طقوس وعادات الصعيد في الدفن والعزاء

مقابر في الصعيد

مقابر في الصعيد

 

**كفن أحمر أو أخضر للمرأة العذراء وأبيض للمتزوجة

**ذبح خروف في “الفكة” والبعد عن الحلويات ونوع واحد من الطعام لمدة عام ولا “تزهير” للملابس البيضاء

 

سوهاج: شيماء دراز

للصعيد عادات لا يتجاوزها الزمن وإن تنحت جانبا في مظاهر الحياة أو وضعها البعض وراء ظهره على استحياء فإنها تظهر وبقوة في أوقات الفرح والحزن الكبير، بل إن الحزن يتفوق حميمية يجتمع فيه الصغير والكبير متجاوزين أي خلافات عائلية أو مصالح دنيوية لدفن الفقيد ومواساة أهله.

 

في الوفاة، يوضع الرجل عادة بكفن واحد بينما توضع المرأة المتزوجة بكفنين اثنين على الأقل لونهما أبيض أحدهما من منزل زوجها والآخر من أهلها، ولو كانت غير متزوجة فتوضع داخل كفن أو أكثر لونه أحمر أو أخضر وفقا لمقدرة أهلها. تختار المرأة المتزوجة في وصيتها بأي مدافن ترغب أن يواريها الثرى أي في مدافن أهل زوجها أم في مدافن أهلها، أما اذا لم توضح خيارها بالوصية، فيقرأ حاملوا النعش الفاتحة ويخيروها بين هذا وذاك ثم يمضون فأي وجهة سلكوا يكون اختيارها. ويعتقد أن النعش يذهب كيفما يريد فكثير من الموتى يوجهون حامليهم لمنزل أقربائهم أو لأماكن عزيزة لديهم.

 

ويحمل النعش أقرب الناس للميت يشاركهم من أرادوا اكتساب الثواب فحمل النعش يعد ثوابا كبيرا بالصعيد ومن معتقداته أن من يسير بجنازة لا يدخل على طيور راقدة مثل البط أو الأوز لأنه يؤدي لفساد البيض. يتم السير بالنعش أو “الكرب” كما يطلق عليه بالصعيد إلى المسجد حيث تتم صلاة الجنازة ومن بعدها يتم الذهاب للمقابر للدفن، ويذهب الرجال فقط دون النساء الذين ينتهي دورهن بمرافقة الميت عند خروجه من المنزل إلى المسجد.

 

يدخل الميت قبره الذي يعده الحفار ومعه أقرب أهله مثل ابنه أو أخيه أو أكثر من فرد من أهله فيما يقوم أقربهم له دما بالشق عليه أى شق الكفن على وجه الميت، قبل أن يخرجوا ويغلقوا القبر ويرشوا المياه ويضعوا النبات الأخضر وربما صبارا لكي يصبر أهله على فراقه ويقرأون الفاتحة والدعاء.

 

صوان العزاء

أما في طقوس العزاء، فينصب صوان العزاء للميت ثلاثة أيام ويمكن أن تكون يوما واحدا لبعض العائلات بالنسبة للنساء، لكنها دائما ثلاثة أيام للرجال وكانت قديما خمس ليالى للرجال وثلاثة للنساء، بينما ينصب للمرأة المتزوجة صوانين من أهلها وأهل زوجها. وعلى الرغم من أن رفض العزاء يكون فقط في حالات القتل والثأر، إلا أن بعض الأسر تكتفي بعزاء المقابر دون إقامة الصوان من منطلق ديني في رأيهم، لكن ذلك يعد نقيصة في حق المتوفى وأهله.

 

ويقام العزاء داخل دوار العائلة بحضور مقرئي قرآن كل وفق قدرته المادية. وتقاس مكانة المتوفى وأهله وحب الناس لهم بحجم الصوان وإقبال الناس عليه. يتم إستقبال المعزين من القرى والعائلات البعيدة والغريبة عن قرية المتوفى بمندرة العائلة حيث يستقبلهم كبار عائلة المتوفى. وتقوم عائلة المتوفى عدا بيت المتوفى نفسه بتقسيم وجبات طعام اليوم الأول والثانى بينهم ليطعموا أهل المتوفى والشيخ القارىء والمعزين الأغراب أو القادمين من سفر بعيد وذلك بمد الطعام داخل المندرة حيث يتم الإفطار باكرا والغذاء بعد آذان الظهر والعشاء بعد آذان المغرب.

