بالصور.. الجماعة الإسلامية بالمنيا تنظم مؤتمراً بعنوان “قوة في الحق ورحمة بالخلق”

**عاصم عبد الماجد: سنشكل اللجان الشعبية إذا ارتضي الشعب.. وحتى لو غضب الرئيس

**صفوت عبد الغني: مناهضي المشروع الإسلامي يحاولون عرقلته بالعنف والمظاهرات

 

المنيا: أحمد سليمان ومصطفى خاطر

نظمت مساء أمس الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية، مؤتمراً جماهيرياً حاشداً بمدينة سمالوط بمحافظة المنيا، بعنوان “قوة في الحق ورحمة بالخلق”.

 

وقال الشيخ عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية بالمنيا، “إذا احتاج الشعب تشكيل اللجان الشعبية، التي ستتولى الأمن، سنشكلها حتي وإن غضب الرئيس أو الداخلية أو أمريكا، ولابد من وجود قوة للحق تحميني وتدافع عني، خاصة بعد أن أخذ البعض يعبث لهدم المعبد فوق رؤوس الجميع، حتي أن أحدا بدأ يسخر من القرآن على شاشات الفضائيات بقوله، سلطانية…سلطانية، في إشارة منه للآية الكريمة، هلك عني سلطانية، وآخر ليس من ديننا ويسخر منا”.

 

وأشار عبد الماجد إلى أنه في حالة ترك الشرطة لمهمتها، فإن الجماعة الإسلامية لم ولن تسمح بانتشار البلطجة والعنف، مؤكداً أنه من الغريب من كانوا ينادون بمدنية الدولة، الآن هم من يطالبون بعودة العسكر، متسائلاً أي مدنية كانوا يطالبون بها، هل هي مدنية البلطجة وقطع الطرق؟ وهل هي مدنية الاستهزاء بآيات القرآن الكريم وبالدين الإسلامي؟ كما هو واضح علي الفضائيات الآن، مضيفاً أن الرحمة المفرطة التي تعاملت بها مؤسسات الدولة مع أمثال هؤلاء، هي التي دفعتهم لمثل هذا التطاول، مطالباً الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، بأن يستخدم قوة الحق.

 

وأضاف عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية “هناك مخططا كان من شأنه أن تقوم الشرطة بالإضراب، ويطالب بعدها الناس بالأمن، فيلجؤون للجيش لكي ينزل، ويترتب عليه حدوث اشتباكات بينه وبين الجماعات الإسلامية، ولكن أحبط هذا المخطط بكلمة حق، عندما تحدث أحد أفراد الجماعة بمحافظة أسيوط عن استعداد الجماعة، للمساندة في حماية مؤسسات الدولة، وأن من خطة حرق مصر إحداث وقيعة بين عموم الناس والجماعات الإسلامية”.

 

ووجه عبد الماجد رسالة لرئيس الجمهورية، قائلاً “لابد من قوة في الفعل ولن تصلح الأمر دون قوة تحفظ الدين والشريعة، وعليك أن تتقدم ولا تخف، فالله يلقي الرعب في قلوب أعدائنا، فيفروا ويتركوا ساحات القتال، واللين وقت القوة، ضعف، وهناك رحمة مفرطة ظهرت في مؤسسات الدولة، حتي استأسد الفأر، ونحن نحتاج إلي الحكمة، والحكمة قوة في وقت القوة، ويجب أن توفي بعهدك في الإفراج عن الدكتور عمر عبد الرحمن، المحبوس في سجون أمريكا”.

 

وأوضح عبد الماجد أنه لا توجد خطة خمسية، ولا وعود، ولا حديث عن اقتصاد، قبل الاطلاع على الإمكانات، والمعلومات، والإلمام بالمشكلات، مشيراً إلى أن هذا الأمر لن يتحقق قبل الحكم، فجميعها بمثابة أسرار عسكرية، مؤكداً أنه طالما وثق الناس في مرشحهم، ووجدوا أنه الأفضل والأتقى، قدموه عليهم، فمن يقدمون برامج، ويخدعون الناس بها، فلا ينبغي لشخص ذو مرجعية إسلامية، أن يتحدث عن برامج ووعود.

 

وفي نهاية حديثه، طالب أفراد الجماعة بالتحلي باللين ولا مجال لعنف مع إنسان مسلم، مستشهداً في قوله بالآية الكريمة “فبما رحمة منك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”، موضحاً أنه في هذه الآية تحقيق الأمن القومي لمصر.

