‘‘بئر الجبل’’ أول مخيم سياحي بالطاقة الشمسية بالوادي الجديد

الوادي الجديد: محمد حسنين

الشمس الساطعة على أرض واحات الوادي الجديد، تم استغلالها للمرة الأولى، في توليد الطاقة الكهربية، خاصة مع تعذر وصولها إلى العديد من المناطق، كالقرى والنجوع البعيدة عن المدن، وكذلك في مخيم بئر الجبل السياحي بالقصر، بالداخلة، وهو أحد المخيمات السياحية المبنية بالطوب اللبن، بطراز معماري فريد، يتناسب مع طبيعة القرية، حيث يبعد عن المدينة بحوالي 35 كم، ولذلك تم تشغيله بالطاقة الشمسية.

 

يقع المخيم في مكان تحيطه الجبال من كل جانب، وتوجد به عدد من الآبار الاستشفائية والعلاجية التي تجذب السائحين العرب والأجانب، وقال حاتم شفيق، صاحب المخيم، إنه فكر في تشغيله بالطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، بدلا من كهرباء الشبكة الموحدة التي دائما ما تنقطع؛ لأن المخيم بعيد عن الشبكة، مما يسبب مشكلات كبيرة مع الزوار والسائحين.

 

فكر شفيق في الاستعانة بخبرات مجموعة من أصدقائه في تشغيل القرية والمخيم بالطاقة الشمسية، وباتت التجربة في حيز التنفيذ، وأوضح أن محطة الطاقة الشمسية مصممة على مساحة 255 متر، تعطي 20 كيلو وات في الساعة، وتم الانتهاء منها في أواخر نوفمبر الماضي.

 

مخيم بئر الجبل السياحي، الذي تم إنشاءه عام 2007، وكان يشهد إقبالًا شديدًا من السائحين من مختلف أنحاء العالم، نظرًا لوقوعه في حضن الجبل، وتمتعهم فيه بالماء الساخن الموجود على عمق قليل بالآبار الموجودة فيه، لكن أسوأ ما كان يؤرق العمل به هو انقطاع الكهرباء الدائم، حيث كان يعمل بالمولدات، وهي كثيرة الأعطال، وتكلفتها عالية، ويستعد صاحب المخيم، بالطاقة الشمسية الموفرة الجديدة، لموسم الشتاء السياحي، الذي بدأ لتوه.

 

المهندس ناصر، المسئول عن تنفيذ التجربة في المخيم، أشار إلى أنهم بدءوا في التفكير منذ فترة في كيفية استغلال الشمس في إنارة مرافق وحجرات المخيم السياحي، وشرعوا في تنفيذ العمل بأساليب تتناسب وطبيعة هذا المكان، بين الجبال والرياح المصحوبة بأتربة، والتي قد تؤثر على كفاءة الخلايا بهذا المكان، وحاولوا الإطلاع على التجارب العالمية التي تتناسب مع طبيعة مكان المخيم.

 

وسبق استخدام الطاقة الشمسية بالمخيم تجارب عدة، أوضحها المهندس بلال حسين، الفني بمحطة الطاقة الشمسية، حيث قال إن استخدام المحطة بدأ مع تجارب عدة، لمدى تحمل الخلايا لارتفاع درجات الحرارة والأتربة، واستعانوا بأدوات بمواصفات معينة في تصنيع الخلايا واستخدم نوعية من الزجاج تتحمل درجات الحرارة.

 

أثناء تصميم المحطة، تم مراعاة الحصول على أعلى درجات الاستمرارية والحفاظ على زوايا الفولت والتيار بأعلى التقنيات، وفقًا لصاحب المخيم، حتى تضمن استمرار العمل بالمحطة لسنوات عدة، وأضاف شفيق أن القرية والمخيم يعملان بكفاءة عالية من خلال خلايا محطة الطاقة الشمسية، التي ستساعد على استمرار العمل بالمخيم.

 

عانى صاحب المخيم من الركود الشديد الذي أصاب السياحة في الفترة السابقة، موضحًا ‘‘الخيام جاءت عليها أيام كانت نسبة الإشغال 100% لكن دلوقتي شبه متوقفة عن العمل، لأن العمالة هربت والأحداث الأخيرة أثرت جامد’’.

 

ومن المقرر، على حسب شفيق، أن يفتتح اللواء محمود خليفة، محافظ الوادي الجديد، إطلاق الكهرباء بالقرية من خلال محطة الطاقة الشمسية قريبًا.

You must be logged in to post a comment Login