حركات سياسية ترفع الكارت الأحمر لأربع محافظين بالصعيد

المحافظين

المحافظين

**أحزاب وقوى سياسية تطالب بإقالة محافظي المنيا

** المتحدث باسم “6 إبريل” في الفيوم: المحافظ كأنه شغال لمكان تاني غيرنا

**مصدر بالدستور بالمنيا: طالبت بتغيير المحافظ أما فاحت ريحة فساده

**منسق حملة “مش عايزينك” بالأقصر: البلد بقت عبارة عن زريبة

 

سوهاج: شيماء دراز

الفيوم: ولاء كيلاني

المنيا: رشا علي

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

“هما في وادي والناس في وادي”.. هذه المقولة هي ما يعبر عن العلاقة بين المحافظين والمواطنين بالمحافظات حاليا حيث انتشرت العديد من الحملات وتوجهات للقوى السياسية والحركات الثورية مثل “تمرد” و”6 إبريل” لإقالة عدد من المحافظين بالصعيد كالمنيا وسوهاج والفيوم والأقصر بسبب بعدهم عن المواطنين وعدم تحسن أحوال المحافظات منذ توليهم وحتى الآن بل تتدهور وتزداد سوء.

 

محتاجة راجل

وطالبت عدد من القوى السياسية بإقالة اللواء محمود عتيق, محافظ سوهاج، وبدأ طلب الإقالة من قبل حزب الوفد حيث أوضح أحمد جلال، السكرتير العام بالحزب، أن المحافظ لم يقدم أي جديدا يذكر للمحافظة، وأنه يجب إقالته خاصة بسبب أداء المحافظة المتواضع جدا.

 

وأكد جلال: “المحافظة بتعاني من مشاكل كتيرة وده معناه إنها محتاجة حد قادر إنه ينميها ويشوف مشاكلها ويحلها, سوهاج محتاجة راجل يفهم الشارع مش يفضل قاعد طول الوقت في مكتبه”.

 

وعقدت اللجنة التنسيقية للأحزاب بسوهاج اجتماعا للمطالبة بإقالة المحافظ ووافقت على ذلك أحزاب الدستوري الحر، العربي الناصري، الجبهة الديمقراطي، المصريين الأحرار، الخضر المصري، الوفاق الوطني، ومصر الحديثة، بجانب حزب الوفد الذي بدأ بالمطالبة من الأساس.

 

وبالإضافة للأحزاب، طالب أيضا ممثلو القوى السياسية والحركات الثورية بالمحافظة بإقالة المحافظ، حيث أصدرت حركة “تمرد” بيانا نص على: “في أولى اجتماعات المكتب التنفيذي بعد اعتماده رسميا مع المحافظ قرر المكتب أن يعمل على مشاكل سوهاج واحدة تلو الأخرى وألا يعرضوا جميع المشاكل التي تخص المحافظة في اجتماع واحد حتى يتمكن المحافظ من العمل على حل هذه المشكلة”.

 

وجاء بالبيان أن أعضاء المكتب التنفيذي اتفقوا على أن تكون أولى المشكلات التي يتم عرضها هي مشكلة التعريفة التي يعانى منها جميع المواطنين بلا استثناء وذلك لكثرة المستغلين لحال المواطن البسيط، وأن المكتب عرض المشكلة على المحافظ وعدة حلول لها لا تحتاج إلا قرار منه فقط، وأنه أعطى فرصة للمحافظ أسبوعا ليتمكن من الاجتماع مع المسئولين من إدارة المرور لتفعيل التعريفة، وأنه مر حوالي شهر على عرض تلك المشكلة التي وعد المحافظ بحلها سريعا ولم يصدر قرارا، وأن المكتب التنفيذي يتابع بشكل يومي مع مكتب المحافظ والسكرتير العام للمحافظة تطورات الأمر ولكن دون جدوى، مع تأكيد المكتب للمحافظ على أهمية إصدار قرار يحمي المواطنين من استغلال بعض السائقين، حسب ما جاء بالبيان.

 

وأكد إسلام الريان، مسئول حركة تمرد بسوهاج، على أنه في حالة تقديم المكتب أو أحد أعضاء تمرد طلب شخصي للمحافظ من حقه ألا يستجيب له، وأن الحركة تعمل من أجل خدمة أهل سوهاج وتقف دائما مع المصلحة العامة، وأضاف: “هنحارب أي مصلحه خاصة، هي دي يا سيادة المحافظ حركة تمرد اللي ادعيت عليها إنها بتشتغل لمصالح شخصية”.

 

ودعا الريان المحافظ ليس باسم تمرد فقط إنما باسم الشارع السوهاجي إلى النزول من محل إقامته إلى مقر عمله متخذا “السرفيس” للتنقل ليعلم ما يعانيه المواطنون وهل هي مصلحة عامة أم شخصية، حسب وصفه.

 

وأضاف مسئول حركة تمرد بسوهاج: “بندعو المحافظ لو كان واحد من أعضاء المكتب التنفيذي قدم طلب مصلحة شخصية انه يعرضها واحنا أول ناس هنقف ضده”.

 

وفيما يخص ما قام به المحافظ في مركز طما، قدم له الريان الشكر والتقدير، وأكد أن سوهاج 11 مركزا وليس مركز واحد فقط، وتابع: “وعن موضوع إن تقييم حركة تمرد من غير مصدر، فالحركة بتدعو أي جهة معنية إنها تعمل استطلاع رأي للمواطنين في الشارع وتعرف النتيجة بنفسها، وبتدعوك قبل كل ده انك تتخلى عن المنافقين الموجودين معاك ومع كل نظام سابق”.

 

وتتساءل حركة تمرد في بيانها عن تسمية ميدان باسم الشهيد “الحسيني أبو ضيف” وسبب عدم اتخاذ القرار حتى الآن، وكذلك عن سبب عدم التحقيق مع أحمد السيد أبو راشد، مدير رقابة تموين أخميم، الذي ثبت عليه بالدليل توزيع أسطوانات الأنابيب من سيارة الموزعين أمام أحد المفتشين بـ 30 جنيها، حسب نص البيان.

 

واختتم البيان قائلا: “حركة تمرد تتحرك في الشارع من أجل الشارع وتقيمكم لتستمعوا إلى هموم الشارع وتعيشوا مع المواطنين في جميع مشاكلهم. تقييمنا لك لا يقلل من دورك أو مجهودك ولكن نحتاج منك المزيد والمزيد، وتمرد بكل أعضائها في جميع المراكز مستعدون لعمل إحصائية بالعديد من المشاكل التي يعيشها الأهالي وقد لا تحتاج إلا قرارا منك ولكن للأسف لم يصل صوتها لك لأي سبب كان”.

 

وأعلن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم للمحافظ وطالبوا بإقالته، وذلك من خلال العديد من الحملات على موقع “فيسبوك” منها صفحة “معا لإقالة محافظ سوهاج”.

 

محافظة تانية

وتعاني الفيوم من أوضاع سياسية واجتماعية مضطربة ولم تكتف حركة تمرد برفض سياسية المحافظ ولكنها تعتبره غير موجود بسبب تجميعه للفلول حوله دائما، حسب وصفهم، فيقول أحمد عبد التواب، المسئول الإعلامي لحركة تمرد بالفيوم، إنهم اتخذوا موقف ضد المحافظ الحالي، وإنهم يعتبروه غير موجود لأسباب عديدة منها اصطحابه لرموز النظام السابق “الفلول” معه وجعلهم يتصدرون المشهد وكذلك خلال لقائه بالمستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت السابق، كممثلين عن شعب الفيوم وتجاهل شباب وقيادات الأحزاب والحركات السياسية والثوار، حسب تأكيده.

وتابع عبد التواب حديثه لـ “المندرة” قائلا: “الأوضاع الاقتصادية في الفيوم من فترة زي ما هي مفيش حاجة بتتغير، ومواطن الشارع العادي مش حاسس بأي تحسن من وقت وجوده في منصب المحافظ، الزبالة زي ما هي في الشوارع، وأزمات الصرف الصحي مستمرة، وأزمة البوتاجاز”.