 

وترتدي النساء أقارب المتوفى اللون الأسود لمدة تتراوح من 15 يوما حتى 40 يوما وفقا لدرجة القرب منه، فيما ترتدى بنات وأخوات المتوفى السواد لمدة عام كامل بينما تظل زوجة المتوفى مرتدية السواد طوال عمرها وكذلك والدته، فيما يلتزم أقارب المتوفى الرجال بعدم حلاقة الذقن لمدة أربعين يوما.

 

أكلة “الفكة”

ويكون اليوم الثالث والأخير والمسمى بـ”الفكة” من نصيب أهل المتوفى فيذبحون خروفا ويقوموا بإطعام أهل الميت جميعا منه حتى يصل الطعام للمتوفى كما يطعم منه الفقراء والمعزون ويقال أن الأكل من فكة مسن يطيل العمر.

 

وتحتوى الفكة على لحم وملوخية وعيش طازج فقط فعمل أكثر من نوع طعام بالفكة يعد فرحا ونقيصة لأهل الميت، بينما يعد أهل الميت الخبز داخل المنزل وتعجنه فتاة ما زال والداها على قيد الحياة. ويترك أحد الأرغفة دون قلب، وهي إحدى مراحل خبز العيش الشمسى، وذلك حتى لا يموت شخص آخر من البيت، حسب الاعتقاد الشعبي.

 

ويجب كذلك ألا يبقى بمنزل المتوفى بحلول المساء أي من الخبز أو اللحم أو الطبيخ ويتم توزيع الفائض على الفقراء. وبعد الفكة ومرور الأيام الثلاثة، يتم استقبال المعزين داخل منزل المتوفى مصطحبين ما يسمى بـ”واجب عزاء” ويتكون عادة من طعام معد وخبز جاهز حتى لا يتكلف أهل المتوفى عناء صنع الطعام بحزنهم بالإضافة لوجبات خفيفة خاصة بوجود أطفال بمنزل المتوفى مثل البيض والجبن والحلاوة الطحينية والخبز الفينو. ويراعى أن يكون عدد كل شىء فردى حتى لا يفقد عزيز آخر. وعند مرور 21 يوما على الوفاة يقوم أهل الميت بما يعرف بـ”الطلعة” وهى زيارة الميت بقبره في المساء حاملين خبز الفايش أو ما يطلق عليه قرص بالإضافة لفاكهة لتوزيعه بالمقابر. الأمر نفسه يفعل في أول عيد يمر على المتوفى بقبره فيقضيه أهله بالمقابر التي يقصدونها قبل طلوع الشمس. وقد استبدلت بعض القرى ذلك بتوزيع خبز فينو أو فايش مع فاكهة أمام المساجد بأول جمعة بعد الـ21 ولا يذهبون للمقابر، ثم في الأربعين يقوم أهل المتوفى بعمل “ليلة” يدعى فيها الأقارب ويقام العشاء ويتلى القرآن الكريم، لكن بعض القرى أيضا استغنت عن عمل الأربعين بتوزيع خبز وفاكهة بالمساجد.

 

ولا يستحب صناعة الحلويات فيما عدا الزلابية أو المحشى أو الفطائر والرقاق، ويستحب دوما صناعة نوع واحد من الطعام لمدة عام كامل أو كما يطلقون عليه “الحول” فيقال “فلان حول” أى مر على وفاته عام، ولا تتم مشاهدة التلفزيون أو سماع الأغانى أو “تزهير” الملابس البيضاء أى إضافة الزهرة إلى الملابس البيضاء للدلالة على الحزن أو إقامة الأفراح والمناسبات. تلتزم بعض القرى والعائلات بذلك حتى الآن فيما يكتفى البعض بغلق التلفزيون وعدم إقامة الأفراح فقط حتى الأربعين.

 

One Response to طقوس وعادات الصعيد في الدفن والعزاء

  1. Kamryn 9:48 مساءً, 21 يوليو, 2016 at 9:48 مساءً

    Le mie donne preferite? Tutte quelle che mi piacciono ^_^A parte questa ovvietà, se devo proprio indicare un periodo staogco-cinematoiroficr, direi quelle degli anni '70.Ridatemi la Fenech e la Gloria Guida di quegli anni. Mai visto nessuna donna più arrap… SENSUALE.

    رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *