جدل في مساجد أسيوط حول “القِبلة”

مسجد

مسجد

المصدر: جريدة الأهرام

رغم مرور ما يزيد على 1400 عاما من تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام فإن أهالي أسيوط لا يزالون يبحثون عن اتجاه قبلتهم وهذا ليس ضربا من الخيال بل هي حقيقة واقعة حتى أن رواد مسجد “صدر الدين القاضي” بوسط مدينة أسيوط ظلوا ما يقرب من 270 سنة يصلون في الاتجاه الخاطئ.

 

ويقول محمد يحيى، موظف: “فوجئنا بتغيير قبلة مسجد صدر الدين القاضي اللي كان بيصلي فيه أجدادنا وأهالينا واتعودنا على الصلاة في اتجاه القبلة دي وطلعت غلط”، وهو ما أحدث جدلا شديدا حيث امتنع رواد المسجد عن الاستجابة للتغيير في بداية الأمر، مؤكدين أن المسجد كما تذكر الوثائق منذ إنشاءه في عام 1154هـ1741م، أي منذ حوالي 270 عاما وأجدادهم يصلون بهذه القبلة.

 

وأضاف يحيى أن هناك مساجد مشهورة قريبة من المسجد مثل مسجد “المجذوب” و”جلال الدين السيوطي” يصلى بها في اتجاه آخر، وإنه تم تغيير القبلة بعد حضور من وزارة الأوقاف والمساحة لتحديد الاتجاه الصحيح وهو إلى اليمين قليلا من القبلة القديمة.

 

ويقول محمد عصام، أحد رواد مسجد “عصمت داود”، إن السجاد تم فرشه باتجاه القبلة القديمة وبعد فترة قامت إدارة المسجد بعمل خطوط متقاطعة بميل مع اتجاه السجاد وتم تصميم قبلة جديدة بالانحراف جهة يسار القبلة القديمة وما زالت مستمرة حتى الآن. وأثار هذا الأمر استياء المصلين خوفا من بطلان الصلاة منذ إنشاء المسجد عام 1964، لأن اتجاه القبلة تغير بنحو مترين ونصف تقريبا.

 

ويقول الشيخ عبد الله عبد المجيد، مدير الدعوة الأسبق بأسيوط، أحد مسئولي لجنة رسم وتحديد القبلة للمساجد الجديدة، إن مراجعة جميع المساجد القديمة بأسيوط موضوع هام خصوصا بعد توافر الوسائل العلمية الحديثة وهو ما لم يكن متوافرا من قبل، مضيفا أنه عند وضع ورسم القبلة للمساجد الجديدة التي تبنى في أسيوط تبين وجود انحراف شديد في اتجاه القبلة بالنسبة لمساجد كثيرة بنيت منذ فترة ويرتادها آلاف المصلين ومنها مسجد “عوض بهجت” أحد أشهر مساجد مدينة القوصية، حيث تم تغيير اتجاه القبلة به جهة اليسار بنحو 70 سم على الأقل.

 

 

You must be logged in to post a comment Login