 

وفيما يتعلق بانتشار بعض الأقاويل باتخاذ حركة تمرد موقف ضد كافة المسئولين في مصر بسبب مطالبتهم بمطالب سياسية معينة حسب أهوائهم وعدم استجابة المسئولين لها، يؤكد عبد التواب أن هذا الكلام عار تماما من الصحة، وأن أعضاء تمرد بالفيوم، لم يدخلوا مكتب المحافظ ولا مرة منذ تولية، قائلا: “احنا مش عايزين منه حاجة لينا”.

 

ويشرح محمد شعبان، المتحدث باسم حركة “6 إبريل” في الفيوم، أنه مع إقالة المحافظ ولكنة لا يرى فائدة من المطالبة بإقالة المحافظ من الحكومة الحالية، وأنه ضد الفكر الذي يسيطر الآن على النظام وضد الحكومة كلها، وتابع: “لو راح المحافظ، هييجي واحد تاني يكمل نفس فكر الحكومة، مشكلتنا مش مع المحافظ لكن مع الفكرة والحكومة نفسها، المحافظ الحالي مخدمش الأهالي من وقت ما جه كأنه محافظ لمحافظة تانية غير الفيوم”.

 

ويتفق شعبان مع فكرة أن البعض يطالب بإقالة المحافظ لأن هناك بعض المصالح الخاصة، مؤكدا أن هناك بعض المنتفعين وغير المنتفعين فمنهم من يطالب بإقالة المحافظ لأسباب شخصية تعود بالنفع لهم، وآخرون يطالبون بإقالته من دون مصالح شخصية، وأن ذلك في كل الأحوال لا ينفي أحوال البلد السيئة، حسب وصفه.

 

“ريحة الفساد”

وفي المنيا، لم يكن هناك موقفا محددا بل تنوعت الآراء بين القبول والرفض حول بقاء أو عزل اللواء صلاح زيادة، محافظ المنيا الحالي. وقال عضو بحركة تمرد بالمنيا، طلب عدم ذكر اسمه، إن الحديث عن بقاء المحافظ أو عدمه لا جدوى منه حاليا، وإنه يفضل أن يترك الأيام تحدد المجرى الطبيعي للأمور، ويثق في القيادة السياسية وقدرتها على اختيار الأفضل وما يكون فيه الصالح للجميع.

 

وأعلن عضو حركة تمرد عن بدء حملة للتواصل بين المواطنين والجهاز التنفيذي بالمنيا لحل المشاكل الخدمية, وأن هدف الحملة مساعدة المواطن البسيط علي التواصل مع المسئول التنفيذي من خلال إبلاغ الحركة غرفة عمليات سيتم تشكيلها بمعرفة الحملة بالمشاكل الخدمية التي تواجهه المواطن ثم توصل الحملة صوته للمسئول وتتابع حل المشكلة علي أرض الواقع، وأنها لن تلتفت إلي الشكاوى والمطالب الخاصة والشخصية وإنما سيتم التركيز علي الخدمات العامة التي تخص أكبر عدد من الأهالي وخاصة الريف والعزب المنسية من خلال عمل زيارات ميدانية، حسب تأكيده.

 

وفي نفس السياق، أكد مصدر بحزب الدستور, أن المرحلة القادمة مرحلة هامة في الوطن، وأنه لا بد من وجود محافظ جديد على دراية كاملة بمشاكل المحافظة، وأن يكون قادر على احتواء جميع الأطراف داخل المحافظة، وأن هناك وقائع عدة طالب فيها بتغير المحافظ خاصة عندما “فاحت ريحة فساده”، حسب وصفه.

 

وأصدر مركز الحياة للتنمية بالمنيا بيانا طالب فيه رئيس الوزراء بإقالة محافظ المنيا، ووكيل وزارة الصحة، ووكيل وزارة التربية والتعليم، مؤكدا أن هواتفهم المحمولة دائما لا تجيب, مؤكدا على عجز المستشفى الحكومي بالمنيا عن استقبال أعداد كبيرة بسبب قلة الأسرة.

