“أصدقاء يوسف وهبى بالفيوم”.. جمعية ذات تاريخ دون حاضر بسبب نقص المال

الفيوم: ولاء كيلانى

هو إبن الفيوم وفخرها، بنوا له تمثال بالمدينة، فتسميته جاءت تيمنا بشاطئ بحر يوسف إذ يعتبر من الفنانين القلائل فى مصرالحاصلين على لقب البكوية، وذلك عقب حضور المللك فاروق أول عرض لفيلمه “غرام وانتقام ” عام 1944.

 

يوسف بك وهبى ابن عبد الله باشا وهبى الذي كان يعمل مفتشاً للرى بالفيوم، وكان يقطن منزلاً يقع على شاطئ بحر يوسف (بجوار شارع بحر ترسا الآن). لم يزل تراث والده موجوداً في الفيوم، فهو الذي قام بحفر “ترعة عبد الله وهبى” بالفيوم، والتي حولت آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ زراعية، كما أنشأ المسجد المعروف باسم “مسجد عبد الله بك” المطل على كوبرى مرزبان بمدينة الفيوم، والذي يعتبر من أهم و أكبر مساجد الفيوم. بدأ وهبى تعليمه في كتاب العسيلى بمدينة الفيوم، وكان مكانه أعلى “مسجد العسيلي” قبل تجديده بشارع الحرية أمام “كوبرى الشيخ سالم” بمدينة الفيوم.

 

وتخليدا لذكراه، أسس بعض مفكرى ومثقفى الفيوم جمعية مسرحية على أرض محافظته وأسموها بإسمه، حيث امتلكت فريقا مسرحيا جميع أبناءه من الفيوم وعاشت أزهى عصورها الثقافية لتخوض مهرجانات ويفوز فريقها في العديد من المسابقات. كانت الجمعية تحيي ذكري يوسف وهبي في السابع عشر من أكتوبر من كل عام في حضور أعلام المحافظة في السابق وبدعم من الدكتور عبد الرحيم شحاتة، محافظ الفيوم الأسبق، وبمشاركة من فنانين كبار أمثال مثل زوزو نبيل، وأمينة رزق، ومحسن سرحان، لكنها باتت لا تملك حق دفع راتب عامل فيها، بعد أن توقف نشاطها تماما منذ عام 2005.

 

أحمد الجندى، رئيس جمعية يوسف وهبى الثقافية بالفيوم، والذى يعتبر الأب الروحى للفن المسرحى بالمحافظة، يقول أن الجمعية تواجه مشكلات مالية بسبب احتياج العمل المسرحي للمصروفات، وذلك في غياب أي إيرادات. وشكا أحمد من اهتمام صندوق التنمية الثقافية، التابع لوزارة الثقافة، بدعم الجمعيات الكبيرة والمشهورة فقط فى القاهرة، بينما تعاني الجمعيات المسرحية والثقافية فى الأقاليم من التهميش. أما قصر الثقافة فهو من يحتاج إلى الدعم بحسب قوله، بينما المحافظة غير مخولة بدعم الجمعيات الثقافية.

 

ويضيف: “الجمهور أيضا عامل أساسي فيما وصلنا إليه. زمان كان الجمهور ييجي ويتابع لكن النهاردة الجمهور هجر المسرح. الجمهور دلوقتى عايز النجوم و عايز اللى بيرقص ولا عايز سعد الصغير”.

 

ويعود الجندي بذاكرته قديما عندما أسس الجمعية، فيقول أنه في عام 1970 جاء يوسف وهبي، إلى مسقط رأسه في مدينة الفيوم، وقام هو وفرقته بعرض مسرحية “بيومي أفندى” على مسرح مجلس مدينة الفيوم، وتعرف عليه، هو وعدد من مثقفي الفيوم، وكان لقاء يتسم بالود والمحبة، تذكر فيه الفنان الكبير مرحلة طفولته وشبابه التي عانقتها المدينة.

 

ومن هذا اللقاء، فكر الجندي في إنشاء جمعية ثقافية ومسرحية فى مسقط رأس يوسف وهبي، بمدينة الفيوم، في السبعينيات، وهي الوحيدة على مستوى الجمهورية التي تحمل اسم الفنان الراحل، فضلا عن قيامه بإنشاء تمثال له في حي الجامعة في المدينة، اعترافا من الفيوم بفخرها بيوسف وهبي كأحد أبناءها. وعند افتتاح الجمعية في 1983، كان وهبي قد رحل عن الدنيا، لكن زوجته “سعيدة هانم” حضرت من القاهرة وأعطتهم معلومات عن حياته ومسرحياته وبعض الصور كأصل تراثي لهم، كما حصلوا على أعماله التي تم إعادة عرضها بالمحافظة.

 

One Response to “أصدقاء يوسف وهبى بالفيوم”.. جمعية ذات تاريخ دون حاضر بسبب نقص المال

  1. نوران محمود أبوميه 5:11 مساءً, 7 أكتوبر, 2014 at 5:11 مساءً

    أريد معلومات أدق عن حياته في الفيوم قبل بدءه التمثيل

You must be logged in to post a comment Login