بني سويف تقود الصعيد في “التعليم عن بعد”

التعليم عن بعد

التعليم عن بعد

**طالبة بجامعة بني سويف: بعض الدول العربية مش معترفة أصلا بنظام “التعليم عن بعد”

 

أسماء أشرف: بني سويف

يظهر في الصعيد دائما العديد من المخترعين والفنانين من فترة لأخرى وتستطيع شهرتهم أن تصل إلى العالمية، ولكن لم يقتصر الأمر على الجانب الفني والإبداعي بل وصل التطور أيضا إلى التعليم عن طريق ظهور أول مركز للتعليم عن بعد في الصعيد.

 

يعد إنشاء مركز جامعة بني سويف للتعليم عن بعد هو الأول من نوعه الذي يعمل في الصعيد، ويساهم هذا المركز في رفع المستوى الثقافي والتعليمي والاجتماعي لدى أفراد المجتمع، ولكن هناك عدد من الطلاب يرون أن المركز غير معترف به، حسب وصفهم.

 

فرصة

سد مركز جامعة بني سويف للتعليم عن بعد النقص في أعضاء هيئة التدريس والمدربين المؤهلين في بعض المجالات بجانب العمل على تلاشي ضعف الإمكانيات وتوفير مصادر تعليمية متنوعة ومتعددة مما يساعد على تقليل الفروق الفردية بين المتدربين، وذلك من خلال دعم المؤسسات التدريبية بوسائط وتقنيات تعليم متنوعة وتفاعلية.

 

وقالت إحدى الموظفات بالمركز بكلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة، إنه يعمل على خلق فرص وظيفية جيدة لمن فاتته فرصة التعليم المنتظم.

 

وأضافت عاملة بالمركز، رفضت ذكر اسمها، أن التعليم عن بعد هو أحد طرق التعليم الحديثة ويعتمد مفهومه الأساسي على وجود المتعلم في مكان يختلف عن المصدر الذي قد يكون الكتاب أو المعلم أو حتى مجموعة الدارسين.

 

وعن هدف المركز، أوضحت أنه نقل للبرنامج للتعليمي من موضعه في مؤسسة تعليمية ما إلى أماكن متفرقة جغرافيا، وأنه يهدف إلى جذب طلاب لا يستطيعون تحت الظروف العادية الاستمرار في برنامج تعليمي تقليدي.

 

وبسؤال ندا محمود، إحدى طالبات جامعة بني سويف، عن كيفية رؤيتها للتعليم عن بعد واذا كان أفضل من الدراسة العادية، قالت: “معتقدش إنه أفضل لإن تكلفته عالية، وفي بعض الدول العربية مش معترفة أصلا بنظام التعليم عن بعد، والوظايف مش ممكن نلاقيها عن طريق النمط ده من التعليم”.

 

المحتويات

ويتضمن المركز معملين أحدهما للتدريب، والآخر للاختبار مجهز على أعلى مستوى وبمواصفات قياسية من حيث الأجهزة والمقاعد، بالإضافة إلى وجود كاميرات لمراقبة المتدرب عن طريق الإنترنت أثناء الامتحان وتقدر تكلفة هذا المركز بحوالي مليون جنيها منحة من مؤسسة نهضة بني سويف طبقًا للبروتوكول الموقع بين جامعة بني سويف، ومؤسسة نهضة بني سويف.

 

ويوجد بالمعملين 22 جهازًا من أحدث أجهزة الحاسب الآلي طبقًا للمواصفات العالمية وتسهيلات التعليم عن بعد، حيث توجد شبكة معلومات كاملة بتكلفة تصل لحوالي 2 مليون جنيها بالإضافة إلى “استديو” كلية الإعلام بتكلفة تصل إلى 6 ملايين جنيها تقريبا.

 

الخدمات

ويقدم المركز العديد من الخدمات للطلاب منها تقديم مجموعة دورات تدريبية الكترونية متمثلة في كيفية عمل C.V للمتدرب، كيفية تقديم عروض، وكيفية إدارة الوقت، وكلها مقومات تأهل دخول المتدرب لسوق العمل, كما قدم المركز 20 منحة للطلبة الأوائل على مستوى مختلف كليات الجامعة.

 

ويعد هذا المركز هو المرحلة الثانية من مراحل تطوير الجامعات في الصعيد. يمكنك قراءة موضوع “المندرة” سابقا عن خطوات تحقيق النهضة التعليمية في جامعات الصعيد من هنا.

 

تواريخ

ولا يعد التعليم عن بعد حديثا بل على العكس بدأ في القرن التاسع عشر فيما عرف بالتعليم بالمراسلة حيث كان الهدف منه ربحيا إذ تقوم المؤسسات التعليمية بتصميم المحتويات التعليمية اللازمة للأساليب غير التقليدية للتعلم تلبية لرغبة التعليم لدى فئات من المجتمع لا تتمكن من الانتظام في الفصول الدراسية التي يتطلبها التعليم التقليدي.

 

وفي ذلك الوقت كان المحتوى التعليمي يرسل عن طريق البريد ويتألف من المواد المطبوعة عموما، ودليل الدراسة، والمقالات المكتوبة، والمهام والوظائف الأخرى.

 

وانتشر التعليم بالمراسلة عام 1873 بمساعدة من الكنائس المسيحية من أجل نشر التعليم بين الأمريكيين، وفي عام 1883 أعدت كليةChautauqua College of Liberal Art في نيويورك درجات علمية عن طريق التعليم بالمراسلة.

 

وفي عام 1892 تأسست في جامعة شيكاغو أول إدارة مستقلة للتعليم بالمراسلة وبذلك صارت الجامعة الأولى على مستوى العالم التي تعتمد التعليم عن بعد، وأتاح الفرص للطلاب المتقدمين في السن كما أنه أعطى للطلاب الإحساس بالمسؤولية تجاه تعلمهم، وكان الطلاب يرسلون واجباتهم والوظائف بالبريد ثم يصححها المعلمون ويعيدون إرسالها بالدرجات إلى الطلاب وكان التحكم بنظام الفحص يتم عن بعد.

 

ولم يقبل بعض المدربين أسلوب وطريقة التعلم عن بعد واعتبروا الدراسة بالمرسلة أدنى طرق التدريس وكذلك كان ينظر للشهادات الممنوحة بهذه الطريقة على إنها ذات قيمة متدنية.

 

وفي عام 1970 الجامعة المفتوحة بدأت في استخدام التقنية مثل التلفاز والراديو وأشرطة الفيديو في هيكلة التعلم عن بعد، وفي آخر عقدين تأسست 4 جامعات في أوروبا، وطبقت أكثر من 20 جامعة حول العالم تقنية التعليم عن بعد، وتعتبر جامعة (NYSES) هي أول جامعة أمريكية مفتوحة تأسست تلبية لرغبات المتعلمين في جعل التعليم العالي متاحا لهم عبر الطرق غير التقليدية.

 

وفي عام 1999ظهرت “الدورات التليفزيونية” حيث يتم تقديم الدورات عن طريق التلفاز فيما عرف بـ “tele courses” وكانت من أنجح الوسائل التي استخدمتها الجامعات البريطانية المفتوحة وخاصة تلك التي تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية تحت اسمThe United States Open University.

 

وحقق التعليم عن بعد فعالية أكثر بالاعتماد على أشرطة الفيديو كعامل مساعد مع الكتب الدراسية ودليل الدراسة.

 

وفي عام 1956 بشيكاغو عمدت الكليات إلى تقديم خدمة التلفزيون في التدريس عن طريق التنسيق بين عدد من قنوات “الكابل” والقنوات التعليمية احتراما لقانون لجنة الاتصالات الاتحادية.

 

وفي أواخر عام 1980 حقق التعليم عن بعد تقدما حيث استخدم التكنولوجيا المضغوطة لأفلام الفيديو التعليمية فصار يتكون من ألياف ضوئية باتجاهين الفيديو والصوت وبذلك استطاعت التكنولوجيا الجديدة أن تختصر المسافات الكبيرة بين المتعلمين والمعلمين وأصبح الطرفان يسمع بعضهما البعض، ومع تقدم التكنولوجيا والاتصالات الإلكترونية تحول التعليم عن بعد إلى تعليم باستخدام الحاسوب والإنترنت والوسائط المتعددة لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية وهذا كله شكلته الثورة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

You must be logged in to post a comment Login