بالفيديو: البلاط البلدي يصارع للبقاء في سوهاج

سوهاج: شيماء دراز

فيما يتنافس السيراميك والجرانيت والرخام والحجر الحرارى والباركيه وغيرها من الخامات التي تفترش أرضيات البيوت ويحاول الجميع الحصول على أفضلها، يصارع البلاط البلدى للبقاء على استحياء في عدة ورش تعد على أصابع اليد الواحدة في سوهاج أكثرهم عملا هي ورشة واحدة تعمل خمسة أيام بالأسبوع من الأحد للخميس.

 

في زيارة لـ”المندرة” لورشة البلاط البلدي، يقول أحمد رجب، صاحب الورشة، إن البلاط البلدى صامد رغم المشاكل التي يواجهها، لافتا إلى أن له جذور وتاريخ يرجع إلى الفراعنة واستخدم منذ القدم فى المنازل الراقية فيما كانت الأقل تستخدم تربيعة الأسمنت وهى نفس فكرة البلاط دون قشط أو تلوين وطباعة. ويضيف رجب أن ورشة البلاط متوارثة بالعائلة منذ أكثر من 250 عاما وتحاول مواكبة التغيرات لاستمرار البقاء، فقد كانت قديما كل مراحل التصنيع يدوية لكن اليوم دخلت بها الآلات، مما زاد من التكلفة في الوقت الذي انخفضت فيه الطلبيات.

 

يقول رجب عن مراحل صناعة البلاط إنها تبدأ بخلط الرمل والحصى والأسمنت معا وعجنهم ثم تشكيلهم بقالب ثم ضغطهم داخل قالب بجهاز ضغط بعدها يتم تركهم ليجفوا من أسبوع إلى 10أيام يتم خلالها رشهم بالمياه ثم قشطهم بماكينة القشط أى إزالة الزوائد ثم طباعتهم بالرسومات المطلوبة بإسطمبة ثم تركهم حتى يجفوا.

 

وتشكل البلاطة وفقا لقالب التصنيع مدور أو مربع أو سداسى أو غيرها وفقا للطلبية. ويوضح صاحب ورشة البلاط البلدي أن أكثر المجسمات طلبا وصناعة هو المربع فهو أسهل فى التركيب. أما عن الأسعار، فيقول رجب إن الأسعار بدأت تتزايد نظرا للمواد الخام والكهرباء ولكنها تتراوح حاليا من 40 إلى 45 جنيه للمتر بلاط وتركيب. ويتم تركيب البلاط بالرمال فتوضع الرمال على الأرضية ثم طبقة أسمنتية ويلصق البلاط ثم يتم حشو الفراغات بين البلاط بالجير الأبيض ثم قشط الزوائد، ولو تكفل صاحب الطلبية بالتركيب والنقل، ستقل التكلفة.

 

ويعتبر أهل القرى الأكثر شراء للبلاط لانخفاض سعره وملائمته درجات الحرارة بالصيف والشتاء فهو يقوم بتدفئة الجو بالشتاء وترطيبه بالصيف إذ يقوم بنفس فكرة الزير في حفظ المياه. تأثرت صناعة البلاط بأزمة الكهرباء والبنزين، كما يقول رجب، وتوقفت الورشة عدة أيام ارتفعت بعدها أسعار المتر من 30 إلى 40 و45 جنيها. وتعاني الورشة من قلة الأيدى العاملة التى تتقن الصناعة فالجميع يبحث عن “صنعة مربحة” بالإضافة لإرتفاع أسعار المواد الخام من رمل وأسمنت، كما أن الإسطامبات (الرسومات الملونة) التى تطبع على البلاط لا تنتج سوى فى مدينة طهطا ولم يتبقى سوى ورشة واحدة تصنعها لتغطى ورش البلاط بالصعيد بأكمله وصاحبها رجل مسن يمكن بعد وفاته أو اعتزاله طباعة الإسطمبات، تتوقف ورش البلاط عن العمل.

 

 

You must be logged in to post a comment Login