جينو أسيوط.. مشروع يحارب السوق السوداء للأدوية

احمد رشاد

احمد رشاد

**مشروع يحارب الأدوية المقلدة والمغشوشة.. والحاجة للدعم من معوقات التنفيذ

أسيوط: رشا هاشم

تصميم المنافسة لمحاكاة العالم الحقيقي.. القدرة على تكوين فريق عمل مثابر.. العمل على الأفكار لترجمتها إلى عمل تجاري، وجني ثمار الأرباح، من هذه الأفكار انطلق مشروع “جينو” لتصبح من مجرد فكرة مشروع إلى شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

يهدف المشروع إلى تقديم حلول تكنولوجية في الرقابة على الصناعات الدوائية والعلاجية، ومتابعة التوزيع للتأكد من وصول المنتجات الدوائية إلى السوق المصري ومن ثم تضييق الفرص أمام تجارة الأدوية المقلدة وغير المعتمدة.

أحمد رشاد الطالب بكلية التجارة بجامعة أسيوط، أسس لفكرته مسمى يمكنه من تطبيق الجودة على سوق الدواء من خلال مشروع “جينو” الذي يعد رشاد المدير العام للشركة والمسؤل عن تطوير المنتج وتحليل السوق، ولديه خبرة في مجال التسويق لخدمات أنظمة المعلومات ومهتم بالتكنولوجيا وعالم البرمجيات.

 

وحول المشروع، قال ” في حديثه مع “المندرة”، أن الفكرة لاقت دعم أحد المستثمرين بأمر أكثر سهولة مما كان متوقع وخاصة أن تكلفة المشروع تتعدى نصف مليون جنيه، موضحا  أن الفكرة تولدت لديه عندما وجد صعوبة في الوصول إلى الأدوية الأصلية المرتفع السعر، لأن ما يوجد في الأسواق معظمه أدوية مقلدة يصعب على المشترى التفرقة بينها وبين المنتج الأصلي وهو ما بينتج عنه من أضرار صحية نتيجة سوء التصنيع.

وعن مستحضرات التجميل، أكد رشاد أن المعروض في الأسواق منتجات ذات جودة قليلة مما يؤدي لزيادة ظهور حب الشباب والشيخوخة المبكرة، مؤكدا أنه بنسبة تفوق 30% تنتشر تلك المنتجات في السوق المصري وبعض الأسواق الأوربية بالاضافة لما يتم استيراده إلينا من الأسواق الأسيوية في صورة منتجات مقلدة طبق الأصل.

 

فريق العمل

وأشار صاحب مشروع “جينو” إلى أن فريق العمل في المشروع يتكون من خمسة أعضاء، حيث يساعده في إدارة الشركة دكتور صيدلي يدعى محمد حلمي ماهر مدير مكتب التطوير المهني للغرفة التجارة الأمريكية بجامعة أسيوط والذي عمل كمدير لفريق المبيعات في شركة ROCHE العالمية في مجال تصنيع الأدوية و ممثل للمبيعات في شركة NOVARTIS من قبل وهو القائم بأعمال التوصية والتوجيه للفريق.

أما العضو الثالث فهو المحاسب والمسئول المالي أحمد حسن عبد الحافظ, وهو خريج كلية التجارة قسم محاسبة، والعضو الرابع مطور برمجيات المهندس محمد صالح خريج كلية الحاسبات ومطور مواقع الويب الخاصة بالمشروع والخامس والأخير مطور تطبيقات الهواتف الذكية المهندس محمد حمدي خريج كلية العلوم, وهو مسؤول عن تطوير تطبيقات الشركة بصورة إحترافية.

 

وأشاد بخبرة فريق العمل متنوع المهارات، فكل فرد فيه يكمل الآخر وله دور يقوم به للحصول على أفضل نتيجة للعمل الجماعي، مشيرا إلى أن الهدف الرئيس للمشروع بالاضافة إلى محاربة السوق السوادء هو صنع قصة نجاح لتشجيع الشباب على الابتكار وتحقيق أحلامهم والسير في طريق العمل المهني والجماعي.

عن خبراته، قال رشاد أنه كان سفيرا طلابيا لشركة “جوجل” العالمية في جامعة أسيوط وشريك الطلبة في “مايكروسوفت” وشغل منصب رئيس وممثل فريق جامعة أسيوط في النشاط الطلابي SIFE أو كما يسمي حاليا Enactors لجامعة أسيوط في المسابقات المحلية وممثل مصر في المسابقات الدولية، مشددا على أن تلك التجارب كانت مصدرا كبيرا لمعرفته بالتكنولوجيا.

