باسم يوسف بلغة الصعيد: البطل التافه.. وقائد ثورة التغيير دون حياء

باسم يوسف

باسم يوسف

**الشارع الصعيدي: باسم بطل.. بلاش تفاهة.. مستكترين علينا الضحك.. مين باسم ده؟!

**الأحزاب المدنية تعتبر منع البرنامج ‘‘تطبيل’’ للجيش.. ومؤيدو الإخوان: ولا أي إندهاش

 

أسوان: يسرا علي

أسيوط: رشا هاشم

الفيوم: ولاء كيلاني

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

المنيا: رشا علي

سوهاج: شيماء دراز

بني سويف: أسماء أبو بكر

قوبل قرار قناة (سي بي سي) بوقف بث برنامج الإعلامي الساخر باسم يوسف، بردود أفعال حادة، سواء في موافقتها أو في رفضها، وهو ما ظهر على مواقع التواصل الإجتماعي بشدة، فمن حملات مقاطعة للقناة، إلى حملات دعم للإعلامي، واستغل كل من أراد الفرصة، للتدليل على صحة وجهة نظره ومذهبه السياسي، فأنصار الإخوان والرئيس السابق محمد مرسي، تركوا كل شيء وتمسكوا بمقولة واحدة ‘‘أيام مرسي كان بيعمل أكتر من كده ومحدش منعه’’، أما مؤيدو الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فمعظمهم أيّد القرار، معتبرين أن باسم يوسف قد أساء لمصر وأهم رموزها، حتى الذين كانوا يتابعوا ‘‘البرنامج’’ ويؤيدوه بشدة في عهد الإخوان، أصبح لهم عدوًا لدودًا، أما الشارع المصري، فتناقضت آرائه، كعادتها، وهو ما استطلعته ‘‘المندرة’’، بين أهل الصعيد، الذين كان منهم من رأى أن باسم مجرد مُهرّج أو كوميديان يرسم على شفاههم البسمة، وآخرون اعتبروا أن الإلتفات لوقف البرنامج من عدمه ‘‘تفاهة’’، في مقابل أناس رأوا إغلاق الشاشة في وجه باسم تكميمًا للأفواه، وخطوات عدة للوراء، بينما كانت هناك إجابات صادمة تمامًا، من مواطنون تسائلوا ‘‘مين باسم يوسف؟!’’.

 

تحت التهديد

قال هلال عبد الحميد، أمين محليات الحزب المصري الديمقراطي بأسيوط، إن قرار وقف ‘‘البرنامج’’، يعد كبتًا للحريات، ولا يتماشى مع مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، مطالبًا بأن نكون أكثر ديمقراطية، وفي الأقصر، أكدت شيرين ميشيل، المتحدث الإعلامي لحملة تمرد، أن وقف البرنامج أمر ‘‘مُدبّر”، وأن صاحب القناة تعرض لتهديد في حال عدم وقف البرنامج، مشيرة إلى أن الإتفاق منذ البداية كان ‘‘لا أحد فوق النقد”، وأن أي شخص يتولى الحكم يكون مُعرّضًا للنقد والسخرية.

 

جمال فاضل، منسق حملة (لا لتهميش الصعيد) بأسوان، قال إن باسم يوسف كان يقدم حالة يحتاج المواطنون لمشاهدتها، بغض النظر عن التحفظات على استخدامه لبعض الألفاظ والإيحاءات، مشيرًا إلى أن عودة البرنامج ضرورة مُلحّة، ليس فقط لعودة المضمون الذي يقدمه، وإنما لكي لا نعيش في مجتمعًا فاشيّ، وقمع للحريات.

 

جرّ ناعم

أما في المنيا، أكد بيشوي سمير، عضو حركة 6 أبريل، أن الحركة ضد وقف برنامج باسم يوسف، وتعتبره قمعًا للحريات وتضييقًا على الإعلام، و‘‘تطبيل’’ واضح من القناة للنظام الحالي، ويدل علي إزدواجية في التعامل، حيث تركته القناة في عهد الرئيس السابق مرسي ينتقد كما يشاء، أما حينما تعلق الأمر بالفريق السيسي، أصبح يهدد الأمن القومي، واتفق معه زميله بالحركة عادل لبيب، الذي أكد على أن باسم يوسف سابقًا لجيله بمئات الأميال، ويتحدى عقول العواجيز، الذين يعشقون لعبة ‘‘صناعة الآلهة’’، وأن ‘‘البرنامج’’ يعد ثورة تغيير حقيقية يقودها باسم، ولكن مأخذه الوحيد على الإعلامي الساخر، هو استخدامه للإيحاءات الجنسية بكثرة.

