‘‘حارة تي في’’ من المترو إلى الصعيد

أسيوط: رشا حمادة

القصة عبارة عن ستة أفراد، قرروا أن يغيروا مفهوم المسرح، ليتحول الجمهور من مجرد مشاهد إلى مُشارك، واستهدفوا الفئة التي تستطيع أن تتقبل ذلك بسهولة، وهي فئة الشباب، وبالفعل نجح الموسم الأول لمشروع ‘‘حارة تي في’’، وقرر أبطاله الإنتقال لعالم أوسع، حيث يطوفون محافظات مصر، بعرضهم الجديد ‘‘كيب أرت ريل’’.

 

بداية المشروع، كانت في أواخر عام 2011، من القاهرة، من خلال عرض مسرحي تفاعلي، بعنوان ‘‘كله بيطلع في الغسيل’’، تم عرضه في المهرجانات والمترو والشارع والقهاوي، حيث عرضت المسرحية لما يقرب من 280 مرة خلال عامين، لينتهي الجزء الأول من (حارة تي في) في 2012.

 

وعن الجزء الثاني، من 2012 إلى 2013، قالت ندي ثابت، مخرجة العرض، إنهم اكتفوا بهذا القدر من العرض المتحرك بالمقاهي والمهرجانات والمترو والشارع، فقرروا تغيير المكان والجمهور والسيناريو والممثلين، دون المساس بالهدف والمشروع.

 

أحمد الصاوي منسق المشروع، أوضح أن عنوان المشروع (حارة تي في 2)، سيكون ‘‘كيب أرت ريل’’، بمعنى ‘‘خليها حقيقة’’، وأن المشروع يستهدف شريحة عمرية من الشباب من سن 15 إلي 20 سنة، بغرض توعيتهم بكيفية مواجهة والتعامل مع المشكلات الاجتماعية، ويناقش المشروع أربع مشكلات أساسية، أولهم ضرب الأبناء، والثاني العنف والاضطهاد، ثالثا العلاقات، وأخيرا معاملة البنات.

 

أضاف الصاوي أن مدة العرض ساعة ونص، نصف الساعة الأولي، ستكون للعرض نفسه، وباقي الوقت سيتم فيه التفاعل شخصيات العرض مع الجمهور، الذي قد يغير مسار المسرحية لأي اتجاه، والمقصود من التفاعل هو خلق جيل إيجابي قادر علي حل مشكلاته المجتمعية.

 

بدأ المشروع من سبتمبر الماضي في التجول بين المحافظات، حيث ذهب للإسكندرية، وأسيوط، وسوهاج، والمحلة، وقنا، وبعد أيام يزور قنا وأسوان، وعلل الصاوي ذلك، بأنه أفضل طريقة للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، قائلًا ‘‘نريد أن نصل إلى أماكن لم يذهب إليها أحد من قبل’’، ولفت إلى أن المشروع يركز على مشكلات اجتماعية فقط، ولا يتطرق لموضوعات سياسية.

 

وعن تدشين المشروع، في وقت تشهد فيه الفنون، وأولها المسرح، حالة من الركود، قال الصاوي ‘‘يمكن عدم وجود مسارح كتير في التوقيت ده ساهم في الوصول للجمهور أكتر وخصوصا لأن المسرح بيتفاعل مع الجمهور لحل مشكلاته المجتمعية’’، واعتبر الصاوي أن المشروع حقق نجاحًا في عامين، علي الرغم من الظروف الاقتصادية والسياسية للبلاد، وكان مقياسه لهذا النجاح، مقدار التفاعل أثناء العرض، قائلا ‘‘احنا بنورط المتفرج في إنه لازم يتفاعل’’، كما أكد أن حضور مختلف الفئات العمرية، من أطفال وشباب ومراهقين وناضجين، دليلًا على نجاح العرض.

 

فريق المشروع مكون من ستة أشخاص، من مراحل عمرية مختلفة، منهم ثلاثة ممثلين على خشبة المسرح، هم شيرين حجازي وأحمد الصاوي ومحمد سامي نجم، والمخرجة ندى ثابت، التي تقوم بمشاركة أحمد الصاوي في تنسيق العروض، بجانب عمله كممثل ومؤلف للأغاني، بالإضافة إلى مصور وعلاقات عامة، ويارا مكاوي التي تقوم بتصميم المطبوعات.

 

المسرح التفاعلي، هو نوع من أنواع المسرح يتم من خلاله كسر الحاجز بين الشخصيات في العرض والجمهور، حيث يصبح الجمهور جزء من العرض نفس، ويعد (حارة تي في)، واحد من عشرة مشروعات لشركة (نون) للإبداع، وهي شركة تم تأسيسها بمصر في شهر يونيو 2011، تعمل لتوفير الدعم لمجال فنون الأداء، واستخدامها للتربية والتنمية المجتمعية وحقوق الإنسان.

 

One Response to ‘‘حارة تي في’’ من المترو إلى الصعيد

  1. Pingback: Hara TV 2: Keep it Real…Kolo Beyetla3 fe elghaseel (it all comes out in the wash) | Noon Creative Enterprise نون للإبداع

You must be logged in to post a comment Login