باسم يوسف في الصعيد.. بين “الأراجوز” و”صوت الحرية”

باسم يوسف

باسم يوسف

**الصفحة الرسمية لشباب 6 إبريل ببني سويف: منع برنامج ساخر دليل على هشاشة النظام

**صفحة مؤيدي الفريق السيسي بالمنيا: البرنامج اتوقف لأن مصر ليست عاهرة

 

المندرة: مها صلاح الدين

باسم يوسف، الاسم الذي إذا ذكر، يكون أكثر دلالة من ذكر اسم برنامجه، البرنامج، كما أنه الفكرة الأكثر جدلًا بين أذهان المجتمع على مدار أكثر من عام،واتهم بأنه مقدم برنامج ساخر برتبة قائد انقلاب، ومن جانب آخر، صنف على أنه بطل شعبي، ومثال للشجاعة والكلمة الحرة، إلا أن شرع السياسة كان غلابًا، فأصدقاء اليوم عادةً ما يكونوا أعداء الغد وفقًا له، ومن ثم وبعد أن نجح باسم في تسليط الضوء على حال الوضع المصري في عهد مرسي بلمسته الساحرة، التي أيقظ بها الشعب المصري، وكان عاملًا أساسيًا في إفاقة الشعب ونجاح أحداث 30 يونيو، كان عليه أن يستأنف طريقه، ويكون الضوء المنبه على كل ما يخل بصحة الشعب المصري على جميع الأصعدة، إلا أن جمهوره الذي كان صديقه الصدوق في عهد مرسي، انقلب عليه، لكونه انتقد وضع محبب إلى قلبه، وهي صفة متأصلة في الشعب المصري العاطفي بطبعه، الذي يمكنه إذا عشق رمزًا ما، التغاضي عن جميع هفواته، بل وجعله خط أحمر، ينازل كل من اقترب منه.

 

ولأن حدود سخرية باسم كانت غير معتادة لجميع فئات للشعب المصري، فتفاوتت الآراء حوله منذ بدايته في الموسم الثاني من البرنامج بالأخص، وهناك من تقبل أسلوبه كما هو، وهناك من كان عليه العديد من الملاحظات، بخلاف معاديه بالطبع، وهكذا كان الحال بمحافظات الصعيد، الذي وفقًا لشرائعه وأصوله له الكثير من التحفظات، إلا أن باسم نجح بعفويته، كسر تلك القيود ليحفل بأكبر اهتمام عبر صفحات الإعلام الإجتماعي التي تمثل الصعيد، خاصة بعد قرار إيقاف برنامجه من قبل القناة التي تقوم بعرضه، ومع ذلك تفاوتت الآراء بين معارض للقرار، آخر شامت، نظرًا لما يقدمه البرنامج من محتوى يخالف أيدولوجيته السياسة، والتي سنستعرضها سويًا الآن.

 

الصفحة الرسمية لشباب 6 أبريل بني سويف وجهت رسالة إلى النظام الحاكم فحواها: خوفك وجبنك من كلمة هتتقال دليل علي إنها كلمة حق، منعك لبرنامج ساخر وحرمانك لبسمة كان بيرسمها علي وش إنسان مصري مطحون مستنى ضحكة، دليل علي هشاشة نظامك، فيما علقت صفحة شباب 6 أبريل أسيوط ساخرة من قرار منع البرنامج ﺑﺪﻻً ﻣﻦ إﻏﻼﻕ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻣﻄﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺬﻳﻌﻴﻦ، ﻭﺳﺤﺐ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻴﺺ ﺃﻭﻗﻔﻮﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺒﻊ، ﺑﻤﻨﻊ ﺑﻴﻊ ﻭﺷﺮﺍﺀ ﻭﺗﺪﺍﻭﻝ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻥ، وأضافت الجهة نفسها، من محافظة الأقصر، “سمعت آخر نكتة ؟؟ .. بيقولك جنرال اتخض من الأراجوز .. قام ضاربه بالنار .. الغبي ميعرفش إن الأراجوز دا عروسة .. والراجل اللي بيلعب بيه ورا المسرح هيطلعله 100 أراجوز وأراجوز يجننوا الجنرال”، واسترسلت بشيء من الجدية: الموضوع مش زعل علي باسم أو برنامج، الموضوع إن اللي توقعناه صح، أي حد هيعترض هيبتقفل برنامجه تكميم أفواه يعني، مفيش حرية، يبقي الثورة بح، افهموا فكونا من حوار برنامج ومذيع، الموضوع أكبر، مفيش ع الساحة الإعلامية غير المطبلتية فقط.

