‘‘بركة’’ القناوية مدينة بلا عسكري

قنا: سعيد عطية

منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، واللجان الشعبية تقوم بحراسة قرية ‘‘بركة ’’، فحالها مثل باقي مدن المحافظة، تسودها حالة من الانفلات الأمني، خاصة أنها تعتبر منطقة جبلية ولها ظهير صحراوي شاسع، فهي القرية التي أنشأها مصنع الألمونيوم.

 

أُنشئت القرية كوحدات سكنية للعمال المحالين على المعاش وأبنائهم، منذ عشر سنوات، والذين تقوم إدارة المصنع بإخلائهم من المساكن الخاصة بالمدينة السكنية حاليًا، والتي لا يُسمح لغير العاملين بالسكن فيها، ولا يُسمح أيضا لأبنائهم بذلك، فقامت إدارة المصنع ببناء قرية بركة وتمليكها للعمال مقابل مبلغ مالي يختلف وفقًا للمساحة وعدد الأدوار، وقام بعض العمال ببيع تلك الوحدات وتأجيرها لمواطنين من غير العاملين بالمصنع.

 

تضم مدينة بركة عددًا كبيرًا من الوحدات السكنية، بجانب وحدة صحية، ومدرستين، وسنترال، ومركز شباب، وسوق تجاري، ودار مناسبات، وعدد من المحلات التجارية والمقاهي والورش، ونقطة شرطة، كما يشتمل على عدد من الوحدات السكنية تحت الإنشاء.

 

(م.ف)، 20 سنة، أحد السكان، وعامل بالمصنع، قال إن المنطقة تشهد الكثير من عمليات السرقة، أكثرها سرقات المحلات التجارية، والدراجات البخارية، ومواد البناء، متسائلا عن دور الأمن الذي يتلاشى في تلك المنطقة الخالية من أي تأمين من يوم إنشائها، قائلا ‘‘يبدوا أنها سقطت من حسابات المسئولين’’.

 

ذات مرة، ذهبت (ش. ع)، ربة منزل، تبلغ من العمر 32 سنة، لتطعيم ابنها، وأثناء تواجدها بالوحدة حدثت مشاجرة، ولم يأت الأمن أو يتدخل، مع العلم أن أقرب مركز شرطة لقرية بركة هو نجع حمادي، الذي يبعد عنها تقريبا عشرة كيلو مترات، فتساءلت ‘‘لو الخناقة كبرت ولا حصل أي مشكلة كان مين هيحلها طالما مافيش شرطة’’.

 

وأوضح (م.أ)، 35 سنة، من سكان بركة، أن اللجان الشعبية ما زالت تلعب دورها في حماية المدينة حتى الآن، لأن نقطة شرطة بركة شبه خالية، مشيرا إلى أنه نمى إلى علمه وجود أمين شرطة وعدد من الإفراد بالنقطة، وهي كل القوة المتواجدة لحماية مدينة بأكملها بها مرافق وعدد كبير من السكان .

 

وبالنسبة للتجار، المعرضين لخطر خسارة بضاعتهم وسرقتها، قال (ع.ف)، تاجر، 29 سنة، إن بعض أصحاب المحلات التجارية وضعوا باب من الحديد لحماية المتاجر من السرقة ليلا، فلا توجد ورديات أمنية في المنطقة، ونظرا لبعد المدينة عن المركز، لا يوجد رقابة.

 

ومن جانبه، قال العميد دكتور محمود معوض، مأمور مركز شرطة نجع حمادي، التابعة له نقطة شرطة بركة، إنه تم تدعيم النقطة بأربعة أفراد أمن إلى جانب أربعة من الخفر، كما تم عمل كمين على مساحة 400 متر، لتأمين الطريق الصحراوي الغربي، وهو مدخل مدينة بركة ونجع حمادي، كما أوضح معوض أنه جاري عمل أربعة أكمنة داخل حدود مدينة بركة لضبط الأمن والمشتبه فيهم والخارجين على القانون في هذه المنطقة.

 

الجدير بالذكر أن مدينة بركة شهدت حادث أليم منذ عدة أشهر راح ضحيته أمين، ورقيب شرطة، وأصيب رقيب أخر، في كمين متحرك أثناء مطاردتهما لسيارة نصف نقل، بدون لوحات معدنية في الواحدة والنصف صباحا، بعد تبادل لإطلاق النار بينهم.

 

كاميرا ‘‘المندرة’’، تمكنت من رصد أبراج المراقبة بنقطة شرطة بركة، وكانت خالية من أفراد الأمن، وباب النقطة مغلق، كما رصدت الأبواب الحديدية، على سنترال ودار مناسبات المدينة لحمايتها من السرقة.

You must be logged in to post a comment Login