بورنو ستار

جيمي جمال

جيمي جمال (سوهاج)

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

طبعاً اول حاجة جات فى دماغك هو سيل من السباب و الشتائم لمن كتب هذه الكلمات بالرغم انك لو لوحدك وبينك وبين نفسك العنوان بتاع التدوينه دا مش هيكون غريب بالنسبالك ولا حاجه بس لازم قدام الناس تعلن استهجانك علشان حفظ ماء الوجه !

ودى الكارثه و المصيبة الكبرى ان حفظ ماء الوجه هو اللى بيوجه تحركاتنا ،، هو اللى بيخلينا منافقين و بنظهر عكس مانبطن !!

هو اللى بيخلينا ندعى الفضيلة واحنا من جوانا فارغ و قبيح ، هو اللى بيخليك دايماً منصب نفس قاضى وكل الناس حواليك متهمين ، على الرغم انك ممكن تكون اكثر ادانة من اللى حوليك !!

رجوعاً للعنوان ، لا احد ينكر ان الافلام الاباحية اكثر انتشاراً بين ابناء الدول العربية ( المتدينين بطبعهم ) ولكن ليس هذا موضوعى ، موضوعى شخصية من يقومون بهذه الافلام .

هى او هو وجدوا ان فى اجسادهم سلعة معمره من خلالها يستطيعون ان يحققوا ربح عالى ، ناهيك عن ان هذا يرخص من قيمة الانسان و يجعله اقل بكثير من المكانه التى لابد ان يكون عليها ، لكن نموذج البورنو ستار اكثر احتراماً من نماذج اخرى اعتادت ان تعرى ألسنتها و عقولها و تغطى اجسادها !!

هم اكثر احتراماً من هؤلاء الذين بأسم الفضيلة يضللون الشعوب و يتاجرون بأحلامهم !!

البورنو ستارز لا يجبرونى على مشاهدتهم لكن هناك قوم يجبرونى على عبوديتهم و اذا اعترضت على ما يفعلون يطرحونى خارج وطنى و يصفونى بالخاين الذنديق!!

البورنو ستارز يجاهرون بفجورهم كما تقولون فمن يشاهدهم يعلم ان فى ذلك معصية وخطية لكن من يشاهدكم و تدعونه لطاعة اوامركم قد يعتقد او كما توهمونه بان فى ذلك الصواب و الحق ، وهو ليس من الحق بشئ !!

ناهيك عن ان هؤلاء الفنانون الاباحيون يعرضون بضاعتهم بكل صدق وامانه وليس مثل مدعى الفضيلة الذين يتخفون خلف الخلق و الفضائل من أجل اغراض شخصية !

لكن عزيزى لقد صرت لا افرق بين مدعي الفضيلة و البورنو ستارز فقد اصبح الاثنان بالنسبة لىٓ عرايا ، لا اجد فى مشاهدتهم اى فائد بل بالعكس عند مشاهدة الفنانين الاباحين قد ترضى غريزة حيوانية لكن فى مشاهدة مدعى الفضيلة اشعر بكم الابتزال و الخداع !!

و لهذا الامر تداعيات خطيرة اصابت المجتمع ،، فقد اصاب السئ الجيد ، و تطور الامر للتطاول على اى احد يُرى فيه الالتزام الدينى ( منقبه او ملتحى ) وذلك مرصود من عدة حوادث فى القاهرة الكبرى و الاسكندرية ، وطبعاً هذا امر مرفوض ، لكن الذى جعل الامور تصل لهذا الحد هم هؤلاء العرايا الفكر ومدعى الفضيلة و التدين !!

لقد صار الأن الملحد يعلن عن إلحاده و يفتخر مع ان هذا كان صعب للغاية فى عصور ماقبل صعود التيارات اليمينيه فى مصر و الشرق الاوسط !!

( مع احترامى الكامل لكافة حقوق الملحدين طبعاً ) ، هل من بينكم رجلاً عاقل يدرك ماذا فعلتم بشباب و شعوب هذه البلاد ؟؟!

لقد خلقتم حواجز بين الانسان و بين معتقداته ،، صورتوا له كل شئ يتحقق عن طريقكم و ليس عن طريق فهم الدين و اعمال العقل و محبة الله !!

جعلتم الاجيال الجديدة تبتعد وتبتعد ،، حولتم الصراع السياسى الى صراع بين الدين واعداء الدين !!

ولم تلتفتوا ولو للحظه للشباب الطامح فى حياة افضل و فى بلد اجمل بل وصفتموهم بالكفار و الخارجين عن الدين لمجرد انهم تمردوا على كذب نظام يدعى الفضيلة و يحكم بناءً عن كذبة صغيرة تضخمت مع الايام !!

اعرف اصدقاء يعلمون اديانهم اكثر من كثيرين من مدعى الفضيلة وفى نفس الوقت يقفون فى معسكر المعارضه ، لانهم يدركون حقيقة ان الله لم يوكل احد ليحكم بأسمه على الارض ، وان كل ابن آدم خطاء ، وباتوا يؤمنون ان فى معارضة النظام القائم الآن انقاذ للدين من هؤلاء الذين يتاجرون به !!

فى نهاية كلامى

قد اكون جرحت مشاعرك ، قد اكون قليل الحياء ، لكن ما يحدث يجعلنى اشعر بأن كل شئ صار إباحى ، واعذرنى فلم اعد استطع ان ادفن رأسى فى الرمال !!

فقد طفح الكيل ،، وصارت الأمور تزداد سوء ولا يوجد من يتوقف ليدرس ما يحدث !!

هل ادركت الآن ان عنوان تدوينتى هو الاقل إباحة فيما ذكرت !!

 

You must be logged in to post a comment Login