بالفيديو: معصرة إسنا تنتج الزيوت الطبيعية ويزورها السياح

 

**وزارة الآثار فشلت في ضمها والإقبال السياحي الضعيف يؤثر عليها

** الزيوت التي تنتجها المعصرة تعالج بعض الأمراض كتساقط الشعر

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

تواجدها بجوار “معبد إسنا”، وعمرها الذي يرجع إلى 211 عاماً، جعلها تندرج ضمن برامج السياح، لرؤيتها وتصويرها، والحصول على الزيت الطبيعي منها. معصرة إسنا للزيوت الطبيعية هي معصرة يدوية، يستخرج منها الزيوت، التي كانت تستخدم قديما لعلاج بعض الأمراض كأمراض القلب، وإقبال السياح عليها جعل وزارة الآثار تفكر في ضمها للوزارة، لكن ذلك قوبل بالرفض من أصحابها.

 

تتكون المعصرة من حجرتين، الأولى بها حجراً من الرخام دائري الشكل، يشبه الساقية، ومثبت على قطعة من الخشب، يخرج منها ذراعان رفيعان، من جزع شجرة، يستخدم في إدارة الحجر الرأسي بواسطة بقرة قديما ثم بواسطة جمل، ثم توضع البذور المطلوب هرسها بين الحجر، سواء من بذور الخص أو الجرجير، حتى تصبح سهلة العصر.

 

والحجرة الثانية يوجد بها المعصرة اليدوية، التي تقوم بعصر الغلة بعد هرسها، حيث توضع كمية الغلة التي تم هرسها، بداخل المعصرة، ويتم الضغط عليها، وينتج منها الزيت الطبيعي الخالص الذي يصب بداخل بئر يتم تعبئة الزجاجات منه مباشرة، وعندما تنتهي كمية الزيت، يتم تكرار هذه العملية.

 

صاحب المعصرة
عم محمد عبد الراضي أحمد، صاحب المعصرة، الذي يبلغ من العمر 73 عاماً، يقول إنه ورث هذه المهنة عن أبيه، الذي ورثها عن جده، موضحا أن المعصرة تستخرج الزيوت من الغلة، وحبة البركة، والزيتون، والجرجير، والخص، والسمسم.

 

وأوضح عبد الراضي، أن الزيوت الطبيعية التي تنتجها المعصرة، تستخدم لعلاج بعض الأمراض، كزيت الخص الذي يستخدم في علاج الضغط، والكحة، وحساسية الصدر، معرباً عن حزنه، من ضعف الإقبال على المعصرة حالياً، بسبب الأحداث الجارية، مضيفاً أن وزارة الآثار حاولت ضم المعصرة لها، إلا أنه رفض ذلك حيث أنها ملكية خاصة لأجداده ورثها منهم.

 



الآثار

وأكد الأمير عبد اللطيف، مدير الآثار الإسلامية، على أن معصرة إسنا لم يتم تسجيلها حتى الآن ضمن الوزارة، على الرغم من أن مبانيها الخارجية والداخلية، تعد من المباني التاريخية، ولم يتم التعامل معها إطلاقاً، ولم يتم إصدار أي قرار إداري بتسجيلها ضمن الوزارة، وأنه يجب أن يتم تكليف لجنة خاصة من الوزارة بالقاهرة لمعاينتها، حتى تندرج ضمن الآثار الإسلامية، لأنها تستحق ذلك.

 

وأضاف عبد المنعم عبد العظيم، مدير دراسات تراث ، أن إسنا عرف عنها قديما وجود العديد من مصانع الأواني الفخارية، والمعاصر التي كان أشهر إنتاجها زيت الخص، مشيراً إلى أن معصرة إسنا تعد من المعاصر التي تعمل بالحيوانات قديما، حيث كانت تعصر الزيوت الطبية، وكان مستقبل الطب الشعبي في الزيوت، لأنها رخيصة الثمن، وكانت تعالج أمراض كثيرة، منها أمراض القلب والصدر.

 

زيت الجرجير

وأضافت زينب حيدر، إحدى سكان مدينة إسنا، أنه قديما بالمعصرة كانت الزجاجة الصغيرة تباع بـ 10 قروش، والآن أصبحت الزجاجة الصغيرة الـ 250 ملي، بـ 5 جنيهات لجميع الزيوت، مؤكدة على أن الفتيات في المدينة تقوم بشراء زيت الجرجير، لأنه يساعد على إطالة الشعر، كما إنه يعمل على إنباته لمن يعانى من مرض الصلع أيضا.

 

You must be logged in to post a comment Login