 

وأصدر مركز الحياة لحقوق الإنسان بالمنيا، الأربعاء الماضي، بيانًا عاجلا أكد فيه أن اللواء صلاح الدين زيادة، محافظ المنيا، يخالف تعليمات رئاسة الجمهورية وأولها أن الحكومة تبدأ عملها في ساعة مبكرة من اليوم، وأن يصدر تقارير المتابعة بشكل مستمر، وتنفيذ قرارات الإزالة الخاصة بالتعدي على الأراضي الزراعية بالمحافظة بشكل واقعي.

 

وتابع البيان: “زيادة كل ما يهمه هو التقاط الصور الفوتوغرافية في مواقع الإزالة التي قام بها في مركز بني مزار منذ يومين، ثم انتهت الإزالة على هذا النحو رغم أن المنيا بها 9 مراكز جميعها تصرخ من التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وحماية النيل”.

 

واستنكر البيان تنفيذ المحافظ قرارات إزالة وهمية في مركز بني مزار، وأن يترك خلفه مدينة ومركز المنيا المجاورين له. وتابع: “لا نعرف لماذا وهل تستمر تلك الحملات أم لا خاصة أن التعديات ما زالت قائمة إلى الآن”.

 

“زريبة”

وفي الأقصر، تطورت الأمور إلى تنظيم حملة “مش عايزينك” والتي تطالب بتغيير اللواء طارق سعد الدين، محافظ الأقصر، في التشكيل الجديد للمحافظين.

 

وقال يوسف المصري، عضو بالحملة، لـ “المندرة”، إن الحملة تضم مجموعات من القيادات السياسية وغيرها على مستوى المحافظة وتهدف لتغيير المحافظ وتعيين محافظ يندمج مع أهالي المحافظة، ويعمل على حل مشاكل الشباب. وأضاف: “مش عايزين محافظ قاعد في التكييف بالكرفتة ويحضر المهرجانات ويتقال عاش في معبد الأقصر وفندق سونستا”.

 

وأكد يوسف على أن المحافظ غير متواجد بالشارع ولا يهتم بالمرافق والطرق والكهرباء والمرور، وأنه ينغلق على نفسه بمكتبة ويمتنع عن مقابلة شباب الثورة، وأنه غير متعاون مع الأحزاب على الرغم من أن رئيس الجمهورية وجميع المحافظين يتعاونون معهم، مشيرا إلى أن مشاكل الجماهير وحلها تكون عن طريق الأحزاب.

 

وقال عبد المجيد يونس، منسق الحملة، إن سبب تنظيم الحملة هو الإحساس باليأس من عدم وجود رابط بين الأهالي والمحافظ، وإنه منذ وصوله للمكان لم يحقق أية إنجازات على مستوى المحافظة، وأنه أفسد القيمة الجمالية لها، مؤكدا: “البلد بقت عبارة عن زريبة والحناتير والأحصنة موجودين في شارع البحر من غير رقابة”.

 

وأضاف يونس أن جميع الحدائق المتواجدة بنجع الخطبة والممشى أهملها المحافظ، قائلا: “لو شفنا حارة من حواري قنا هنلاقيها أحسن من الكورنيش عندنا، وكل المساحات الزراعية قيمتها ضاعت”.

 

وطالب يونس باختيار محافظ يكون ذات مقومات وطابع خاص يتلاءم مع قيمة ومكانة الأقصر ويلبي طلبات ورغبات الأهالي المحافظة، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم وقفة يوم الجمعة المقبل الساعة الثامنة مساء أمام ديوان عام المحافظة بعد حصولهم على الموافقة من اللواء مصطفى بكر، مدير أمن الأقصر.

 

وقالت إلهام أبو الفضل، من سكان المحافظة، إن أي محافظ يتولى مسؤولية المحافظة يكون عليه عبئ شديد بسبب كثرة المشاكل والملفات التي توضع أمامه ويعجز عن حل جميعها، وإن الحل الأمثل لإصلاح حال الأقصر هو عودة السياحة.

 

وأشارت صحفية، رفضت ذكر اسمها، إلى أن المحافظ لا يتعاون إطلاقا مع الصحفيين على عكس المحافظ الأسبق، وخاصة في المهرجانات الأوروبية والأفريقية يكون الاهتمام الأكبر بالصحفيين الأجانب، وأن المحليين “مالهمش لازمة”، حسب وصفها.

You must be logged in to post a comment Login