سامية جمال.. راقصة صعيدية قتلتها الرشاقة

سامية جمال

سامية جمال

 

المندرة:

ربما لا يعرف الكثيرون أن الراقصة سامية جمال صعيدية ولدت في إحدى قرى مركز الواسطي في بني سويف وأمتعت الكثيرين بفنها الذي يمزج بين الرقص الشرقي والغربي. أطلت على جمهورها في السينما برشاقة وعرفها في الثنائي الناجح الذي شكلته مع فريد الأطرش؛ هو يغني وهي ترقص.

 

ولدت زينب خليل إبراهيم محفوظ، وهو الاسم الحقيقي لسامية جمال، في 22 فبراير 1924. انتقلت عائلتها للقاهرة وبعد وفاة والدها، هربت سامية من زوجة أبيها التي كانت تستخدمها في قضاء احتياجات المنزل إلى شقيقتها لتعيش معها وأبنائها لكن الوضع لم يختلف كثيرا فتركت المنزل.

 

بدأت مشوارها الفني مع فرقة بديعة مصابني بالمشاركة في التابلوهات الراقصة الجماعية. طورت سامية جمال لونا راقصا مميزا يمزج بين الرقص الشرقي والرقصات الغربية، وركزت على تقديم تابلوهات راقصة تضم ملابس وموسيقى وإضاءة مبهرة وبرزت بفنها بين العديد من راقصات الفرقة.

 

وفي عام 1943، دخلت مجال السينما كراقصة وسرعان ما تطور الأمر للتمثيل فتشارك في قرابة 50 فيلم أشهرهم “أحمر شفايف” و”شهرزاد” عام 1946، “عفريتة هانم” عام 1949، “آخر كدبة” و”أمير الانتقام” عام 1950، “نشالة هانم” عام 1953، “الرجل الثاني” عام 1959 و”سكر هانم” عام 1960، كما شاركت برقصة لمدة ثلاث دقائق في الفيلم الأمريكي Valley of the Kings، كما قامت بدور البطولة في الفيلم الفرنسي “علي بابا والأربعين حرامي” حيث أدت دور “مرجانة”.

 

ورغم انتشار الشائعات حول وجود قصة حب “فريد وسامية”، إلا أن فريد ظل عازفا عن الزواج حتى وفاته، فيما تزوجت سامية من النجم رشدي أباظة في أواخر الخمسينيات بعد زواج سريع من شاب أمريكي اسمه عبد الله كينج في بداية حياتها الفنية.

 

وكان فيلم “الرجل الثاني” محور تغيير حياة سامية جمال، فمن ناحية كان إيذانا ببدء قصة حب مع رشدي أباظة رغم أنه كان وقتها متزوجا من سيدة أمريكية توجت بعدها بالزواج لقرابة 18 عاما حتى أواخر السبعينيات، لكنه من ناحية أخرى كان وبالا على الراقصة الصعيدية إذ كان سببا في تقارب قوي بين زوجها الفنان والفنانة اللبنانية صباح انتهى بزواجهما وطلاق سامية ورشدي في 1967.

 

ترددت سامية في الابتعاد عن الأضواء فاعتزلت الفن أوائل السبعينيات ثم عادت في الثمانينيات لوقت قصير بسبب حاجتها للمال فوافقت على عرض الفنان سمير صبري وعملت مع فرقة محمد أمين الموسيقية الذي أهدى لها مقطوعات موسيقية من ألحان فريد الأطرش لترقص على أنغامها، وكانت وقتها في الستينات من عمرها.

 

وعاودت الاعتزال في الثمانينيات عقب تكريمها في مهرجان تولوز بفرنسا فقد كانت ترغب في الاعتزال وصورتها جيدة أمام الجمهور حتى توفت في 1 ديسمبر عام 1994 بعد غيبوبة دامت ستة أيام في مستشفى مصر الدولي في القاهرة بسبب معاناتها المتجددة من نقص حاد فى هيمولوجلوبين الدم لقلة التغذية سعيا منها للحفاظ على رشاقتها حيث كانت تكتفي بالخضروات والزبادي.

 

عن قصة حياة سامية جمال، أصدرت دار “جزيرة الورد” كتاب “عفريتة هانم” للكاتب والروائي محمد إبراهيم طعيمة.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *