بعد ثلاث سنوات من الصمت: عبد الرحيم الغول لـ”المندرة”: سأترشح في البرلمان القادم

**مبارك بطل ظلمته الحاشية.. والسيسي صورة من عبد الناصر

**أعضاء “الوطني” يتحسسون العودة والملعب يحتاجنا بعد تولي قيادات لم تتحمل الأمانة الفترة الماضية

 

قنا: سعيد عطية

هو أقدم نواب مصر بعد السياسي الراحل كمال الشاذلي، مكث تحت قبة البرلمان 40 عامًا، وبعد ثلاث سنوات من الصمت، عاد عبد الرحيم الغول ليفجر مفاجأته لـ”المندرة” في حوار تم قبل وفاته بعودته إلى قبة البرلمان من جديد كمستقل، بعد أن تفتت الحزب الوطني وتناثرت أشلاءه.

 

الغول، الذي لقب بـ”نائب ” و”نائب القصب”، بدأ كأمين شباب مركز نجع حمادي وفرشوط، ونفذ مع زميله سعد محمد على النجمي، تكليفًا صادرًا من القيادة السياسية على القطاع القبلي خاص بالإقطاع الزراعي، وكانت نتيجته أن وُضِعت الحراسة على شخصين إحداهما من نجع حمادي والآخر من فرشوط، وكان ذلك سببا في قرار نقله إلى البحر الأحمر، حيث كان موظفًا صغيرًا في وزارة الداخلية، لكنه لم ينفذ النقل حتى تم إلغاءه بواسطة القيادة السياسية.

 

وإلى تفاصيل الحوار..

**كيف بدأت مشوارك السياسي؟

في صباح اليوم الثاني من زواجي عام 1966 قمت ومجموعة من شباب قريتي بردم بركة مساحتها 8 قراريط، وأطلق علينا عمدة القرية في ذلك الوقت “أُمّات روس”، لأننا لم نكن نضع غطاء رأس، ومن هنا انطلقت الشرارة ورشحت نفسي في قريتي “الشرقي بهجوره” في لجنة العشرين، وكان عمري 38 عامًا وقتها، واكتشفتني قيادات مركزي نجع حمادي وفرشوط، فصدّروا سمومهم لقريتي حتي لا أفوز بمقعد داخل المركز المحلي.

 

وبفعل مضايقاتهم فشلت في تلك الجولة ودخلت الدورة التالية فحصلت على أعلى الأصوات في مركزي نجع حمادي وفرشوط، وفكرت في دخول مجلس الشعب ورشحت نفسي في دورة 68 وحصلت على 11000 صوت ولكن لم أوفق، لكنني صممت وقررت أن أخوض الدورة التي تليها. وفي عام 1971، ورغم ترشيح ما كان يُعرف باللجنة المركزية، من بقايا الإتحاد الإشتراكي، لبركات أبو سحلي عن فرشوط، والحاج أحمد فخري قنديل عن نجع حمادي، ورغبتها في إغلاق الدائرة عليهم، استطعت أن أنجح في هذه الدورة، وجلست بعيدًا عن نواب قنا في البرلمان، وتبنيّت قضية قصب السكر.

 

وبعد ذلك رُشِّحت من محافظات قنا، وأسوان، وسوهاج، وأسيوط والمنيا، لكي أكون رئيسًا للجمعية العامة لمزارعي القصب، وهي الممثل الشرعي والوحيد لهم، وتوليت لجنة الشباب والرياضة 18 عاما متصلة، ومكثت تحت قبة البرلمان 40 عامًا، إلى أن حدثت لي كبوة عام 2000 وزُوِّرَت الانتخابات ضدي بمباركة زملائي، في سبيل أن يتخلصوا من شخصي حتى تتساوى الرؤوس بينهم فاستجابوا إلى نداء الأخ والصديق الوزير عادل لبيب، لكني لم أهدأ وعدت إلى البرلمان مرة ثانية في 2005 كمستقل، حيث لم يرشحني الحزب الوطني، الذي كلفني بعدها أن أكون رئيسًا للجنة الزراعة والري، وعملت بها 7 سنوات وشاركت في 9 دورات برلمانية.

 

رفضت أن أكون وكيلًا لمجلس الشعب بدلًا من الأستاذ أحمد حمادي، نائب دائرة سوهاج، وطلبت من الرئيس القائد حسني مبارك أن تكون جامعة جنوب الوادي مقرها قنا ووافق بعد أن كان مقررًا لها سوهاج.

 

**اتُّهِمت بقتل 6 من الأقباط عام 2010…؟

أنا بريء من هذه التهمة، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وقد تحمّلت هذه الإتهامات التي أطلقها النواب ولم يطلقها الأقباط ولا الأنبا كيرولس، أسقف نجع حمادي، وحُكِم بالإعدام على حمامه الكموني الذي قيل أننى حرضته، في حين أنه حتى لم يعترف بأي شئ ضدي.