 

من جانبه، قال الدكتور صفوت عبد الغني، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية، إن محاولات مناهضي المشروع الإسلامي، بدأت بالعمل على عدم وصول الإسلاميين للحكم، وعندما فشلت، انتهجوا الحيلة الثانية أو المرحلة الثانية، وهي محاولات عرقلة وتفشيل المشروع الإسلامي، والقائمين عليه بمظاهراتهم، وأعمال الشغب والعنف، التي يقومون بها وقطع الطرق، وتعطيل عجلة الانتاج، ووجه كلمته لكل الحريصين على المشروع الإسلامي، بأن يواجهوا هذه الحملة الشرسة التي تسعي للنيل منه، والقائمين عليه، وبخاصة وسائل الإعلام المغرضة، بالنزول إلي الناس ودعوتهم وتوضيح مخططاتهم ليعلم الناس حقيقة الأمر.

 

وأوضح الدكتور محمد إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أنهم في اختبار صعب، ولابد من الرجوع للمنهج الإسلامي، فنحن الآن في مرحلة إنشاء الدولة، ويجب تحول البرنامج الإسلامي من كلام طيب، إلى برنامجا عمليا يطبق علي أرض الواقع، ويعيش مع الناس في مشكلات حياتهم، مشيراً إلى أن النبي أنشأ سوقاً للتجارة، بعدما أقام المسجد بعد الهجرة، لأنه رأي أن سوق المال، جمعية ملك لليهود، فأنشأ السوق لإيجاد بديلاً تجارياً مناسباً، للتعاليم الإسلامية، مؤكداً أن المشكلة تكمن في أن البرامج الانتخابية الحالية، لازالت لا تطبق علي أرض الواقع، فالإسلام جاء لتكوين مجتمعاً، وليس تجمعات بشرية الأقدار وحدها، جمعتها في هذا الوقت مع اختلاف الأفكار.

 

وأضاف إبراهيم “علينا العودة لبناء الطبقة المتوسطة بالمجتمع، بدلاً من أن يكون المجتمع طبقتين، فئة تملك كل شيء وفئة لا تملك أي شيء، مهما بذلت من جهود، فكل هذه الجهود لن تؤتي ثمارها، طالما غابت الطبقة المتوسطة، التي تساعد علي تحقيق التوازن في المجتمع”.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الفوارق في الاقتصاد الإسلامي، كالفوارق التي بين أصابع اليد، فهي ليست كبيرة، لتحافظ على التوازن، موضحاً أنه إذا كان 80% من المجتمع في مستوى متقارب، و20% في مستوى أقل، فعندما تقبض اليد، ستكون قوية نتيجة تحمل 80%، و20%، لكن إذا كان الحال طبقة كبيرة وأخري صغيرة، سينهار الاقتصاد.

 

ولفت إبراهيم الانتباه إلى إطلاق العهود والوعود الانتخابية دون الالتزام بها وتنفيذها، يضرب بمعيار الثقة بين الشعب والحاكم عرض الحائط، مؤكداً أن ذلك هو خطورة الانتخابات، فالمرشح الانتخابي يضع برنامجاً يفوق قدراته وإمكانياته، لكي ينجح، وعندما نطالبه بتطبيق برنامجه، لا نجد أي صدى في التطبيق العملي، فالناس يريدون تغييراً في معيشتهم وخدماتهم، وليس الأنظمة وحسب، مطالباً بضرورة توافر العدل حتي يعود معيار الثقة، وأن نحترم العقول والآخرين، وتتوافر المصداقية كي يتحقق التغيير المنشود.

 

وتطرق شريف عبد الماجد، شقيق عاصم عبد الماجد، خلال كلمته إلي أنظمة الحكم السابقة من اشتراكية عبد الناصر، ورأسمالية السادات، وأهازيج مبارك، ساهمت في ابتعاد الناس عن دينهم، وعن نصرته، ولن يأتي النصر إلا بإتباع تعاليم الدين، موضحاً أنه منذ 40عاماً، ولدت الجماعة الإسلامية، التي سعت وتسعى في تعليم الناس دينهم، ولكن يعاملوننا الآن كغرباء، بسبب هذه الأنظمة السابقة، التي سعت لإخلاء المساجد من المصلين، وترك الناس لدينهم.

 

في نفس السياق، قال الدكتور جمال الهلالي، أمين حزب البناء والتنمية بالمنيا، إن هناك فريقان أحدهما يري أن البلاد علي حافة الهاوية، وفريق يري أن البلاد في بداية طريق صعب، لكن نهايته سعيدة، ونحن مع هذا الفريق، مشيراً إلى أن الطريق المفروش بالصعاب والتحديات، هو دائماً طريق الحق، ولا يصل الناس لنهاية مشرقة إلا بعد بداية محرقة.

 

وحضر المؤتمر الشيخ رجب حسن، مسئول الدعوة بالجماعة الإسلامية بالمنيا، والدكتور جمال الهلالي، أمين حزب البناء والتنمية بالمحافظة، والدكتور محمد إبراهيم، الخبير الاقتصادي، والشيخ شريف عبد الماجد، والمهندس صفوت عبد الغني، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية.

 

You must be logged in to post a comment Login