال رحلة هجرتها من أوروبا إلى أفريقيا، والعكس، أهمهم في الصعيد، حيث أسوان والمنيا والبحر الأحمر، وتعتبر منطقة السد العالي، وبحيرة ناصر، هي عروسة احتواء الطيور المهاجرة في الجنوب، كما تعتبر محمية علبة، قرب منطقتي حلايب والشلاتين، هي الأكثر احتواءً للطيور المهاجرة والمقيمة، لأنها تتميز بالتنوع البيولوجي الواسع، إلى جانب مناطق الظهير الصحراوي في المنيا، ومناطق ساحل البحر الأحمر بداية من رأس غارب والعين السخنة، وحتى حلايب والشلاتين، مرورًا بالقصير، كما أن بحيرة قارون ووادي الريان بالفيوم وجهة عدد من الطيور المهاجرة.

 

ويقدر عدد الطيور المهاجرة إلى مصر، حسبما يقول واتر، بمليار طائر سنويًا، وأنواعهم تتراوح ما بين 300 و350 نوعًا، بخلاف 100 نوع مقيم من الطيور. وأشار واتر، في حديثه لـ “المندرة”، إلى أنواع الطيور التي تتجه إلى الجنوب خلال رحلة هجرتها، ومن بينها الصقر الحوام، والطيور المائية، والعقاب السهول، والعقاب البريتوري، واللقلق الأبيض والأسود، والبجع، كما أوضح ما يتعرض له أنواع أخرى من الطيور المقيمة للصيد والقنص، مما يهددها بالأنقراض، مثل طائر نسر الأوزون في حلايب والشلاتين، والأوز المصري في أسوان، والذي كان يعتبره الفراعنة كائنًا مقدسًا، وكانوا يرسمونه على جدران المعابد.

 

وفي أثناء اللقاء، تم عرض فيديو يشرح كيف يمارس واتر عمله؟ وأشار واتر في الفيديو إلى ضرورة أن يأخذ في الاعتبار كل من يتعامل مع الطبيعة ضرورة ألا يتعد حدوده معها، وأن مهنة مراقبة الطيور تحتاج من صاحبها أن يتفاعل مع الحيوانات والطيور حتى تطمئن له، وأن يكون دائمًا بحوزته الكاميرا، والبوصلة، والصفارة، وحذاء البرك (الكوزلك).

 

جاليري الصور: تعرف على الحيوانات والطيور التي تسكن أسوان هنا وهنا على حياة برية في مصر لم تراها من قبل.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *