تفرق كتير

جيمي جمال

جيمي جمال

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

فى مصر دولة آخرى قابعة تحت ظلال المجهول ، أجيال تربت على القسوة و النار ، صوت السلاح لا يفارق الآذان ،،، لا تستعجب انها دولة الشقيق التى قاربت على الانفجار !!

 

فلازال لدينا هنا ما يكفى من التقاليد التى تعترض قطار الحضارة !!

لدينا معدلات عالية فى انتشار الاوبئه و معدلات أعلى فى نقص العلاج والتعليم يزيد الجاهل جهلاً !!

 

تتسألون لماذا يظل الصعيد حربة فى ظهر البلاد ،، سأجاوبكم فى السطور القادمة ولكن قد اصدمك لكن سأكون صادقاً معك كى تعرف حقيقة الامورحتى ولو حزنت قليلاً فذلك افضل من خدعة تظل تضحكك طيلة عمرك !!

 

فى الصعيد القبلية هى القانون وان غاب الأمن فلا صوت فوق السلاح ،،، كافة الآفات المجتمعية لازالت تختبئ خلف ستار العيب والذى لا يصح !!

فلازالت الجرائم ترتكب فى حق الاناث بأيدى مجموعة منزوعة الانسانيه و يطلق عليهم اطباء ،،، حتى وان جُرم هذا الامر !!

ويوم ان صُدر لنا شيئاً من القاهرة الكبرى كان ظاهرة التحرش وقدر كبير من الفنون الهابطه و العادات التى صار كثير من الشباب يقلدها تقليداً أعمى .

 

هنا لدينا اطباء و ليس لدينا طب !!

لان طبيب بلا دواء و مكان للعلاج ،، كعازف بلا مزمار ،،،، ويوم ان يوجد مكان للعلاج فان توقف فلا يوجد البديل و على المريض ان يواجه قدره و لا ينتظر أملاً فى الشفاء او البقاء !!

ومثالاً على ذلك معهد اورام جنوب الصعيد بأسيوط الذى يخدم قرابة التسعين بالمئه من الصعيد من اسوان لأسيوط ،، حال هذا المعهد يدمى من صار قلبة حجرا !!

 

هذا المكان ينتشل أطفال الصعيد وغد مصر من ذاك الملعون المدعو السرطان !!

 

فى هذا المعهد الجهاز الرئيسى للعلاج ( المعجل الخطى ) الذى عفى علية الزمن فأصبح كثير الاعطال وعندما يتوقف اثناء دورة علاج أحدى المرضى ،،سيكون على هذا المريض العودة مرة آخرى للصفر ليبدأ من جديد !! وناهيك عن قوائم الانتظار التى تمتلئ عن أخرها و التى بها من ينتظر دوراً فى العلاج لتُتفتحْ له طاقة للنجاة !!

 

يقدر ثمن هذا الجهاز بعشرة ملايين والدولة لا تستطيع توفيره ولكنها لا تتورع عن صرف اضعاف هذا المبلغ لشراء قنابل الغاز التى تضرب بها شبابها و شعبها أجمعين !!

 

لا اعلم حججهم الواهية التى لن اتقبلها بكل تأكيد فهذا المبلغ فى ميزانية الدولة لا يساوى شئ ،،، لا ادرى اى قلوب متحجرة تلك التى كانت تحكم والتى لازالت تحكم ،، معهد يخدم مرضى الصعيد ، بأسعار تتناسب مع الفقير ،، ذاك الفقير الذى صعدتم على اكتافه الى السلطه و الذى لا تخجلون فى كل مرة تتاجرون به ولا مانع من قليل من الدموع ليصبح الأمر اكثر دراما لتخرجوا مشهد كاذب يوحى بنفاق قلوبكم التى اعتادت النفاق !!!

 

لكن هل صار القبح سيد المشهد !!

هل صار المستحيل عنوان المرحلة !!

كنت قد ظننت ذلك الى ان رأيت مجموعات تسعى بجد من أجل تغير واقع الصعيد ،،، مجموعات تؤمن بنفسها و تتمسك بالحلم حتى ولو كان مايحيط بها يصيب بكوابيس تطرد النوم !!

 

من هذه المجموعات فريق ( تفرق كتير ) مجموعة من شباب الجامعه صار حلمه شراء جهاز ( معجل خطى ) جديد لمعهد الاورام بأسيوط ،،، قد يكون حلمهم بعيد لكنه ليس بمستحيل ،، اقاموا العديد من الفعليات لجمع تبرعات للمعهد و الاكثر من ذلك اقاموا احتفالات عدة هدفها رسم الابتسامة على جوه الاطفال . وبالفعل قاموا بفتح حساب يحمل رقم ٥٣٩٩٩ بنك فيصل ( تحت اشراف جمعية اصدقاء مرضى السرطان ) ،،، قد تروا انهم يحلمون فلا تحبطوهم ولكن أقل شئ تفعلونه هو ان تنشروا قصتهم و تجعلوها تخترق زجاج مكتب ذاك الاصم الذى يمتلك صنع القرار ويستطيع الحل ،،، او انشروا رقم حسابهم قد يأتى الفرج من تلك القلوب الرحيمه التى لا تستطيع العيش ألا وهى ترى الابتسامة تزين وجوه الجميع .

 

كتبت كل ماسبق لأعلمك ان فى الصعيد ليس هناك فقط مقابر الفارعنه بل ايضاً مقابر القلوب و المواهب و عار على جبين كل مسئول ساهم فى هذه المأساه .

 

اعتذر لمن جرحتهم الحقيقه لكن يا ليتنى كنت استطيع تغير الواقع ،،، لو كنت استطيع ذلك لكانت ( هتفرق كتير )

 

You must be logged in to post a comment Login