حدوتة مصرية

عبد الباسط محمد

عبد الباسط محمد

 

**بقلم: عبد الباسط محمد* – قنا

حدوتة مصرية علي سنبهت الفجر لصوت الشيخ محمد صديق المنشاوى وهو بيقرا في سورة عبسي أتنهشت قامت شدت من فوق منها الشال الصوف ورمت علي عودى المكشوف طرف البردة وهمت لابسه الطرحة ولفت علي عودها الحبرة السودة وفتحت للخطوة عنان الحركة تلم بيضات أمبارح من تحت الفروج وتنقي وتعزل بيضة كسر الديك عن باقي بيضات الطقيش وتشيل بشويش البيضه المح اللي ما بتفرخش وترش الغله تصب الميه وتجرى تجيب العيش المتنيخ في مجور الفخاروتحطه مع الغلات قدام الطير وتدور في البيت وتحط يديها في كُن الحيط الخضرة تشوف الحمامات وتذقد في الفرخات وتطير بالعجلة علي الغنمات والعنزة الوالدة أربع سخلان وتطمن ع الربعية العُشر والجدى المذكوم وتحط عليقهم وتطير علي صحن البيت تتلافي علاوة المية الخضرة المسنودة بشقفاية علشان ماتميلش وتشيل من فوقها السدة الليف اللي بتحفظها من عفرة صلح المطرح بالنشاشة وغبارة البسه اللي بتتنطط علي ضهر سباتة البوص وتقل السطل النايم علي شفتها تحطه في ركن من المسقايه وتشمر كم التوب بالمقلوب وتمد يديها لجوة وتفضل تدعك فيها لحد يديها ماتتعب وتمصمصها خمس مرات وبرضا وثبات وبحرص شديد بتجيبها عمودى تحت مصب طلمبتها الزهر وتفضل تنطل لما المية تعبي عينيها وترجعها مكان ماجابتها أيديها وتنصصها زى عروسه في ليلة الدخلة علي كرسي قوالب الطوب المتخرفش من النار الزايدة عليه علشان ماينيخش وىهد تعبها في راحت راجل البيت وعيون عمتها وتقاطيع صُهرتها ف وقت اللمة وصوت دراريها في قولت يا امة أذقيني وترد بحاضر ..عطشان يا أمي .. ياكبدى ياعيني ويدوب الشمس بتفرك في عنيها تفتح تلاقيها تفتح في شوال القمح المطحون وشكارة الفينو تخلطهم مع ضرسين ملح وشوية ميه بتغلي من الحلة التوت علي سطح كانونها المنقاد بالجله لحد مايبقي الطعم المعقول والحايق تعجنهم تتلافه مشنت عيشها الفاضيه لدينها تكفيها تغطي عجينها لحد مايخمر ويطفطف من مواجيرها تزيح غطايتها تقول كلمتها تسمي .. بسم الله الرحمن الرحيم وتمد يمينها تعبي ميزان عدلتها البيضه علي قد رغيف العيش لا يزيد ولا ينقص وتسيبه في حضن الشمس بيرقص وتلاعب فيه بخيوطها الحامية لحد يادوب ماتفج الفرن وتقيد في وقيدها النار تحميها وتفوج بطن برامها تحميها من وهج شطاطها اللي متنر فيها وبيهب سهوج وهي ترص عشاتها وتجيب منطال الفول يتلذ ولا تتململ ولاتتهز ومافيش غير بس دقايق تلقي بخار عيش الرغفان فرحان في صينته بيضحك ليها وهي بتجرى تلم عازتها والفاضل من دقايقها في باقي غلقها الخوص وترجع كل معون مطراحه والبيت لبراحه وتنادى علينا تبص عنينا علي الطبلية لطبق الفول والجبنه البيضة والطوة المليانة عيون م البيض البلدى الغرقان ف السمن السايح والعيش السخن الصابح المتحيق بعرقها وطعم نفسها وهي بتكسر لينا اللقمة وتلافيهالنا واحد واحد لحد ما يشبع أخر واحد .. وبحنية تمد يديها تروح حاطالنا صينية الشاى ملافية لأبوى الجوزة وكبايتة الحبر المرة ال من غير سكر ومصحفة لمه الصحن ببصايتة الفحم علي قد مايشرب تعميرتة القص تلاقيها محضرة منديل مترص مصرور بغدانا واخدينوا معانا حطاه في غلق شبكاه في طرية تحت حبال ومناجل الحش وجايبة وجارة الجحش من قيدة مطرق ومبرق عينه ومطنش ودن لورى والتانية لقدام وكأنه بيسمع دقات قلب الأم وهي بكل مودة وشوق وهيام بتوصينا وتدعي نعود بسلام مرزوقة معاكم ياولاد وعديلة قدامكم خدوا بالكم من كلبة بيت همام لتعض حسين وماحدش يسبح في الترعة ليروح فيكم حد غريق ولا حد يقرب جنب الساقية المهجورة تروح متزحلقة رجله زى المكفي غريب واد عم أمين الحول ال فات ماجابوه من تحت قدوسها ومكسورة رجولوا وبايش جسمة من المية ومتحنط ولولاش سترالله وانه وحيد أمه ربك كان عالم بيها ولحقوه الناس كان راح فيها ..خد بالك منهم يامحمد دول لسة صغار وعيدانهم خضرة ولحمة طرية ومايوعوش ع الشقا والقدرة وأمانه عليك .. خليهم جنب السنطة وتحت عنيك عايزين مدادية ومحادية مش حمل تعب ولا لفحت برد ولا قد سهوج الشمس ونارالقيلة وعلي طبلة دقة قلبها ونغمات أوتار الصوت وصداه نتوكل ع الله ونفوت عتبتنا نسوق ركوبتنا نشق طريقنا لغيطنا القبلي المتساق برسيم ونروح حاشين حملين برسيم وشوالة دفرة وشويت فليت من قيراطينا البحرى المرمين شامي جنب المكنة المعين ونرش السبخات ونفج خديم الميه بضربة فاس والزرعه تميل علي جرى المية في قلب الأرض تسد وتروى شقوقها المتطرشقة من قرص الشمس المتعامد علي حبات جواليسها السمرة اللي بيسلخ فيها يزن والخوف م الضمي وقساوة خراسانة البنا والتسليح زرعتها تطيح وتروح زى ماغيرها أتاكل من غول العمران وتاخدنا الفرحه بقناديلها الطارحه وفراسة شيخنا أبو القردان وهو يفلي دماغها من الدودة الموجودة في نص الغيط والوقت يفوت من غير مانحس تحاوطنا الضلمة من غير حس ونطير بالمشوار ع البيت ونلاقي المرسال بينادى علينا ويصرخ ياولاد الحلال البيت مقلوب شحتفتوا قلوب الناس والأم وبنبرت صوت حمقان ولمعان الدمعه الغرقان في النني من الأحزان تلاقيها علي خشم البوابة مقرنزة علي حيلها المهدود بفانوس بيرقص من رعشة أيدها وجتتها ال مش خالصة من الخوف وهي تقول .. والله مالك حق ياراجل كده برضه يابوى تخلعني عليكم ونطير علي لمعة دمعة عينها مانبانش من أحضانها وحرارة أشواقها وهيبتحضن وتبوس ف خدودنا وفوق راسنا مش ناقص غيرتحضن ف مداسنا وهي بتسأل مالكم يا أمي أخرتم ليه

 

*شاعر غنائي

 


موضوعات ذات صلة

You must be logged in to post a comment Login