الوطنية لحقوق الإنسان بالفيوم تدين أحداث المقطم وتحذر من حرب أهلية

الفيوم: سعاد مصطفي

حذرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وتنمية المجتمع بالفيوم، في بيان لها مساء أمس، من تداعيات أحداث الجمعة الدامي، أمام مقر الإخوان المسلمين بالمقطم، ومحاولات البعض جر الوطن إلى ما يشبه الحرب الأهلية، لمصالح حزبية ضيقة أو رغبة في الانتقام والتشفي لصالح جهات بعينها.

 

وقالت الجمعية في بيانها إن منظر الدم وحرب الشوارع، الذي رأيناه في المقطم والمنيل وغيرها من الأماكن منظر غريب على الثقافة المصرية، والشعب المصري جميعه، ويضرب في مقتل سلمية الثورة المصرية ويذهب ما تبقى من مصداقيتها.

 

وأدان البيان الصمت المريب من غالبية قوى المعارضة المصرية، خاصة الليبرالية واليسارية على ما يحدث، وكذلك روح التشفي والفرح، الذي تنطق به بعض وسائل الإعلام، مشيراً إلى تحول بعضها من مجرد ناقل ومحلل للخبر إلى صانع للخبر وجزء من تدبيره وتنظيمه، حتى اختلط العمل الإعلامي والصحفي بالتحريض على أعمال العنف، واقتحام المنشآت وتخريبها ومحاولة إحراقها، بحسب البيان.

 

وطالب البيان النيابة والشرطة والجهات السيادية، التي تمتلك الكثير من المعلومات عما يحدث بفضح المحرضين والمستفيدين من إهدار الدماء الزكية لأبناء مصر، من جميع الأطراف لأنهم في النهاية أبناء هذا الوطن.

 

وانتقد البيان تحويل الخلافات السياسية إلى حوار بالرصاص والمولوتوف والسلاح الأبيض والخرطوش، وإفساح المجال لحرب أهلية حقيقية وسيطرة روح الانتقام والثأر على شباب مصر.

 

وطالب البيان أيضاً، الأحزاب والحركات السياسية بإعلان موقفا صريحا وواضحا بالإدانة الكاملة لما يتم من أعمال عنف، تجاه مقرات الأحزاب والجماعات المختلفة، وضرورة نبذ هذا العنف وتعرية مرتكبيه، بدلا من منحهم الغطاء السياسي، لإسقاط الدولة وهيبتها، كما طالب وزارة الداخلية بتطبيق القانون بكل حزم على من يثبت مخالفته للقانون أو حملة لآلات حادة أو أسلحة أو إلقاء مولوتوف، دون خوف أو وجل، خاصة وأن حماية المنشآت العامة والخاصة هو دور أصيل للشرطة.

 

وأخيراً أهاب البيان بشباب مصر تغليب روح العقل، وإعلاء المصلحة العليا لمصر، وتجنب العنف، وترك المجال مفتوحا لحوار جاد وموضوعي للخروج بمصر إلى بر الأمان.

 

You must be logged in to post a comment Login