“الوفد” يضع خطة شاملة لتنمية الصعيد أمام رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية

المصدر: موقع جريدة الأسبوع

يعتبر الصعيد من أكثر الأماكن في مصر التي تعاني من الإمكانيات المحدودة، وفي محاولة من حزب الوفد للنهوض بالصعيد اقتصاديا واجتماعيا وضع الحزب عددا من الملفات الخاصة بالصعيد عامة وأسيوط بشكل خاص أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي وهي عبارة عن ملامح العمل لتحقيق تنمية حقيقية على أرض الصعيد يشعر بها المواطن.

 

ويبدأ الوفد ملامح الطريق بمبادرة “التنمية تبدأ من الجنوب” وذلك بتسليم الملفات إلى رئاسة الجمهورية بعد حلف اليمين حيث تشير البيانات إلى أن الصعيد لا يزال يضم أفقر 1000 قرية على مستوى الجمهورية ويسكنها 715 ألف نسمة 76% من أهلها فقراء، وأن نسبة الفقر في صعيد مصر بلغت 50% من السكان بعد أن كانت تشمل 34% منهم فقط قبل الثورة، وأن نسبة الفقر تزيد في بعض قرى الصعيد أيضًا عن 80% من السكان.

 

وتتفاقم المشكلات الصحية مع استمرار مشكلات نقص مياه الشرب النظيفة واختلاطها بمياه الصرف الزراعي والصحي في مناطق متفرقة من قرى ونجوع الصعيد، بالإضافة إلى أن الظروف المعيشية الصعبة تسيطر على غالبية الرقعة السكانية فيه والجهل والأمية تتفشى في كل القرى بجانب مشكلات الصرف الصحي، المياه الملوثة، نقص المشروعات التنموية، الطرق، الظروف المناخية الصعبة، الجوع، البطالة، قلة المستشفيات، التعليم العشوائي، والنقص الشديد في كافة متطلبات الحياة فلا توجد حياة كريمة إلا في أنحاء بسيطة من المدن والقرى المتحضرة، وكل محافظة من محافظاته لها موقع ومشاكل غير الأخرى، حسب وصف قياديين بالحزب بأسيوط.

 

ويرى عقيل إسماعيل عقيل، القيادي بحزب الوفد بأسيوط، أن صعيد مصر لم ينل حقه من حجم الاستثمارات الكلية في مصر أو من مشروعات البنية التحتية، وأن معظم المناطق الصناعية في الصعيد تعاني من مشكلات تتعلق بالطاقة والبنية الأساسية والحوافز الاستثمارية وفرص التسويق خارج الصعيد.

 

ويعاني الصعيد يعاني من صعوبات التصدير والعمل بأقل من الطاقات الإنتاجية نظرا للصعوبات التي يواجهونها مع البنوك وصعوبة تسهيل الموارد المالية الكافية لاستيراد المعدات والأجهزة والمواد الخام، وإن هناك التشريعات والقوانين الحاكمة للاستثمار في الصعيد، وإنه يجب الاهتمام بتنمية الصعيد اقتصاديا ودفع الاستثمارات إلي مدنه وقراه، حسب وصفه.

 

وتوضح المبادرة أنه لا بد من إعادة توزيع خريطة الاستثمارات وتوطين الصناعات مع تخصيص الجزء الأكبر للمناطق الأكثر حاجة والأشد معاناة وهو أمر تتصدر فيه بعض محافظات الصعيد القائمة، وأنه أصبح الآن أمرا ضروريا حتى يشعر الجميع بالشراكة الحقيقية في وطن ينتمي إليه الجميع ولا تمييز بين أبنائه, حيث يجب تطبيق الآتي:

 

1- إنشاء وزارة أو هيئة لتنمية الصعيد: للاستغلال الأمثل لموارد الصعيد غير المتناهية، ويكون مقرها إحدى محافظات الصعيد لكسر الهيمنة المركزية للقاهرة علي كل الوزارات، فلابد من توفير فرص العمل وتهيئة هذه البيئة لاستقبال نشاط اقتصادي حقيقي وتكون مهمتها:

 

* تحديد الرؤية ووضع الخطط ومتابعة التنفيذ لكل مشروعات التنمية داخل محافظات الصعيد.

* التشبيك بين أجهزة الدولة المختلفة المنوط بها التنمية والاستثمار وذلك لضمان التوزيع العادل للاستثمارات المتاحة.

* القيام بوضع ميزانية شاملة لجميع المشروعات التنموية، ووضع الخطط المستقبلية علي أساسها.

* حل المشكلات المتعلقة بالتشريعات، والقوانين، والنظام الضريبي، الخاصة بمجالات التنمية والاستثمار في الصعيد.

* وضع رؤية شاملة لنظام التمويل والخدمات المالية وغير المالية، والتسويق للمشروعات المقامة علي أرض الصعيد.

* تذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين والعمل علي توفير المزيد من الحوافز والتسهيلات وذلك لإقامة مشروعات بالصعيد.

* الإشراف الكامل علي البنية التحتية لجميع المناطق الصناعية.

