بيت “الدوداد”.. تاريخ في مهب الريح

قنا: سعيد عطية

“مصر تحتوى على ثلث آثار العالم” جملة تتداول دائماً في الكتب الدراسية دون تفكير أي مصر في تأمل آثار بلاده، فالأجانب يقدرون قيمة آثارنا في حين أن المسئولين في مصر لا يهتمون بهذه الآثار وخاصة الموجودة بالصعيد.

 

في قنا، يوجد مبنى ضخم من الطوب اللبن على شكل قلعة، أمامه ساقية قديمة. البيت عبارة عن برج حمام كبير يسمى بيت “الدوداد” وهي إحدى العائلات القبطية العريقة بمركز نقاده. وعند سؤال رجل يعمل في الأرض المقابلة لهذا البيت، رد بأن هذا البيت قديم جداً ولا يسكنه أحد إلا أبناء الحارس الذي توفى منذ فترة.

 

ناصر عزيز، حفيد غفير المكان، أكد أن جده جاء لحراسته بعد أن تركه أصحابه لمدة خمسة وخمسين عاماً، فالبيت قديم وكل ما يعرفه عنه هو أن جده تزوج وأنجب فيه كل أولاده وأحفاده، وأحفاد أحفاد أصحابه موجودين بالمدينة ولكن لا يعرفهم أحد ولا يأتي أي منهم إلى هنا.

 

وأشار إلى توافد العديد من الأفواج السياحية مع المرشد السياحي من أسوان والأقصر لزيارة البيت، لكن الغريب هو عدم وجود هذا البيت ضمن آثار المحافظة، فهل وصل الحال بنا إلى إهمال التاريخ وتركه يضيع هباءً إلى هذا الحد.

 

وتحول المكان إلى مرتع للحيوانات والطيور التي يربيها أحفاد غفيره، وأصبحت جدرانه شقوق ثعابين إلى جانب انهيار أجزاء من أسواره. وكان يتوسط البيت مسقى على الطراز المملوكي تلاشت ملامحها بعوامل الزمن وعدم اهتمام المسئولين بالبيت، بالإضافة إلى التغييرات التي قام بها أبناء وأحفاد الخفير على شكله لتلبية احتياجاتهم المعيشية

 

You must be logged in to post a comment Login