 

وذكر منسق اللجنة الشعبية بمركز إطسا بالفيوم، وليد أبو سريع، أنه ضد وقف ‘‘البرنامج’’، لكن اعتبره قرارًا شخصي من صاحب القناة، لكسب ود المؤسسة العسكرية، والفريق أول عبد الفتاح السيسي ومؤيديه، موضحا أنه يعتقد أن السلطة والحكومة ليس لهما أي علاقة بمنع البرنامج، لكن القناة هي التي أخطأت وصورت للناس بالخطأ أن البرنامج مُنع من قبل السلطات، مطالبًا الأخيرة بالخروج وتوضيح حقيقة الأمور، وكذلك أن يخرج الدكتور باسم يوسف ويوضح كواليس وقف البرنامج.

 

نور طارق، طالبة بالفرقة الأولي بكلية الآداب جامعة بني سويف، 18عاما، وإحدي المشاركات في جمع التوقيعات لحملة تمرد، قالت إن منع برنامج باسم يوسف، يعد خطوة إلى الوراء، وعودة للقمع وأسلوب أمن الدولة، موضحة أنها من المؤيدين بشدة للفريق السيسي، إلا أن قرار منع البرنامج جعلها تعيد النظر مرة أخرى، أما هيثم السيد، منسق حركة تمرد بمركز أخميم بسوهاج، تقدم ببلاغ للنائب العام برقم 1229 لسنة2013 ، نيابة شمال سوهاج، يتهم فيه الإعلامي الساخر باسم يوسف، بتمثيل مصر خلال “البرنامج” بامرأة عاهرة، ما اعتبره السيد إساءة لسمعة مصر، واتهمه بالإساءة للجيش المصري، مؤكدًا أنه من غير المقبول، السخرية من الجيش العظيم.

 

ومن بين أعضاء من أُطلِق عليهم ‘‘حزب الكنبة’’، قالت ليلي قاسم، موظفة بالتربية والتعليم بأسيوط، إن برنامج باسم يوسف، هو الوحيد الذي استطاع أن يرسم البسمة علي وجوهنا، ويُخرج الضحكة من قلوبنا، بعد أن افتقدناها وسط معاناة الحياة، وتساءلت ‘‘هما استكتروا علينا الضحكة، ولا لازم نفضل في نكد متواصل’’، وانتقدت في الوقت نفسه، استخدام باسم لبعض الإيحاءات الخادشة للحياء.

 

دعاية مجانية

أما محمد عمر، أحد أبناء مركز أبشواي بالفيوم، أكد أنه ضد قرار وقف البرنامج، حيث أن باسم يوسف، لم يفعل ما يستحق ذلك، مشيرًا إلى أنه يتابعه منذ عهد الإخوان، ويرى فيه صورة للأحداث السياسية بشكل ساخر، وشدد على أن هذا القرار يرجع بنا إلى عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، إن لم يكن أسوأ، موضحًا أن قرار الوقف أعطى ‘‘دعاية مجانية’’ للإخوان، لأن باسم عندما كان ينتقد مرسي، لم يتم وقفه، ومنعه بعد ثورة 30 يونيو يجعل الناس تظن أن عصر الإخوان كان أكثر حرية.

 

واعتبر سيد حسين، عامل بأسوان،35 عامًا، أن وقف برنامج باسم يوسف، أكبر دليل على مدى القمع في الأيام المقبلة، وأنه بالرغم من ‘‘تطاول’’ باسم، وخروجه عن النص، لكن استمراره يشير إلى الأمل في الديمقراطية الحقة، بينما أكدت راوية شاهين، ربة منزل من أسوان، أن قرار وقف البرنامج، قرار خاطئ، خاصة أنه لم يخطئ أو ينتقد وزير الدفاع بطريقة فجّة، مثلما كان يفعل مع الرئيس السابق محمد مرسي، موضحة أن ذلك من المحتمل يؤدي إلي تراجع شعبية ‘‘السيسى‘‘ لدي الجمهور، ويري علي عثمان، موظف محال على المعاش، من بني سويف، 58 عاما، أن وقف البرنامج، يزيد من شعبية باسم يوسف في الشارع، مؤكدًا أنه يرفض قرار المنع.

 

إجابة مفاجئة

تعدى باسم يوسف كل الحدود، في نظر نادية عبد العاطي، ربة منزل من المنيا، 50 عامًا، حيث ترى أنه يهتم بالضحك في حين أن البلد في وضع لا يسمح بذلك، وأنه سخر من الجميع ولم يعد يتضح هو مع من ضد من، وأكدت أنها كانت تسمعه فقط من أجل الضحك، ولا يفرق معها استمرار البرنامج من عدمه، خاصة لتحفظها على الألفاظ غير المقبولة، من وجهة نظرها، التي يتضمنها البرنامج.