* حل مشكلات المواصلات والنقل التجاري بالإضافة إلي المشكلات الأمنية والصحية في جميع المناطق الصناعية.

* توفير عوامل جاذبة للاستقرار في الصعيد بالنسبة لأبناء الصعيد الذين لا زالوا يرون أن القاهرة هي مركز الضوء الرئيسي بل هي محور الحياة، فلابد من توفير فرص العمل وتهيئة هذه البيئة لاستقبال نشاط اقتصادي حقيقي.

 

* زيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعي, والاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في القطاع الريفي وذلك لمواجهة أزمة الأمن الغذائي في مصر وأيضا لمواكبة تطلعات شعب أسيوط. ولقد عانى أهالي أسيوط من الهيمنة الأمنية علي مقدراتها وهذه الآلية جديدة وتقوم على التواصل المباشر مع الصعيد.

 

2- حصار البطالة: حيث أن البطالة في الصعيد عامة وأسيوط علي وجه الخصوص لها علاقة بحالة الانفلات الأمني وعلى ذلك يوجد بأسيوط العديد من المناطق الصناعية التي أُهملت في السنوات الأخيرة والعديد وضع لها حجر أساس ولابد من استكمالها، ولابد أيضا من إعادة تشغيلها بفكر جديد يعتمد علي الإنتاجية وأيضا محاصرة البطالة، فأسيوط تضم 50 منطقة صناعية لم يتم وضع مرافق إلا بـ 25% فقط من مساحتها. وأن 75% من المساحة تعاني من عدم اكتمال أعمال المرافق، وذلك علي الرغم من مناشدة جمعيات المستثمرين في مختلف محافظات الوجه القبلي لجميع الجهات المسئولة لاستكمال وضع مرافق هذه الأراضي بما يمثل قيمة استثمارية مهدرة ليس لها أي مردودا إيجابيا علي الدولة، وكذلك يوجد العديد من الرقع الزراعية المستصلحة لابد من توزيعها علي الشباب في أسيوط وذلك لخلق نوع من الانتماء وأيضا إقامة مصانع الرمان والبنجر وتجفيف البصل.

 

3- مواجهة الانفلات الأمني وتفعيل الأمن الجنائي: الأمن الجنائي هو البوابة الملكية للأمن السياسي فهما متلازمان خاصة في محافظة مثل أسيوط حيث تكثر قضايا الثأر وانتشار السلاح بشكل مخيف، وعدم ملاحقة الخارجين علي القانون وعمليات السرقة بالإكراه وسرقة السيارات. وعندما يأمن الأهالي علي حياتهم في الشوارع والبيوت وعندما نضع الحدود للفوضى يتحقق الأمن للجميع. والأمن في مصر عبارة عن شجرة الساق فيها هو الأمن العام فتوفير الأمن والاستقرار سينعكس بدورة علي الحالة الاقتصادية لمصر، فلابد من وضع آليات وضوابط سريعة تعيد حالة الهدوء إلي الشارع من أجل الانطلاق نحو التنمية الشاملة.

 

ويؤكد عادل عبد الحافظ أحمد، نائب رئيس اللجنة العامة بالوفد بأسيوط، على ضرورة الآتي:

 

1- إقامة أكبر مجمع صناعي قائم على المخلفات بصعيد مصر: وذلك بهدف تحويل القمامة من مشكلة إلى ثروة ومورد إضافي للعائد القومي وتشجيع القطاع الخاص للعمل في هذا المجال من خلال إتاحة فرص حقيقية للتصنيع وتشغيل الشباب.

 

ويعتبر المجمع أحد مشروعات التنمية المستدامة الذي تتكامل فيه الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وله مردود صحي وتأثير على الشكل الجمالي والبيئي بالإضافة إلي نمو الاستثمار وتحقيق فرص للعمل والتوظيف.

 

2- مواجهة أزمة ارتفاع أسعار العقارات: حيث تعتبر أسيوط من أفقر محافظات الجمهورية وأقلها دخلا للفرد حيث بلغت نسبة الفقر 69% حسب آخر تقرير لجهاز التعبئة والإحصاء، ولكن من العجيب رغم شدة الفقر وضيق اليد أن هناك مفارقة غريبة في أسيوط وهي سعر الأراضي والوحدات السكنية وكذلك الإيجارات حيث يعتبر سعر المتر في أسيوط أغلى من منطقة “المعادي” في القاهرة وغيرها من المناطق الأخرى الراقية.

 

وارتفع سعر الوحدة السكنية بأسيوط إلي أكثر من مليون جنيها في عدة مواقع بأسيوط، وأيضا الإيجار في أسيوط بات يتخطى 1500 جنيها للوحدة السكنية التي لا تتعدى 80 مترا، لذا يتوجب البدء في مشروع الهضبة الغربية وإدراج أسيوط ضمن مشروع المليون وحدة سكنية مع التوسع في عمل مدن مليونية في الظهير الصحراوي المترامي بأسيوط، حسب تأكيد نائب رئيس اللجنة العامة بالوفد بأسيوط.

 

ويمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع جريدة “الأسبوع” من هنا.

You must be logged in to post a comment Login