تأخر مؤتمر حزب الوسط بسوهاج ساعة لغلق المقاول مقر نقابة المهندسين لتأخر مستحقاته

**أبو العلا ماضي: عانى من الإهمال عقود عديدة.. والحرية أصبحت فوضى

**محسوب للرئيس: يجب تقليل الاحتقان الداخلي.. وتخليص الاقتصاد من التبعية وتحقيق الاستقلال

 

سوهاج: محمد عبده وكريمة مهران

تأخر انعقاد مؤتمر حزب الوسط بمحافظة سوهاج اليوم أكثر من ساعة، حيث كان مقرر انعقاده في الحادية عشرة صباحاً بنقابة المهندسين وكاد أن يُلغى نهائيا، وذلك بسبب إغلاق المقاول الذي نفذ بناء القاعة، التي يعقد فيها المؤتمر لباب النقابة منذ التاسعة صباحا ومنع دخول الجماهير لعدم حصوله على مستحقاته التي بلغت ثلاثمائة ألف جنيه، وتدخل على أثر ذلك المهندس جمال الشيباني، نقيب المهندسين، وأقنع المقاول بفتح باب النقابة على وعد بسداد مديونياته.

 

وعُقد المؤتمر بحضور الدكتور أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، والدكتور محمد محسوب، نائب رئيس الحزب، وأكثر من ألفي مواطن سوهاجي.

 

وفى بداية المؤتمر قال رئيس حزب الوسط إن الصعيد عانى كثيرا من الإهمال في عهد ظلمت فيه مصر كلها عقود عديدة، وكان لابد بعد ثورة 25 يناير الطيبة أن يحصل على حقه في التنمية، مشيراً إلى أن بعد الثورة فإن الاستبداد والفساد والإهمال متوغل في الصعيد، وأن الحرية التي حصل عليها الشعب بعد الثورة أصبحت فوضى، بحسب قوله.

 

ونفى ماضي ما تردد عن ترشحه لرئاسة الوزراء، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يمنع مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة بعد تشكيل البرلمان.

 

وعن احتمالات اندماج الحزب أو تنسيقه مع الأحزاب تمهيدا للانتخابات البرلمانية، أكد ماضي أن هناك احتمالين مطروحين، الأول أن يخوض الحزب الانتخابات منفردا والآخر التحالف مع تنتمي جميعها لتيار الوسط مثل “البناء والتنمية والإصلاح والنهضة”، وهو ما سيتم حسمه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أن الحزب يقوم حاليا بدراسة وبحث بث قناة فضائية شعارها مبدأ الوسطية في مواجهة بعض وسائل الإعلام المغالية.

 

وهاجم ماضي من ينادي بعودة النظام السابق قائلاً “الفاسدين فقط هم الذين يتمنون رجوع النظام السابق”، مشيراً إلى أنه كان من المستحيل أن يجتمع هذا الحشد قبل الثورة.

 

وأضاف ” لابد من استرداد الأراضي التي كانت توزع على حبايب النظام السابق, ونحن في حزب الوسط بدأنا طريقنا بالحرية و استقبال الآراء وسنستمر فى ذلك ”

 

من جانبه، قال الدكتور محمد محسوب، نائب حزب الوسط، إن الحزب سيظل مدافعًا عن حرية الرأي وتعدد الرؤى، مؤكدًا أنه سيزاحم الأحزاب الأخرى للحصول على تأييد الشعب المصري.

 

وأضاف محسوب خلال المؤتمر أن الثورة لم تقم على مبارك كشخص وإنما على مشروع كان يمثّله، مشروع اقتصادي جعل الوضع غير موائم لغالبية المصريين، وجعل مصر تابعة للاقتصاديات الدولية، خصوصا اقتصاديات الدول المتقدمة، موضحاً أن الثورة نجحت في استبعاد نظام مبارك خلال 18 يوما، ولكن استبعاد المشروع نفسه يأخذ وقتا أطول، بحسب قوله.

 

وأضاف أن إجراء الانتخابات الرئاسية وصدور قرارات 12 أغسطس باستبعاد الجيش من السلطة، كانت بداية التغيير الحقيقي، أولها كان سياسة مصر الخارجية بشأن غزة، مضيفاً “أحِيك لمصر فخ آخر بتفجير مزيد من الصعوبات الداخلية، متمثلة في حالة الاحتقان الداخلية، والخارجية تتمثل فيما نراه من امتناع الدول عن تقديم أي مساعدات مالية أو حتى المساعدة في رد المال المهرّب للخارج.

 

وقدم محسوب بعض النصائح لرئيس الجمهورية، منها أن يتجنّب الوقوع في هذا الفخ ويكون حذرا، وذلك باتخاذ إجراءات، كتقليل الاحتقان الداخلي بأن يجعل الحوار الوطني مفتوحا لكل الملفات، ويجعله بلا سقف ويضع له ضمانات للالتزام بنتائجه، وأن يفكر في كيفية أن نخلّص الاقتصاد المصري من سمات التبعية وتحقيق الاستقلال.

 

وشدد على ضرورة أن يكون الجيش مواليا للدولة وللدستور، وليس مواليا لفصيل سياسي، وإذا كان البعض يطالب بعودة الجيش للسلطة، فنذكره بأن أداء الجيش خلال الـ18 شهرا التالية للثورة كان دون المستوى، وإذا سقط قتلى وجرحى الآن، فأيام حكم الجيش سقط قتلى وجرحى أيضاً.

 

واختتم محسوب كلمته قائلاً “مصر في مرحلة صعبة أيا كان من يديرها، وتحتاج لتضافر جهود كل أبنائها، وإذا كان البعض لديه تخوف من “أخونة الدولة”، فليلتف حول السلطة الشرعية التي انتخبت من هذا الشعب، أيا كان اسم الرئيس، فالتفاف كل القوى السياسية حوله سيحميه من الفصيل الواحد، لكن وقوف هذه القوى ضده يجعله يلجأ إلى الأخرى الموالية له”.

 

You must be logged in to post a comment Login