 

ومن ناحيتها، عبرت فوزية عبد العاطي، ربة منزل من الأقصر، 76 عامًا، عن استيائها من الحال التي وصلت إليها البلاد، قائلة ‘‘ده مش وقت تفاهة.. الدنيا مقلوبة، والبلد بتضيع واحنا قاعدين قصاد واحد معرفش طلع لنا من أنهي حتة’’، واتفق معها محمد حسين، موجه عام بمديرية التربية والتعليم بسوهاج، حيث قال إن باسم يوسف يفسد الذوق العام والأخلاقيات، أما حسين مصطفى، تاجر، 56 عامًا، مواطن سوهاجي، كان له رأيًا فريدًا من نوعه، فبسؤاله عن رأيه في منع بث برنامج ‘‘البرنامج’’، الذي يقدمه الدكتور باسم يوسف، الإعلامي الساخر، تساءل في دهشة ‘‘ مين باسم يوسف ده؟!’’.

 

مُرسي وأيامه

أنصار النظام السابق، كانت ردود فعلهم على منع ‘‘البرنامج’’، متشابهة إلى حد كبير، فالجميع لم يكن من متابعي باسم، لكن اعترض القليلون على قرار المنع، معتبرينه تقييدًا للحريات في حكم العسكر، أما الأمر الذي لم يختلف عليه أحدًا منهم، أو غفل أن يذكره، هو أن باسم يوسف كان ينتقد الرئيس السابق بشدة، زاعمين أن مرسي لم يتعرض للبرنامج بأي شيء، بالرغم من أن فريق العمل أُحيل عدة مرات إلى النائب العام بتهمة الإساءة إلى الرئيس السابق.

 

حمادة نصار، المتحدث بإسم الجماعات الإسلامية بأسيوط، يرى أن القرار كاشف لما آلت إليه الأمور، في عهد العسكر، معتبرًا ذلك مؤشرًا بقدوم الدولة البوليسية التي تصادر الآراء، مُذكّرًا بأن ‘‘البرنامج’’ كان دائما ينتقد الرئيس السابق مرسي، ولم يتم إيقافه، بينما قالت (جهاد.م)، طالبة بجامعة الفيوم ومنتمية لجماعة الإخوان المسلمين، إنها منذ البداية ضد البرنامج، لإحتواءه على ألفاظ وإيحاءات لا تتماشى مع أخلاق البيت المصري، لافتة إلى أننا نريد أن نربى أولادنا على العمل والكفاح، وتساءلت ‘‘كيف نربيهم على السخرية، وكيف للاستهزاء أن يربي أمة’’.

 

وأشارت إلى نفس النقطة التي ذكرها أعضاء الجماعة في كل مكان، حيث قالت إنها كانت تشعر بالاستهجان من حلقات البرنامج في عهد الدكتور مرسي، وأن الرئيس السابق عندما حاول إتخاذ إجراءات قانونية لردعه، ثار الناس واعتبروها تقييد للحريات، أما بكري دردير، عضو حزب الوطن السلفي بالأقصر، فيرى أن باسم يوسف لا يستحق أن يكون إعلاميا، موضحًا أنه يفضل وقف البرنامج.

 

زوبعة في فنجان

وفي المنيا، قال عضو في حزب الحرية والعدالة، رفض ذكر اسمه، إن قضية باسم يوسف تعد ‘‘زوبعة في فنجان’’، وإيقاف البرنامج أزمة مفتعلة، وإن البرنامج سيعود مرة أخرى، وينتهي هذا الفيلم المصطنع، من وجهة نظره، حيث اعتبر ‘‘البرنامج’’، أداة من أدوات ما سماه ‘‘الانقلاب’’، وأنه استخدم للهجوم علي نظام الدكتور مرسي، لكنه أكد في الوقت ذاته على رفضه لمصادرة الآراء وتكميم الأفواه، أما في سوهاج، أكد (هـ.م)، أحد كوادر الشباب بجماعة الإخوان المسلمين، أن منع برنامج باسم يوسف، بهذه الفترة، نوعًا من القمع والتحيز، ولم يفته الإشارة إلى ذات النقطة، وهي أنه عندما كان يسخر من الرئيس السابق مرسي، لم يعترضه أحد.

 

رفض عبد الله فايز، مدير حسابات إحدى الشركات ببني سويف، 35 عاما، ومنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وقف بث برنامج ‘‘البرنامج’’، رغم اعتراضه علي فكرة البرنامج وطريقة تقديمه، قائلا ‘‘ولا أي اندهاش، هنتوقع إيه من الانقلابيين اللي اغتصبوا صوتي الحر إلا أنهم يقتلوا الحرية!’’.

 

You must be logged in to post a comment Login