انخفاض زينة رمضان في شوارع قنا.. واختفاء المنتجات الخشبية واكتساح الكهربائية

الزينة في شوارع قنا - كاميرا: سعيد عطية

الزينة في شوارع قنا – كاميرا: سعيد عطية

**الأهالي يرجعون اختفاء بهجة رمضان للظروف السياسية وأحدهم: الزينة اقتصرت على “المرتاحين”

 

قنا: سعيد عطية

“زينة وصواني وتعاليق في الحارة، ولمة أطفال ساعة مغربية، ومسحراتي في ليالى رمضان ماشي، وقرآن فى كل ميدان” هذا هو المظهر الرمضاني الذي تعود علية الشعب المصري منذ قديم الزمن، حيث يأتي الشهر الكريم، ناشرا نسائمه الطيبة على حواري وشوارع وقرى المعمورة، ولكن هذا العام جاء مختلفا عن كل عام.

 

رغم احتفاظ شهر رمضان بطباعه الخاصة وملامحه، بدا واضحا في شوارع محافظة قنا تراجع زينته هذا العام، والتى تمثل واحدة من أبرز معالم الشهر الكريم، وينتظرها الأهالى بمختلف أعمارهم ومستوياتهم المعيشية، وتنشر الفرحة.

 

توقفت زينة هذا العام بشكل كبير على الزينة الكهربائية المستوردة من الصين، حيث شهدت الشوارع والحارات تراجعا كبيرا للزينة التي كانت تصنع محليا. أحد أهالي المناطق العشوائية قال إن زينة هذا العام كانت قاصرة على أصحاب الحالة “المرتاحة”.

 

محمد على، أحد تجار الأدوات الكهربائية بقنا، قال لـ”المندرة” إن الإقبال هذا العام كان على شبكة النور بشكل كبير عن باقي المنتجات الكهربائية الخاصة بزينة رمضان، مثل “الجامع الكهربائي، الفانوس الكهربائي، وفرع الكهرباء”، ولكن الإقبال عامة على شراء زينة رمضان هذا العام كان أقل بكثير من العام الماضي.

 

أضاف أن أصحاب الدخول العالية هم من أقبلوا على شراء شبكات الكهرباء، أما أصحاب الحالة المتوسطة كان شرائهم قاصر على فرع نور صغير، مما جعله يرجح أن سبب قلة الشراء يرجع للحالة المعيشية للمواطن خاصة فى ظل ارتفاع الأسعار عن العام الماضي .

 

أشرف الغنامي، نجار بالمحافظة، بدأ كلامه قائلاً “كنا نصنع قبل رمضان ما يقرب من ثلاثين مسجد خشبي، كان أهل المنطقة يدفعون مقدم لهم من منتصف شهر شعبان، هذا العام لم نصنع إلا خمسة مساجد و فانوس واحد، منهم لله اللى كانوا السبب “، رافضا الإفصاح عن قصده من هم .

 

محمود سلمان، أقدم صانع فوانيس نحاس في قنا، قال “الصين قضت على أكل عيشنا، لم نشهد ركود للفوانيس مثل ما رأينا هذا العام”، حيث أوضح أن الصين رسمت فوانيس ومساجد على لوح من البلاستك الشفاف القوي ووضعوا عليه نور خطف كل العيون عن الفوانيس البلدي، مضيفا أن كل من يعمل في زينة رمضان هذا العام تكبد خسائر كبيرة، “مفيش حاجة بترجع تانى من البضاعة إما خسارة على التاجر أو تقعد فلوس مجمدة للسنة الجاية”.

 

هاشم محمود، صاحب مكتبة بقنا، أكد أنهم اعتادوا منذ أن فتحوا المكتبة أن شهر رمضان هو موسم بالنسبة للزينة الرمضانية، ولكن هذا العام لم نجد إقبالا على الشراء مثل الأعوام السابقة، مرجعا السبب إلى “الحالة المزاجية للناس”، موضحا “ظروف الحياة خلت الناس تعبت وأحوال البلد مظاهرة هنا ومظاهرة هناك، وقفت أكل العيش فى أماكن كثيرة”.

 

معتز أحمد، طالب بالمرحلة الجامعية، قال “إحنا كنا بنجمع كل عام من سكان العمارة أنا وأصدقائي مبلغ مالي نشتري به زينة رمضان، وفوانيس وحبل نور كنا بنعلق الزينة على طول الحارة ونحط الفانوس فى المدخل، هذا العام المبلغ الذي تم تجميعه كفى بس زينة الشارع ومعلقناش ولا فوانيس ولا جوامع”.

 

الأخصائية النفسية رشا محمد رأت أن استقبال شهر رمضان هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، والسبب الأوضاع غير المستقرة للبلد، فأغلب الناس فى رمضان كانت تهتم بمتابعة المسلسلات والبرامج والترتيب لها، هذا العام البرامج السياسية والمسلسلات التى تحكى ظروف الثورة خطفت الأنظار نهائيا عن باقي الدراما.

 

 

You must be logged in to post a comment Login