جامعة الأزهر بالمنيا حلم في انتظار أيادي الخير

المنيا: رشا علي

كحلم يسعون إلى تحقيقه، لم يبخل القائمون على الجمعية الخيرية لإنشاء جامعة الأزهر فرع المنيا بالبهنسا، بأن يبذلوا كل جهودهم لجمع التبرعات من داخل وخارج مصر، واللجوء لمساعدة بعض الدعاة مثل الدكتور عمرو خالد والشيخ محمد حسان، لتقديم دعوات وكلمات تحمس فاعلي الخير على التبرع، لكن الحلم، مع كل تلك الجهود، لم يكتمل بعد، ولا زال في طوره الأول.

 

الدكتور كمال عبد الحميد، رئيس قسم النساء والتوليد بجامعة المنيا، أو كما يلقبوه ‘‘الرجل الأول للمشروع’’، وأحد المسئولين عن المشروع بالمحافظة، اعتبر أن الجامعة تحل مشكلات محافظات شمال ، حيث تشترك محافظات المنيا وبني سويف والفيوم، في ارتفاع معدلات الأمية والجهل والمرض والبطالة، ولذلك كان الحلم بإنشاء مشروع تعليمي اقتصادي تنموي يخدم المحافظات الثلاث.

 

فكرة إنشاء فرع لجامعة الأزهر في منطقة البهنسا الأثرية، أو كما يلقبونها ‘‘أرض الشهداء’’، والتي لقبت أيضًا بـ‘‘البقيع الثاني’’؛ نظرًا لأنها تضم مجموعة من أضرحة الصحابة، جاءت لتميز الموقع وعدم وجود مثيل له في إفريقيا، فقد اختار القائمون على المشروع موقعًا يتقاطع فيه طريق الجيزة الأقصر الصحراوي الغربي مع طريق رأس غارب الواحات الدولي، مما يعني نقطة تلاقي أطراف مصر الأربعة.

 

انطلق المشروع عام 2010، وضم ثلاث مراحل، تمثلت الأولى، في تشجير الطرق وتركيب المياه، وإنشاء كلية الدراسات الإسلامية والعربية، وكلية الزراعة الصحراوية ومباني الخدمات، والاستراحة والمدينة الجامعية، وأعمال الكهرباء وإمداد المياه، أما المرحلة الثانية فتشمل إنشاء مستشفى الطوارئ وكليات التمريض، والهندسة، والتربية الرياضية، واستكمال المدينة الجامعية، وأعمال الكهرباء والتشجير، والمرحلة الثالثة تتضمن كليات الطب والصيدلة والآثار والمتحف ومباني الخدمات.

 

عبد الحميد أوضح أن المشروع يتم إنشاءه بالكامل من خلال تبرعات أهل الخير والمحبين للفكرة، وأن المشروع حاليًا في مرحلته الأولى، وشارك فيها أحد خبراء البنك المصرفي، والأهالي، مضيفًا أن المشروع يتوقف أحيانا بسبب عدم وجود موارد مالية، وأن فكرة المشروع مدعومة من رئيس مجلس مدينة بني مزار، وتكلفة المشروع التقديرية قد تزيد عن 300 مليون جنيه مصري.

 

المشكلة الوحيدة المتعلقة بالمكان، تتمثل في المواصلات، التي أكد عبد الحميد أنهم يسعون لوضع حل لها، من خلال عمليات الإصلاح وتمهيد الطرق، وتوفير أتوبيسات لنقل الطلاب من والى الجامعة، وبناء محطة أتوبيسات بسعة 800 أتوبيس، وذلك في بداية عام الجامعة الأول 2014 \2015، كما ستوفر كل ما يحتاجه الطلاب من مطاعم، وصيدلية، ومغسلة، ومركز خدمات للإنترنت.

 

لفت عبد الحميد إلى أن وجود المدينة الجامعية، سوف يُيسّر الأمر على الطلاب المغتربين من خارج المحافظة، موضحًا أن الجامعة لن تضر المنطقة، كمنطقة أثرية، بل أنها تبعث على زيادة الحركة بها.

 

ما تم إنجازه من المرحلة الأولى بالجامعة في الوقت الحالي، هو مبنى المدرجات الرئيسي، وجاري العمل في المسجد والمبنى الإداري وكلية الدراسات الإسلامية. واجهة الجامعة تم بنائها، بامتداد يزيد على سبعمائة متر، ويتم الآن عمل البوابات الثلاث الرئيسية والفرعيتين، وتوصيل الكهرباء وإنارة الشوارع ومداخل الجامعة، كما تم أيضا رصف الطرق المؤدية للجامعة على نفقة المحافظة، وحفر الآبار واستخراج المياه للمساعدة في عمليات التشجير والإنشاءات ونحوها.

 

الجمعية تتلقى التبرعات لإنشاء الجامعة من خلال التبرع النقدي على حساب جاري 77777 بالبنك الأهلي بني مزار، ومن خارج مصر حساب 5100000001000077777، وكذلك البنك الوطني (NBD) حساب رقم 1011330، ويمكن التواصل مع بعض القائمين على المشروع من خلال صفحتهم على ‘‘فيسبوك، من هنا.

You must be logged in to post a comment Login