رئيس جمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية: هدفنا وطن بلا مرض

إحدى مشروعات الجمعية

عدسة: ولاء الكيلاني

الفيوم: ولاء كيلاني

تحت شعار “بيئة نظيفة تساوي غذاء صحي آمن”، تأسست جمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية، منذ أكثر من عشر سنوات في الفيوم، بهدف إبعاد أنظار المزارعين عن السماد الكيماوي وتوجيههم إلي الزراعة العضوية، التي تستخدم السماد الطبيعي الذي يخرج من الطبيعة ويعود إليها.

 

تأسست الجمعية في 2003 كلجنة تابعة لإحدى الجمعيات الأهلية للمزارعين التي أنشأتها هيئة “كير” الدولية من خلال فريق من الشباب بمنطقة البسيونية بالفيوم، والذي اكتسب الخبرة من خلال التدريبات التي وفرها لهم مشروع المعلومات الزراعية للتصدير (الأجريفورم) المنفذ من خلال الهيئة الدولية.

 

وعن سبب اختيار المحافظة لتأسيس الجمعية فيها، أوضح عمر محمد المصري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الفيوم تمتلك مقومات سياحية وبيئية ممتازة ولكنها غير مستغلة، رغم أنها لا توجد علي الخريطة السياحية بالشكل المطلوب، فالفيوم هي المحافظة الوحيدة التي تتمتع بكل المقومات التي تجعلها علي أولي قائمة المحافظات السياحية في مصر لتوافر المياه والمساحات الخضراء، ووجود مساحة خالية من الصحراء يمكن استغلالها في الزراعات العضوية المفيدة لصحة الإنسان.

 

لكن الروتين الحكومي والحاجة لأخذ العديد من الموافقات والتوقيعات قبل بدء أي مشروع يتسبب في تعطيل العمل، كما يقول المصري.

 

ثلاثة محاور رئيسية تتمحور حولها أنشطة الجمعية هي الزراعات العضوية، والحرف اليدوية، والسياحة البيئية. تهدف الجمعية في نشاطها الأول إلي استخدام السماد الطبيعي بدلاً من الكيماوي حتى تصل المواد الغذائية إلي المستهلك بحالتها الطبيعية، وذلك لأن أغلب الأمراض التي يعاني منها المجتمع المصري ناتجة عن الأطعمة والكيماويات المستخدمة في الزراعة، وتساعد الزراعات العضوية علي الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

وتساعد الجمعية المزارعين الصغار بتقديم الدعم الفني أثناء الزراعة من آلات ومعدات إلى جانب الخبرة الزراعية من المهندسين الزراعيين، والتسويق للمنتج الزراعي وتصديره للخارج.

 

أما بالنسبة للسياحة البيئية، فيذكر المصري أنها متعة طبيعية لكل ما يوجد في البيئة البرية والبحرية. وقامت الجمعية بترخيص ثلاثة أماكن للسياحة البيئية والاهتمام بها، وهي قرى بيهمو وسيلا وقصر البياض، مشيراً إلي تنوع الأنشطة السياحية لتشمل مراقبة الطيور والتعرف علي الصناعات اليدوية المميزة والسفارى وركوب الجمال.

 

وأضاف المصري قيام الجمعية بتنسيق وتنظيم مهرجان الجوائز البيئية الأول بالفيوم ديسمبر 2007، وتتعاقد الجمعية مع العديد من الوفود الأجنبية التي ترغب في إقامة مؤتمرات بالأقاليم في مجالات مختلفة ولا يشترط المجالات الزراعية ، وتختار الجمعية للوفود الأماكن التي تنشط السياحة الريفية، حيث تستمتع الوفود بالطبيعة الخلابة والطعام “الأورجنك”.

 

وفيما يتعلق بالحرف اليدوية كالخوص والعرجون والزعف وتصنيع الجلود وتحويل مخلفات وزيادات النخيل والأشجار إلي أدوات وإكسسوارات سياحية، تشجع الجمعية الموهوبين في مجال الحرف اليدوية وتوفر كافة المواد الخام لهم وكذلك المدربين. ولا يقتصر التسويق على السوق المحلي بل أيضا يمتد لخارج مصر كما حدث في العام الماضي عندما تم تصدير مجموعة إكسسوارات إلي ألمانيا.

 

 

أما فيما يتعلق بانجازات الجمعية تم تدريب أكثر من عشرين ألف مزارع علي الزراعة العضوية بالفيوم، وفي كل عام تقوم الجمعية بتدريب عدد من طلاب كلية الزراعة، فقد تم تدريب أكثر من مائة وسبعين طالباً، وتدريب أكثر من مائة وخمسين مهندس زراعي على الزراعات العضوية، وتدريب أكثر من خمسة وخمسين مهندساً حكومياً علي الزراعة العضوية لنشر هذه الثقافة الهامة والمفيدة للمجتمع.

 

ويشير المصري إلي تقديم الجمعية يد العون لعدد من الأنشطة، فتم تدريب أكثر من مائة وعشرين سيدة علي المهارات الحرفية المتعددة، وقد قامت الجمعية بتوقيع بروتوكول تعاون ثلاثي بينها وبين كل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وجمعية تنمية الإبداع ورعاية الموهوبين بالفيوم، تم بموجبه عقد برنامج تدريبي للسيدات علي حرفة مجسمات العرجون لمدة ثلاثة أشهر، وخلال هذه الفترة تم تدريب 15 فتاة بقرية البسيونية، وتدريب 28 فتاة وسيدة بقرية شكشوك بمركز أبشواي من خلال خبيرة الحرف اليدوية اليابانية”أيكو”.

 

وعدد المستفيدين من أنشطة التسويق التي تقوم بها الجمعية لصغار المزارعين أكثر من ثلاثة الآلآف مزارع، وهناك أكثر من عشرين ألف مستفيد من أنشطة الدعم الفني للمزارع العضوية من خلال الدعم الذي تقوم له الجمعية للمزارعين، وسجلت الجمعية أكثر من 1500 فدان من المزارع العضوية للقضاء علي أي مرض ناتج عن الكيماويات المستخدمة في الزراعة.

 

وللتعرف أكثر عن الجمعية وأنشطتها، من هنا

 

 

 

.

 

You must be logged in to post a comment Login