 

**أين أعضاء الحزب الوطني المنحل الآن؟

هم يتحسسون طريقهم للعودة، حيث أن مواقعهم في البرلمان خالية، فلأننا نحن النواب القدام التزمنا بيوتنا ولم نذهب لمؤتمرات، ولا وزارات، اعتقد الآخرون أننا خرجنا من الملعب، لكن الملعب ما زال في حاجة إلينا، فالذين جاءوا بعدنا لم يؤدوا الواجب ولم يتحملوا الأمانة، لكننا نتوجه لهم بالشكر، لآنهم لوحوا للقيادات القديمة بأن تعود.

 

**ما ردك على اتهامك بإدخال شحنة من القمح الفاسد إلى مصر؟

بدأت القصة عندما استورد رشيد محمد رشيد، وزير التجارة الأسبق، القمح الفاسد من روسيا، فاختارتني المعارضة والمستقلين والأحزاب أن أذهب إلى دمياط وسفاجا لأعد تقريرعن صلاحية القمح من عدمه، وهناك فوجئت بأن القمح كان مستوردًا إلى محافظات الصعيد والفيوم، وأكدت في تقريري إلى المجلس أن القمح لا يصلح، وقرر أحمد عز أن يبعدني عن رئاسة لجنة الزراعة والري، وأتي بماهر والي عميد كلية الزراعة جامعة الأزهر حينها.

 

**كقيادة من قيادات الحزب الوطني المنحل.. ما رأيك في ثورة 25 يناير؟ وهل شاركت في أحداث30 يونيو؟

أنا تلميذ من أبناء ثورة 23 يوليو، وأعتز بثورة 30 يونيو، بقيادة الأخ الفريق عبد الفتاح السيسي، ولا أنكر ثورة يناير، فهي كانت مفتاحا لثورة 30 يونيو، وسوف يحكم التاريخ على تلك الثورات ولست أنا.

 

بالنسبة لي، وقعت على استمارة تمرد، وإن كانوا هم ينفون ذلك، لكن أقول لمن يركبون الموجة في بلادنا لا تنسوا أن مجتمعنا قبائل وعائلات وأسر، ويمكن أن نزكيكم في المحليات واتركوا الفضل ينسب إلى أهله.

 

أما الرئيس الأسبق، حسني مبارك، فقد ظلمته حاشيته وفي مقدمتهم أحمد عز، وسوف يحكم التاريخ ما له وما عليه.

 

رأيي في الفريق عبد الفتاح السيسي، أنه رجل أنقذ مصر من حرب أهلية خطط لها العالم، وفشلت في تنفيذها المخابرات الأمريكية والأجنبية، وأنا أراه صورة طبق الأصل من الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

 

ويمكن أن أعطيك تقييمًا لرؤساء مصر، فزعيمهم جمال عبد الناصر، أما السادات ومبارك كانوا مجرد رؤساء فقط.

 

وإن جئنا للحديث عن تيار الإسلام السياسي، فأود أن أقول لهم إن الدين لله والوطن للجميع، وعلى من يدّعون الإسلام أن يعودوا إلى رشدهم، وليس من حق أي أحد أن يتحدث منفردًا بإسم الإسلام.

 

وبالمناسبة أود أن أذكر أن الصعيد لم يؤيد مرسي لكن الانتخابات كانت مزورة، واسأل عن ذلك البطاقات التي خرجت من هيئة المطابع الأميرية مكتوب عليها اسمه.

 

وأنا الآن أطالب بأن يتولى الشباب المواقع التنفيذية كنواب للمحافظين ورؤساء للمدن والأحياء والقرى، وأن يخوضوا التجربة بالنضال مثلما ناضلت عشر سنوات في سبيل أن أكون عضوًا في البرلمان.

 

**تفاضل لجنة الخمسين الآن بين النظام المختلط بين القائمة والفردي، وبين نظام القائمة، فما الأفضل من وجهة نظرك؟

بالنسبة لي، أنا مؤيد لنظام الإنتخابات الفردية، أما الذين يطالبون بالقوائم حتي لا يأتي النواب القدامى فهذا تقييم خاطئ، فهناك شرفاء إن عادوا سوف يحققوا أهداف ثوره 30 يونيو، ومن يقول أن الإنتخابات الفردية سوف يسيطر عليها رأس المال، فهناك أحزاب بها رجال أعمال يملكون الأموال التي ينفقونها على تلك الأحزاب، فلمَ يحللونها لأنفسهم ويحرمونها على غيرهم إلا إذا كانوا يريدون عودة مرسي وزبانيته؟

 

هناك مشاورات الآن لضم دائرة “الرئايسية” إلى نجع حمادي وفرشوط، وإن جاءوا فأهلًا بالأهل والأحباب، وسوف أتعاون مع من تفرزه القواعد.

 

وفي هذا السياق أود أن أفجر مفاجأة، ألا وهي أننى سأترشح لعضوية البرلمان القادم وأعود إلى موقعي، نائبا عن نجع حمادي، لأستكمل ما بدأته وأتمّ واجبي، وأستهدف في هذه الدورة مصنعًا للورق ومصنعًا لطفلة الأسمنت، وسأترشح كمستقل، رغم أن كثيرا من الأحزاب تخاطبني وأقربهم إلىّ حزب المؤتمر.

 

You must be logged in to post a comment Login