حسن القاياتي.. الشاعر المنياوي الذي لم يكمل تعليمه بالأزهر

حسن القاياتي

حسن القاياتي

**والده نُفي إلى الشام بسبب “عرابي”.. وهو نُفي إلى سيناء بسبب “سعد”

 

المندرة: هدير حسن

في قرية القايات بمركز العدوة داخل المنيا، تجد أشهر مساجد القرية يحمل اسم القاياتي، أنشأه عبد اللطيف بن حسين بن علي بن عبد الجواد القاياتي، والذي يعد أحد كبار رجال القرية، الذي كانت سلالته، التي جاءت من بعده، تحمل معها سيرة الجد العطرة، فالسيد عبد اللطيف هو جد حسن القاياتي، الشاعر والأديب المنياوي.

 

وفي الصعيد، وتحديدًا بالقرية التي يحمل اسمها، ولد حسن بن محمد بن عبد الجواد بن عبد اللطيف القاياتي عام 1883، وسط أسرة صوفية تهيم حبًا في آل البيت، ويشاع أن جذور عائلته تنتهي إلى الصحابي أبي هريرة، وتربى حسن تربية دينية قويمة، وحفظ القرآن الكريم في سن صغيرة، وانتقل من قريته إلى القاهرة ليتعلم في الأزهر الشريف، ولكن على الرغم أنه لم يكمل تعليمه في الأزهر، وفضّل أن يتحصل العلم بنفسه، إلا أن كثيرين ما زالوا يرون فيه أحد علماء الأزهر الشريف.

 

والده كان له باع في النضال الوطني، الذي نُفي بسببه إلى الشام، فوقت ثورة أحمد عرابي عام 1882، كان الشيخ محمد عبد الجواد القاياتي، أحد المؤيدين لها، وأكبر الداعمين لتحركها، وبسبب ذلك، تمت ملاحقته من قِبل سلطات الإحتلال الإنجليزي بعد سيطرتهم على مصر، فقرر أن يذهب إلى الشام، ليحتمي من بطشهم، وهناك، قضى 4 سنوات دونها في كتاب حوى مذكراته، وهو “نفحة البشام في رحلة الشام”، الذي ضم المعلومات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية كافة عن منفاه.

 

ويبدو أن حسن القاياتي ورث النضال عن والده، فوقت اندلاع ثورة 1919، شارك بها القاياتي من خلال خطبه، التي ألهبت حماس كثيرين، وكان يشاركه القمص سرجيوس إلقاء الخطب فوق منابر المساجد في القاهرة، مما اضطر الإنجليز، وقتها، إلى نفيهما إلى سيناء.

 

أسلوب حسن الشعري كان يتميز بالبساطة، والارتباط بالحياة اليومية للناس، وكان ينشر شعره بالمجلات والصحف المختلفة، مثل: كوكب الشرق، والأهرام، والرسالة، ثم جمع هذه الأشعار في ديوان أسماه “ديوان القاياتي” عام 1910، كما كان له مقالات في نقد الأدب والشعر، وأساليب الكتابة المعاصرة، وله قصيدة شهيرة، كتبها تعقيبًا على ما فعلته قوات الإحتلال الإنجليزي بأهالي مدينتي البدرشين والعزيزية في 25 مارس 1919، فكتب يقول:

 

أوما علمتم ما جرى .. بالبدرشين من الدمار

سلبوا الحلي من النساء .. وخربوا البلد العمار

 

قبل يوليو 52، كان حسن القاياتي عضوًا بمجلس النواب، كما كان عضوًا بالمجمع الللغوي عام 1942، وتوفي في 22 أكتوبر 1957.

 

You must be logged in to post a comment Login