“تيد إكس” يفتح المجال لنقل خبرات الموهوبين لشباب المنيا

**عامر: “المهرجانات” حق الطبقات الفقيرة في التعبير عن نفسها

**بسيوني: السوشيال ميديا أصبحت من متطلبات أي عمل

 

المنيا: رشا علي

وسط إقبال وحضور كبير من شباب وأطفال المنيا ومحافظات والقاهرة انطلق مؤتمر تيد إكس المنيا للمرة الثانية منذ عام 2012، صباح أمس الأول، تحت شعار “واوا آبا” على مسرح مبنى محافظة المنيا مستلهمًا شعاره من الثقافة الأفريقية، حيث شجرة الواوا التي ترمز إلى القوة والثبات.

 

وأثناء تقديمها للمؤتمر، أكدت الفنانة يسرا الهواري على مفهوم “تيد”، الذي يعني الشخص المبدع، صاحب الفكر المختلف، ورأت أن الإبداع لا يقتصر على أحد، وأن لدى كل منا إبداعه الخاص، ولكن يبقى أن يتحلى بالشجاعة لمواجهة الآخرين بفكره المختلف، والقدرة على تطبيقه.

 

وكان الغواص أحمد جبر, صاحب الرقم القياسي لأعمق غطسة، قد اعتذر عن الحضور.

 

وتخلل المؤتمر فقرات متعددة، بدأت مع محمد طارق، المشرف على شبكة التدريب بشركة توتال مصر، وتناول، في كلمته، الحديث عن نظام الحياة المنغلق، واختزالها في مصر في وجود مهنة أو رعاية الأولاد، وحين يترك الفرد مهنته أو يكبر أولاده تنتهي الحياة، ويبدأ اليأس. ورفض طارق هذه الفكرة موضحًا أن هناك العديد من الأهداف التي يعيش من أجلها الإنسان، واضعًا إياها تحت شعار “أنت عايش ليه؟”.

 

وفي كلمتها، رأت مي عامر، تعمل بمؤسسة نظرة للدراسات النسوية وحاصلة على دبلومة النقد الفني، أن الموجة السادة من الأغاني الشعبية، أو ما يسمى بـ “المهرجانات”، حق للفئة التي اختارت التعبير عن نفسها من خلالها، واعتبرته ثورة في حرية التعبير، كونه يخرج عن النمط التقليدي للموسيقى والغناء، موضحة أنها كانت ترفض هذا النوع من الغناء في بدايته، وترى أنه ينحدر بالذوق العام للجمهور، ولكنها الآن تعتبره غناء الطبقات الأكثر فقرًا، حسب قولها، الغافل عنها الإعلام والطبقات الآخرى، وتنصح أولياء الأمور بترك الحرية لأطفالهم لسماع هذه الأغاني، وتكوين رأيهم الخاص بقبول أو رفض هذه الأغاني.

 

ومن الغناء إلى الشعر، حيث قام أحمد النجار، شاعر أسواني، وصاحب ديوان “ترتيل بين الشوارع والبيوت”، بإلقاء قصائد ديوانه، التي لقيت إعجاب الحضور. وفي حديثه لـ “المندرة”، قال: “النوبة لها نصيب الأسد من ديواني، فالبيئة السودانية هي التي جعلت مني شاعر”، وتمنى أن يحظى ديوانه الجديد، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، بنفس الشعبية التي نالها ديوانه الحالي.

 

شعيب القاضي، الطالب بكلية هندسة المنيا، والمشارك في تأسيسCloud Coworking، مساحة العمل الإبداعية لرواد الأعمال والمصممين، أوضح أن “كلاود” تهدف إلى خلق مساحة ملهمة لشباب المنيا تعمل على التخلص من الإحباطات الداخلية، التي توقف مسار أي إبداع، خاصة أن المنيا بها كوادر قوية قادرة على التغيير ولكن ينقصها الثقافة الإبداعية، حسب قوله.

 

وحفز القاضي الحضور على ضرورة أن يعمل كل شخص على خلق مساحة إبداعية داخل محيطه، فالدراسة المملة وروتينها اليومي يتغلب عليه ورش العمل، والدورات التدريبية.

 

وعن قضية التحرش وظهور جيل جديد من المتحرشين الأطفال، دارت كلمة صفوان ناصر الدين، مخرج أفلام قصيرة، حيث تناول فيلمه “المجني عليها”، والذي شارك بمهرجان كان، قضية التحرش وأبعادها في مصر. ويقول صفوان: “ظهور جيل جديد من المتحرشين سببه غياب دور السينما الحقيقي، وانتشار السينما المبتذلة التي تعرض المرأة على أنها جسد فقط، تحث الأطفال على التحرش بها”.

 

وأرجع السبب في وصول مصر إلى المركز الأول في التحرش، حسب تصنيف اليونيسيف، إلى هذا النوع من السينما، التي تعرض البطل دومًا إما “خمورجي، أو بلطجي، أو متحرش” حسبما يؤكد صفوان.

 

بينما تناول أحمد بسيوني، مؤسس مساعد لأصدقاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، في كلمته، تأثير “السوشيال ميديا”، والطفرة التي أحدثتها في الإعلام، بالإضافة إلى تدعيم الهواتف الذكية تواجد مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن الأمر وصل إلى درجة أصبح معها من متطلبات أي عمل التواجد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وفيما يخص تنظيم المؤتمر، وكثافة الحضور، ذكرت هدي محمد، أحد المنظمين، أن المنيا بها عدد كبير من المبدعين المشاركين في تنظيم “تيد إكس” هذا العام، وأشارت إلى التزام الحضور وحرصهم، حيث نفذت التذاكر وامتلأت القاعات قبل مواعيد بدء كلمات المشاركين.

 

كما أضافت زميلتها رباب سمير، أحد المنظمين للمؤتمر، أن الظروف الآن تغيرت عن “تيد إكس” 2012، وتقول: “أصبحنا أكثر وعيا بالتنظيم, وفكرة تيد إكس أصبحت منتشرة بين شباب المنيا، وقدرنا نكوّن مساحة كبيرة وشعبية، خاصة أننا ركزنا على اهتمامات الشبابا وواقع المجتمع، وليس فقط الثورة المعلوماتية”.

 

You must be logged in to post a comment Login