بعد اختفاء “حنان” المحامية.. منزلها يتحول لسجن بالنهار.. وصمت مخيف في الليل

**والدها لسامح عاشور: ساعدني في البحث عن زميلتك وبنت بلدك

**والدتها: حاسة إني محبوسة في سجن ومش قادرة أتنفس

 

سوهاج: كريمة مهران

تدق عقارب الساعات لتخفق دقات القلب من الخوف، تتهافت الأصوات جميعها، ليتخيلوها جرس التليفون، ولكنه أشبه بحلم جميل، يستيقظون منه، ليجدوا أنفسهم في واقع أليم، حاولوا أن يرفضوه مراراً وتكراراً، لاستحالة حدوثه، ولكنه بات حقيقة، ليترك الوجع داخل قلوب بريئة، رأت الكثير، لتحقق حلمها في رؤية ابنتها في أحسن صورة، ليتبلور الأمر في نهاية المطاف، لقتل أو اختطاف، وتمر الأيام دون جدوى، لا تترك شيئاً سوى نار مشتعلة في قلوبهم، لانتظار من يدلهم على الحقيقة، هل مازالت على قيد الحياة.. أم لا؟، ليتحول نهارهم إلى سجن، وليلهم يتخلله صمتاً مريب، هكذا يشعر والدي المحامية حنان، التي اختفت منذ شهرين.

 

اختفت المحامية حنان فوزي الدرملي، الساكنة بمنطقة الحويتي مركز سوهاج، 26 سنة، وحاصلة على ماجستير في العلوم الجنائية عام 2010، من جامعة أسيوط، يوم الأحد الموافق السادس من يناير الماضي، حيث خرجت إلى محكمة سوهاج، وأبلغت والديها أنها ستعود في ظهر نفس اليوم، وأوضحت صديقتها أنها خرجت إلى محكمة أخميم، بعد أن تلقت مكالمة هاتفية، وأشار حراس المحكمة إلى أنهم رأوها، وهى داخل المحكمة، وكانوا هم أخر من رأوها، وبعدها اختفت حنان، ولم يظهر لها أثر حتى الآن.

 

وقال والد حنان “بلغت جميع القيادات باختفاء حنان حتى رئيس الجمهورية، أرسلت له بلاغ، ولكن لم يعطني أحد أخبار عنها حتى الآن, أنا عاوز أوجه رسالة لسامح عاشور، نقيب المحامين، أنا اتصلت بيه ومردش عليا، عاوز أقوله ساعدني في البحث عن زميلتك، وبنت بلدك”.

 

وسارعت دموعه كلماته في النزول، ليتوقف لثواني، ويستطرد “حنان كانت كل دنيتي، وأنا اشتريت ليها جهاز بستين ألف جنيه، عشان جوازها, أنا مش متخيل حياتنا من غيرها, محتاج حد يقولي إنها موجودة أو ماتت، أنا راضي بقضاء الله وقدره”.

 

من جانبها، قالت والدة حنان “الناس مش سيبانا في حالنا، واخوات حنان مسافرين ليبيا، وأنا مش قادرة أقولهم حاجة، ومش عارفة أعمل أيه، حاسة إني محبوسة في سجن، ومش قادرة أتنفس، حتى شغلي مش قادرة أروحه، وأنا وأبوها مش قادرين ناكل ولا ننام”.

 

وتحوم علامات الاستفهام حول المحامي “أ.ج.أ”، زميل حنان، الذي أنكر معرفتها، رغم أن جميع أصدقائها أكدوا أنه على علاقة وثيقة بها، وذلك ما أوضحته حنان لوالدتها قبل اختفائها.

 

وتظل الأوضاع كما هي، دون أي تغيير، ينتظر والدي حنان من يدلهم على ابنتهم، ويتحلون بالصبر لمواجهة الخوف، لعل أحد من المسئولين ينتبه لهم، ليجد ابنتهم.

 

 

You must be logged in to post a comment Login