 

وأضافت صفحات حملة تمرد في بني سويف والمنيا مستنكرة: يا دولة عاجبك عكاشة التافة لميس الحرباية وعمرو أديب الأرجوز اللي على كل حبل بينط وأفلام السبكي اللي كلها دعارة والراقصة صافيناز إلي كلها رقصها عهر والإعلانات إلي كلها منشطات جنسية، و تعبكم باسم يوسف لما قال حقيقتكم فعلًا إحنا في زمن المسخ.

 

كما جاءت الأصوات الشامتة في توقف البرنامج، على شاكلة صفحة محبي الفريق السيسي بالمنيا: برنامج باسم مش اتوقف علشان اتريق ع “السيسي” يا بتوع الحريات، البرنامج اتوقف علشان مصر مش عاهرة يا محترمين، مصر مش ع سرير كل واحد شوية، ملعون أبو الضحك ع الديموقراطية اللي هترخص بلدنا ف عيون العالم، متبقاش تزعل لما حد يشتمك بالأم ويكون مش مصري.

 

إلا أن “مؤيدي الفريق أحمد شفيق” في المنيا عارضوا ذلك الرأي على صفحتهم الشخصية، حيث قالت: أنا شخصيا ضد إيقاف برنامج باسم يوسف حتى لو اختلفت معه ، وحتى لو كان قرار من القناة نفسها. مع العلم إن حلقة باسم يوسف الأخيرة، لم تنتقد السيسي شخصيًا بل انتقدت تقديس السيسي، وهذا أمر معقول بالطبع فلا احد فوق النقد.

 

وقد عبرت جبهة 30 يونيو بقرية مغاغة عن تأييدها لقرار القناة، تحسبًا للمخالفات الإدارية والفنية التي ارتكبها باسم والشركة المنتجة، والتي ذكرتها القناة في بيانها الرسمي، إلا أن الصفحة الرسمية لبرنامج البرنامج أصدرت بيانًا موازي، بعدما كثر تعددت وسائل اللوم على صمت يوسف بعدم تلك الإجراءات المناهضة لبرنامجه، والذي ورد فيه أن مقدم البرنامج والشركة المنتجة قد أتمت كل واجباتها تجاه سي بي سي، من تقديم الحلقات إعداد الحلقات قبل عرضها، وعدم عزمهم في كسر العقد، والتعاقد مع أي قناة أخرى كمان أشيع في الساعات القليلة القادمة، وعدم نيتهم في تجاوز أي بند من بنود العقد، والتزامهم سرية الأمر، واسترداد حقهم بحكمة، وفقًا للقانون.

 

وتساءلت الصفحة الرسمية لحملة التمرد بسوهاج: ماذا تختلف الدولة الآن عن حكم الإخوان كلاهما واحد ففي عهد محمد مرسى، كان كبت للحريات في الإعلام، وفى عهد عدلي منصور، كبت الحريات مع باسم يوسف.

 

وعلى سبيل المقارنة مثلت شبكة الأقصر الآن: جون ستيورات، أو باسم يوسف بتاع أمريكا ممرمط أوباما، رئيس أمريكا . اللي تحت إيده أقوى جيش في العالم، سخر من أوباما وضحك عليه الناس زى ما باسم بيعمل مع أى حد ماسك السلطة عندنا، بس هو دا الفرق، أوباما كان ضيف فى إحدى حلقاته وفى حلقة أخرى كانت زوجة الرئيس إلي برضه ما سلمتش من تريقته، هي دى الحريات، هي دى الأنظمة، خلونا إحنا بقى نأله البشر ونعمل منهم فراعنة يدوسو بجزمهم ع الناس،بس ياريت نفتكر إن العيب فينا. وما نلومش إلا نفسنا، وقد التزمت صفحات الحرية والعدالة، والأحزاب الدينية الصمت، وهي التي طالما هاجمت يوسف من قبل، واكتفت بعرض أخبار تظاهراتها في اليوم نفسه، الذي جاء فيه قرار تعليق البرنامج.

 

أما أصوات النخبة السياسية، فقد عبرت من خلال حساباتها الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي تويتر، عن موقفها من قرار إيقاف البرنامج، وربما من شخص باسم نفسه كما يلي، إذ قال مصطفى بكري، الكتاب الصحفي القناوي: أمثال باسم يوسف الأراجوز لا يعرفون حدود المسئولية.

 

You must be logged in to post a comment Login