حركة تنقلات واسعة لمعلمي أبو قرقاص بالمنيا وسط استياء عام

كاميرا: أحمد سليمان

كاميرا: أحمد سليمان

المنيا: أحمد سليمان

تشهد إدارة التعليمية بالمنيا حركة تنقلات واسعة للمعلمين، في الفترة الحالية، مما أثار غضب أولياء الأمور والمعلمين وطلاب المدارس، وبرغم تثبيت عدد كبير من المعلمين إلا أن العجز بالمناطق النائية لا زال قائما، حيث أغلقت مدرسة شبيبة الشرقية لعدم وجود مدرسين.

 

وأوضح مسئولو الإدارة أن المدارس القريبة من المدينة تشهد زيادة في أعداد المدرسين، في حين تعانى المدارس الكائنة بالقرى النائية من العجز في بعض مدرسي المواد.

 

وقالت إحدى المدرسات ممن طبق عليهم قرار النقل للتدريس في إحدى المدارس النائية “لم اعترض على نشرة النقل ولكنى اعترض على التوقيت فالنشرة في شهر مارس أي أنه باقي على الامتحانات حوالي شهر، وهذا التوقيت غير قانوني ونتج عنه أن معظم المدارس ليس بها مدرسين، لأن النقل للمعلم المساعد فقط، والكل يعلم أن المعلم المساعد ليس له في الكادر، ومع ذلك يعمل بجد ونشاط وجدوله لا يقل عن 24 حصة في الأسبوع”.

 

وأضافت مدرسة أخرى “أنا مريضة بمرض خبيث، ولا أقوي على السفر، فكيف أقوم بتنفيذ قرار النقل مع وجود أكثر من كمسيون طبي يثبت صحة كلامي”، وتساءلت ثالثة “لماذا أقوم بتنفيذ أمر النقل؟ وغيري لم يتم نقله.. الواسطة والمحسوبية مازالت مستمرة”.

 

وأشار أولياء الأمور إلي أن قرار النقل ليس في صالح التلاميذ، لارتباطهم بعلاقات قوية مع معلميهم، وهذا ما أكده خالد محمد خالد، ولي أمر أحد الطلاب بالمرحلة الابتدائية، مضيفا “ابني رفض الذهاب إلى المدرسة”.

 

وقال محروس محمد، طالب بالصف الخامس الابتدائي، “إحنا خدنا على المدرسين من أول السنة، كان ممكن ينقلوهم السنة الجاية”.

 

وأقترح أحد الأخصائيين الاجتماعيين قيام الأخصائي بالتدريس داخل الفصل، لافتا إلى أن عدد الأخصائيين يصل لثلاثة آلاف أخصائي يحصل جميعهم علي الكادر، وتابع “كما خرج قرار بتعيين الأخصائيين، لماذا لا يخرج قرار من المحافظ بإلزام الأخصائي بالتدريس بالفصول في حالة العجز لحل أزمة المعلمين؟ خاصة لأن الأخصائي لا يقوم سوى ببعض الأعمال الكتابية”.

 

وشدد مدير إحدى المدارس على أن قرار نقل المعلمين في هذا التوقيت أخل كثيرا بالعملية التعليمة، ولم يفيدها بأي شئ، لأن معظم المعلمين لم يستجيبوا للنقل، ولجئوا إلى الأجازات هربا من قرارات النقل، لتصبح معظم المدارس خالية من المدرسين، مشيراً إلى أن بعض المدرسين ممن قاموا بتنفيذ أمر النقل، بدوا في حالة نفسية سيئة وغير متحمسين للقيام بمهمهم الوظيفية وغير مستعدين لتدريس مناهج مواد أخرى، والتعامل مع تلاميذ جدد، وتابع”كان من الأفضل أن تأتي حركة التنقلات بعد الامتحانات وليس قبلها”.

 

ووجه محمد الحمبولي، رئيس مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان بالمنيا، سؤالا لمسئولي بالمحافظة قائلاً “إلى متى يستمر هذا العبث؟ وإلى متى كلما تحاولون حل مشكلة تجعلون منها مشاكل أكبر ضحيتها المعلم والتلميذ والعملية التعليمة كلها؟”.

 

وطالب الحمبولي مسئولي التعليم بالمحافظة بالدقة في التوزيع الجغرافي عند نقل المعلمين، وكذا الدقة في توقيت اتخاذ القرارات والبعد عن المحسوبية والواسطة، مشيراً إلى أن سوء إدارة مسئولي التعليم بالمنيا في كافة الإدارات التعليمية بالمحافظة، يخالف برنامج رئيس الجمهورية، مضيفاً “ولو أنهم غير قادرين على تنفيذ برنامج الرئيس، فالأفضل لهم أن يستريحوا في بيوتهم”.

 

You must be logged in to post a comment Login