 

معوقات وتكاليف المشروع

وقد جنى المشروع العديد من الجوائز، أبرزها المركز الثاني في مسابقة كأس مصر للشركات الناشئة والتأهل للمرحلة الثانية في منافسة رواد النيل الخاصة بجامعة النيل والعديد من الجوائز المتمثلة في الدعم الفني و التقني من بعض المنظمات في مصر.

وأشار رشاد إلى أن المشروع يحتاج لدعم تكاليف إنشائه، حيث تقدر تكاليف البدء بقدر 50 الف جنيه في صورة معدات والآلات الخاصة بالتشغيل وإنتاج البرمجيات، كما يحتاج إلى 500 الف جنيه للوصول للأستعداد التام للتشغيل من ميكانات إنتاج.

 

وأكد رشاد أن زيادة نسبة الأدوية ومستحضرات التجميل المقلدة في السوق وقلة الوعي لدى قطاع عريض من المواطنين، يعدان من المعوقات الأولية التي تواجه المشروع، علاوة على المعوقات المادية والبحث الدائم عن المستثمرين وكيفية بلورة فكرة المشروع ووضعها في إطار يمكن تحقيق أرباح من خلاله، والحاجة إلى السفر من الصعيد إلى القاهرة و الأسكندرية لحضور المؤتمرات والأحداث الخاصة بالتكنولوجيا .

وقد استغرق المشروع و الإعداد للخطط للوصول للمرحلة الحالية اكثر من سته أشهر من البحث والمتابعة والتحليل والمقابلات والاجتماعات.

 

وعن يقينه بفوز المشروع ضمن مشاريع ريادة العمال بجامعة النيل، قال أعتبره زيادة ثقة بالمشروع حيث كنت على اتصال دائم بالداعمين خلال المسافات للوصول لأفضل نمازج من الأعمال و مهتم جدا عن طريق السفر.

وعن مدى إمكانية تطبيق المشروع،أوضح أن الفريق يعمل الآن على النموذج الأول للمشروع، حيث تم الإنتهاء من البرمجات الأولية بالمشروع والبحث عن أفضل الحلول والخيارات لتصنيع بعض الأجزاء اللازمة في شركات مصرية.

 

وأكد رشاد أن الفئة المستهدفة هي التي تحرص على شراء الأدوية ومستحضرات التجميل الأصلية والمعتمدة من شركات الإنتاج، مضيفا أنه بعد تنفيذ المشروع سيتواصل العمل لنقل الفكرة في محافظات أخرى.

ونوه رشاد إلى أن العديد من الشخصيات المعروفة في مجال ريادة الأعمال، أبدوا مساندتهم للفكرة وإهتمامهم بتسهيل السبل والطرق للوصول إلى أفضل نماذج تجارية قابلة للتنفيذ والإستثمار في المستقبل.

ذكر رشاد أنه لن يتوقف عند مجرد تطبيق المشروع، ولكنه سيطور ذاته وخبراته من خلال دراسة ماجستير أوالحصول على شهادة MBA في التسويق وذلك لأغراض السوق وتعلم الإستراتجيات الجديدة للتسويق كمقياس عالمي.

 

ومن ناحية أخرى، طالب الحكومة على مشروعات الشباب وعمل المنافسات لتشجيع الطلبة على تعلم الجديد من المهارات واللغات والتكنولوجيا حتي يكون هناك جيل جديد يمتلك العديد من المهارات حتي يستطيع توظيف العلم مع العمل.

أوضح رشاد أن مقر العمل سيكون في مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، مؤكدا إن التوصية التي أطلقها الملتقى الأخير لحماية المستهلك وطالب بعمل “شبكة إنذار مكبر إليكترونية لرصد مخالفات السلع المقلدة ومجهولة المصدر” أكبر داعم لفكرة المشروع، وتقوم الشركة حاليا بالتجهيز للحملة الإعلانية والتسويقية للمنتج عن طريق شركات مصنعة للدواء في مصر.

ناشد رشاد جامعة النيل لريادة الأعمال بالتعاون مع مصر الخير، لدعم المشروع خاصة أنهم دعموا الفكرة منذ بدايتها.

 

You must be logged in to post a comment Login