العالم يحتفل باليوم العالمي للمسنين.. وفي مصر “منسيون”

اليوم العالمي للمسنين

اليوم العالمي للمسنين

 

** العادات والتقاليد العائلية الوثيقة في الصعيد تقلل من وجود دور المسنين

** المشكلات النفسية أهم الأسباب التي تدفع المسنين لترك عائلتهم والاستقلال عنهم

 

المندرة: مها صلاح الدين

منذ عام 1990 من المفترض أن يحتفل العالم باليوم العالمي للمسنين بدعوة من الأمم المتحدة التي أقرت الأول من أكتوبر من كل عام يومًا لهم، وذلك بعد عدة مبادرات من دول العالم أبرزها كندا والنمسا، التي أقامت الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة عام 1982 وأيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ذلك.

 

تهدف تلك المباردرات للتوعية بأهمية الرعاية العلاجية والوقائية لكبار السن، و تعزيز الخدمات الصحية و الوقاية من الأمراض، وتوفير التكنولوجيا الملائمة، وتدريب الموظفين في مجال رعاية كبار السن، وتوفير المرافق اللازمة لتلبية احتياجات كبار السن كدور ونوادي المسنين، وحث المنظمات غير الحكومية والأسر على تقديم الدعم للمسنين لإتباع أسلوب صحي جيد والتعاون بين المؤسسات الحكومية والأفراد لتوفير بيئة جيدة لصحة ورفاهية المسنين.

 

وفي مصر، تكتفي وزارة التضامن الإجتماعي بإقامة إحتفال سنوى على المستوى المركزي باليوم العالمي للمسنين يعقدون فيه الندوات والمسابقات للمشاركين من المسنين المصريين، إلا أن بعض الجمعيات الأهلية تقيم احتفالات خاصة في المحافظات كجمعية “رسالة” الخيرية التي تحيي مشروع “الإبن البار” والذي يعمل على إقامة زيارات لدور ونوادي المسنين وتلبية احتياجاتهم على مستوى المحافظات مثل محافظة البحر الأحمر بين محافظات الصعيد.

 

يندُر تواجد دور ونوادي المسنين في مدن الصعيد نظرًا للعادات والتقاليد المترابطة للعائلات بها إلا أنها زادت نسبيًا الفترة الأخيرة فنجد في جنوب محافظة الجيزة ثلاثة دور للمسنين على طريق مصر الفيوم وبمنطقة سقارة وكرداسة، كما يوجد بمحافظة الفيوم ثلاثة دور، فيما تتزايد دور المسنين في محافظة بني سويف لتقدر بسبعة دور، كما يوجد داران للمسنين في أسيوط، وداران بسوهاج، وثلاثة دور بالمنيا، وأربعة دور بمحافظة الأقصر ونادٍ واحد للمسنين في إسنا، ودار واحد بقنا وواحد بالوادي الجديد و3 دور في البحر الأحمر بين رأس غارب والقصير والغردقة.

 

جدير بالذكر أنه قد أنشئ أول دار للمسنين في مصر في إطار غير رسمي عام 1990 في محافظة الغربية، وقد تأسس أول دار مسنين حكومي في القاهرة عام 1961، إلا أن هذا القطاع قد أصابته الشيخوخة، حيث سجلت دراسة للمركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية بعنوان “رعاية كبار السن في مصر.. الواقع والمستهدف” أن دور المسنين تعاني إهمالا شديدًا، وأن كبار السن يلقون معاملة سيئة من أفراد المجتمع.

 

ويعاني كبار السن في مصر مشكلات صحية وإجتماعية كمشكلة اغترابهم عن المجتمع ونقص وفقدان أدوارهم الإجتماعية، مما يدفع بهم إلى مشكلات نفسية تتمحور في الأنانية الزائدة، والشعور الذاتي بعدم القيمة وبعدم قبول الآخرين لهم، حسبما أوضحت الدراسة، كما يجعلهم يفضلون العزلة ويؤدي بهم ذلك في نهاية المطاف إلى الخرف، فضلًا عن اختلافهم الدائم مع أحفادهم والجيل الثالث في سلوكياتهم وعاداتهم الإجتماعية.

 

وأشارت الدراسة إلى أن المسنين يتعرضون في مجتمعاتنا الشرقية لكثير من أنواع الإساءات أولها أنه يفقد الأمان الإقتصادي عن طريق حرمانه من مخصصاته المالية، والتعرض بالضرب والاعتداء الجثماني في بعض الأحيان، كما يتعرضون للإهمال مما يسبب لهم مشكلات نفسية عدة تنعكس عليهم في أشكال مختلفة لتشكل منهم الشخصيات الثرثارة والأنانية والناقدة والحكيمة والراضية، والشخصبات التي تهوى الاستقلالية وأخيرا الشخصيات التي كثيرا ما ينتابها الشعور بالذنب حتى تكره نفسها.

 

 

You must be logged in to post a comment Login