بني سويف عطشانة رغم النيل

 

**مواطن سويفي: حرام عليكم أرضنا هتبور

 

بني سويف: أسماء أشرف
تسبب نقص مياه الري بالترع الفرعية في بني سويف، لأكثر من شهر في جفاف آلاف الأفدنة، من أجود الأراضي الزراعية، بقرى مركزي ناصر، وسمسطا، خاصة الواقعة منها عند نهايات الترع‏، على الرغم من وقوعها مباشرة على نهر النيل، ولم تتوقف الأزمة على الأراضي المستصلحة، بل وصلت إلى أراضى الوادي السمراء، التي يستغيث أهلها بالمسئولين دون جدوى، أو حل للمشكلة، حسبما أكد أهالي مدينة سمسطا، الواقعة أراضيهم على ترعة فرع تلت.

 

قال أحد الفلاحين ” إحنا بنبقا عاجزين أمام نظام الري فهو عبارة عن منوبات عشرة أيام تغيب فيها المياه، وخمسة أيام توجد بها المياه، ولكن ذلك لا يتيح للفلاح الري بشكل مناسب، لأن المياه لا تصل إلى نهايات الترع والأفرع، بسبب انسداد مواسير الري بالزبالة، فيضطر الفلاح إلى استخدام الآبار الارتوازية لسحب المياه من باطن الأرض، ويؤدى ذلك إلى تمليح التربة، وتقليل المحصول، وفى بعض الأماكن يضطر الفلاحون إلى استخدام مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي نظراً للنقص الحاد في مياه الري.

 

بوار الأرض

ويمثل استخدام مياه الصرف الصحي والزراعي في الري تهديداً للأرض بالبوار، وأيضا يؤدى ارتفاع نسبة الأملاح بالتربة، وزيادة العناصر السامة في النباتات، مما يؤدى إلى قلة المحصول الذي يعتمد عليه المواطن السويفي بصفه أساسية في تدبير قوت يومه.

 

ونتيجة لذلك قلة المساحة المزروعة نتيجة نقص المياه، ولا يجد الفلاح الذي أشتد عطش أرضه إلا تركها بدون زراعة.

 

عايزين نروي أرضنا
قال الحاج عوض صبحي، “الزرع بقاله شهر مشربش، والزرع كله طالع على ماكينات تسلم المياه لماكينات، ومصاريف ري الفدان بتزيد عن 100 جنيهاً، وقدمنا شكاوى كتير، ولا يوجد حل”.

 

أما سعد محمود، فقال “العطش يهدد مصدر رزقنا، وليس أمامنا سوى أنظمة بدائية في الري من دق طلمبات، ومواتير لرفع المياه من باطن الأرض والمصارف، والتي قد تكون مياه صرف صحي وزراعي”.

 

وقال فتحي أحمد، ” مفيش مسئول عايز يعبرنا حرام عليكم ، أرضنا هتبور”.

 

وقال حمدي محمود، “بسبب ارتفاع درجة الحرارة، بدأ الفلاحين في الاعتماد على مياه المصارف، والمياه الجوفية في ري الأراضي رغم ملوحتها”.

 

المسئولون خارج الخدمة
وحاولنا الوصول لوكيل وزارة الزراعة ببني سويف ولكن بلا جدوى، وتواصلنا مع أحد موظفي الري، رفض ذكر اسمه، حيث أكد إنهم يحاولون الوصول إلى حل لمواجهة هذا الجفاف.

You must be logged in to post a comment Login