بعد خصام خمسة أشهر..عائلتان بالصف يتصالحان بشرط جزائي 500 ألف جنيه

العائلتان يتصافحان

العائلتان يتصافحان

: هدير حسن

بعد خلاف دام خمسة أشهر منذ أغسطس الماضي، تصالحت مساء أمس عائلتا أبو عمار وأبو بسيوني بقرية عرب الحصار بالصف، في جلسة حكم عرفية تحت ضيافة عائلة القناص، وبحضور أهالي العائلتين، ونائب مأمور قسم شرطة الصف وقوات الأمن، ورجال الدين بالقرية.

وبدأت الجلسة بخطبة للشيخ محمود البحيري، مدير مديرية الأوقاف بالصف، تحدث فيها عن ضرورة قبول أحكام القضاء، والتسليم بها واستشهد في هذا بمواقف مماثلة أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وتداول المحكمون والقضاة العرفيون وعلى رأسهم المحكم سلمان أبو حمدان السلملي النطق بالحكم مع القضاة دخل الله أبو عتيق، وعواد أبو الحسن ، وموسى عواد سليم، وسالم رفيع السلملي.

وجاء قرار المحكم سلمان بتغريم عائلة أبو بسيوني 441 ألف جنيه، وعائلة أبو عمار 85 ألف جنيه، وبهذا تكون عائلة أبو بسيوني ملزمة بدفع 356 ألف جنيه.

وكان قد وقع اشتباك في أغسطس الماضي بين العائلتين في خلاف على شارع يفصل بين بيوتهما، حيث قامت إحداهما بتضييقه لصالحها، ومن هنا بدأت الاشتباكات التي أودت بحياة سيدة من عائلة أبو عمار وإحراق عدد من البيوت والسيارات .

كما قضى المحكم بدفع دية للسيدة المتوفاة تقدر بمليون و250 ألف جنيه، إذا ثبت إنها قُتلت بسلاح عائلة أبو بسيوني، وفي حالة عدم قدرة عائلة أبو عمار إثبات ذلك يصبح ليس لهم عند أبو بسيوني دم.

وتم إلزام كل عائلة بالتنازل عن المحاضر المقدمة من جانبها لدى الشرطة، ووضع شرط جزائي يدفعه من يخالف الحكم من العائلتين، ويبدأ بالإعتداء، وقُدر الشرط الجزائي بـ 500 ألف جنيه.

وعن إحتكام العرب للقضاء العرفي قال القناص “إن عرف العرب يحل مشاكل ميقدرش يحلها قانون الدولة، وكما أنه أسرع وأقوى”، مشيراً إلي أن العائلات تخرج بعد جلسة الصلح متصافية، ولا تعاود كرة الإعتداء مرة أخرى لوجود شروط جزائية رادعة –بحسب قوله-.

فيما قال دخل الله أبو عتيق أن دور الشرطة في هذه القضايا يكون قائم على التعاون، وأن الشرطة تساهم في تجميع أطراف الخلاف للصلح، مضيفاً “نحن كمحكمون ننهي المشكلة من جذورها “.

ومن جانبه أوضح القاضي العرفي موسى عواد سليم أن هناك قضايا كثيرة لا تصل للشرطة ويتم حلها بالقضاء العرفي في الأساس، مؤكداً إنه حتى إذا حكم القضاء المدني في المشاكل التي تخصهم، فإنها لن تذوب الخلاف وتمنع حدوثه.

واستشهد سليم بالقضايا التي ينتج عنها قتلى قائلاً “إذا حكم القضاء المدني بها يبقى بين العائلات الثأر، ولكن بالقضاء العرفي يتم التخلص من الثأر أو عودة الخلاف مرة أخرى”.

وأكد الرائد محمد نبيل ما قاله المحكمون العرفيون قائلاً ” القضاء والشرطة إذا تدخلوا تبقى المشكلة بلا نهاية، إنما القضاء والجلسات العرفية بتنهي المشكلة من جذورها “.

You must be logged in to post a comment Login