جهاز أمان ضد سرقة السيارات ينقذ تاكسي الفيوم

**السائق: الجهاز تايواني يباع في سوق التوفيقية بـ500 جنيه وحماني من دفع 30 ألف جنيه

 

الفيوم: ولاء كيلاني

في زمن نفتقد فيه الأمن والأمان والضمير.. نخاف فيه على الضعيف والفقير.. ونخشى على الساعي في سبل رزقه، أن يخرج ولا يعود، أو أن تسلب منه سبل سعيه، فماذا يفعل مواطن كادح بسيط، مثل “كريم جلال”، عندما يرى ويعايش تجربة مريرة، كلفت صديقه ثلاثين ألف جنيهاً، التي يعلم الله وحده من أين أتى بها حتى يسترد سيارته، التي تنفق عليه وعلى أسرته، فـ”كريم” السائق البسيط بعد أن مرت التجربة، ظلت تطارده، فماذا سيفعل إن تبدلت الأماكن، وأصبح هو في نفس حالة صديقه، لتلعب الأقدار ورحمة الله دورها، في اتخاذ قراره، عندما ذهب صدفة إلى القاهرة، ليجد ضالته في جهاز جديد يعمل على إيقاف السيارة تماماً عن العمل، في حالة تعرضها للسرقة، وهو ما سعت إليه “المندرة” حتى تلم بالتفاصيل والخيوط، ليستفيد منها أكبر قدر من الساعين على رزقهم، لينالوا بعض الحماية.

 

قال كريم جلال، سائق تاكسي بمحافظة الفيوم، “من أسبوعين ركب معايا رجل جلس بجانبي، وامرأة منقبة جلست بالخلف، واللي عرفت بعد كده أنها كانت رجل متخفي في النقاب، وطلبوا مني أوصلهم إلى مساكن دمو، وطلبت 15 جنيها في التوصيلة، لكنهم قالولي هانديك 20، ففرحت، وقلت توصيلة أفضل من عشرة غيرها، ومنطقة دمو موجودة في منطقة الفيوم الجديدة، وهي هادئة ومفيهاش حد، وبالفعل تحركت وكانت الساعة العاشرة مساءً، وعندما وصلت لمنطقة دمو، وأنا بلف عند الصينية في المنطقة، كانت الدنيا ضلمة، ومعرفتش أكمل، فالرجل اللي كان قاعد ورا، خلع النقاب، وخرج مطوة، ووضعها بجانبي، وطلب مني أنزل من العربية، والرجل اللي جنبي، دفعني للنزول”.

 

وأضاف كريم “الجهاز التايواني اللي اشتريته، لجودته من سوق التوفيقية في القاهرة، هو اللي حماني من السرقة ورجعلي عربيتي تاني، وهو بيوضع أسفل الدريكسيون، عشان محدش يشوفه، ومزود بزرار، لما بتضغط عليه، العربية بتقف، وممكن تستخدم الريموت كنترول، لكن ممكن حد يشوفك، وهذا الزر بيخلي العربية تقف وتبطل الموتور، والعربية مش ممكن تدور تاني، إلا بعد ما يضغط عليه حد، وأنا فعلا عملت كده، لما الناس اعتدت عليا، ضغط على الزرار برجلي، والعربية وقفت، ونزلت وطلبوا مني أسيب التليفون، علشان معرفش أوصل لحد يساعدني”.

 

وأوضح كريم أنه وجد سيارة نصف نقل، فطلب من سائقها المساعدة، ولكن تردد الأخير في بداية الأمر، مشيراً إلى أنه أجبره على النزول، بعدما ألقى بنفسه أمام السيارة.

 

وعن عثور كريم على سيارته، قال “سائق عربية النقل نزل معايا عشان يساعدني، وبالفعل لقيت التاكسي، واقف في مكانه، لأنهم معرفوش يشغلوه، بسبب زرار الأمان، وهربوا بعد مشاجرة بيننا، وأخدت التاكسي ومشيت”.

 

وأشار سائق التاكسي إلى أهمية الجهاز السحري، الذي أعاد له سيارته، دون أن يتكلف مليماً واحداً، على عكس زملائه، الذين دفع أحدهما ثلاثين ألف جنيه ليسترد سيارته، والآخر لم يستطع أن يعثر عليها حتى الآن، موضحاً أنه لم يكن يعرف عنه شيئاً، ولكنه أراد شراء جهاز يحميه من السرقة بدلاً من أجهزة الإنذار التقليدية، التي اعتادت اللصوص على سرقتها وتفكيكها.

 

ولفت كريم إلى أنه اشترى هذا الجهاز بخمسمائة جنيه، من إحدى المحلات بالتوفيقية، مطالباً جميع زملائه بشراء هذا الجهاز، لحمايتهم من السرقة، ولكنه غير متوفر في محافظة الفيوم، على حد قوله.

 

 

You must be logged in to post a comment Login